ومنها: أن لا يسأل١ الرَّجل فِيمَ ضربَ امرأته٢، إلا إذا دَعَتِ الحاجة إلى ذلك.
ومنها: أن يقول: صمتُ رمضانَ كلَّه، وقمتُ اللَّيل كلَّه٣.
فصل
ومن الألفاظ المكروهة الإيضاح٤ عن الأشياء الَّتي ينبغي الكناية عنها بأسمائها الصَّريحة.
ومنها: أن يقول: أطال الله بقاءك، وأدامَ أيَّامك، وعِشْ٥ ألف سنةٍ، ونحو ذلك٦.
ومنها: أن يقول الصَّائم: وحقِّ الذي خاتمُه على فمي، فإنه إنما يختم٧
(١) كذا في النسخ بإثبات «لا». والمقصود أن السؤال ممنوع. وفي المطبوع بحذف «لا».
(٢) رواه أبو داود (٢١٤٧) من حديث عمر﵁ -، وفي إسناده عبد الرحمن المسلي مجهول تفرد عنه داود بن عبد الله الأودي. انظر: «الإرواء» (٧/ ٩٨) و«ضعيف أبي داود - الأم» (٢/ ٢٢٢).
(٣) رواه أبو داود (٢٤١٥) من حديث أبي بكرة﵁ -، وفي إسناده الحسن البصري عنعنه ولم يصرح بالتحديث. انظر: «السلسلة الضعيفة» (٤٨١٩) و«ضعيف أبي داود - الأم» (٢/ ٢٨٠).
(٤) م، مب: «الإفصاح».
(٥) في المطبوع: «وعشتَ».
(٦) انظر: «الأذكار» للنووي (ص ٣٧٠) و«معجم المناهي اللفظية» لبكر أبو زيد (ص ٥٧٧، ٥٨١).
(٧) «على فمي ... يختم» ليست في المطبوع.
على فم الكافر١.
ومنها: أن يقول للمُكُوس: حقوقًا، وأن يقول لما٢ ينفقه في طاعة اللَّه: غَرِمْتُ أو خَسِرْتُ كذا وكذا، أو يقول: أنفقتُ في هذه الدُّنيا مالًا كثيرًا.
ومنها: أن يقول المفتي: أحلَّ الله كذا، وحرَّم كذا، في مسائل الاجتهاد٣، وإنَّما يقوله٤ فيما ورد النَّصُّ بتحريمه.
ومنها: أن يسمِّي أدلَّة القرآن والسُّنَّة ظواهرَ لفظيَّةً ومجازاتٍ، فإنَّ هذه التَّسمية تُسقِط حرمتها من القلوب، ولا سيَّما إذا أضاف إلى ذلك تسمية شُبَه المتكلِّمين والفلاسفة قواطعَ عقليَّةً. ولا إله إلا اللَّه، كم حصل بهاتين التَّسميتين من فسادٍ في العقول والأديان، والدُّنيا والدِّين!
فصل
ومنها: أن يُحدِّث الرَّجل بجماع أهله، وما يكون٥ بينه وبينهم٦٧، كما يفعله السَّفِلَة.
وممَّا يُكره من الألفاظ: زعموا٨، وذكروا، وقالوا، ونحوه.
(٨) رواه أبو داود (٤٩٧٢) من حديث أبي مسعود أو حذيفة ﵁. والحديث صححه النووي في «الأذكار» (ص ٣٧٩) والسخاوي في «المقاصد الحسنة» (ص ٢٤٣) والألباني في «السلسلة الصحيحة» (٨٦٦).