وممَّا يُكره١ منها أن يقول للسُّلطان: خليفة الله أو نائب الله في أرضه، فإنَّ الخليفة والنَّائب إنَّما يكون عن غائبٍ، والله سبحانه خليفةُ الغائبِ في أهله، ووكيلُ عبدهِ المؤمن٢.
فصل
وليحذَرْ كلَّ الحذر من طغيان «أنا» و«لي» و«عندي»، فإنَّ هذه الألفاظ الثَّلاثة ابتُلِي بها إبليس وفرعون وقارونُ، فـ (أنا خيرٌ منه) لإبليس، و(لي ملك مصر) لفرعون، و(إنَّما أوتيته على علمٍ عندي) لقارون. وأحسنُ ما وُضِعَتْ «أنا» في قول العبد: أنا العبد٣ المذنب، الخَطّاء٤، المستغفر، المعترف ونحوه. و«لي» في قوله: لي الذَّنب، ولي الجرمُ، ولي الفقر والمسكنة٥. و«عندي» في قوله: «اغفِرْ لي جِدِّي وهَزْلي وخطئي وعَمْدي، وكلُّ ذلك عندي»٦.
- (١) «مما يكره» ليست في ك.
- (٢) في هامش مب: «قرأتُ بخط شيخنا أبي الفرج ﵀ أن ابن عباس ﵄ كان يقول على منبر البصرة وهو أميرها من جهة علي ﵁: اللهم أعن عبدك وخليفتك أمير المؤمنين. ... نقله من كتاب عمر بن شبَّة».
- (٣) «العبد» ليست في ك.
- (٤) في المطبوع: «المخطئ».
- (٥) بعدها في م، مب: «والذل».
- (٦) رواه البخاري (٦٣٩٨) ومسلم (٢٧١٩) من حديث أبي موسى الأشعري ﵁.