وأحْيِ بذكراهم سُراكَ إذا وَنَتْ١... ركابُك فالذِّكْرى تُعيدك عاملا
وإمّا تخافَنَّ الكَلال فقل لهاأمامكِ وِرْد الوَصْلِ فابغي المَناهلا
وخذ قبَسًا من نورهم ثم سِرْ بهفنورهمُ يهديك ليس المشاعِلا
وحيَّ على وادي الأراك فقِلْ بهعساك تراهم ثَمَّ إن كنتَ قائلا
وإلا ففي نَعمانَ عند مُعرِّفِ الـأحبَّة فاطلبهم إذا كنتَ سائلا
وإلا ففي جمعٍ بليلته فإنْتَفُت فمنًى يا ويحَ من كان غافلا
وحيَّ على جنات عدنٍ فإنهامنازلُك الأُولى بها كنت نازلا
ولكنْ سَباك الكاشحون لأجل ذاوقفتَ على الأطلال تبكي المنازلا
وحيَّ على يوم المزيد بجنة الـخلود فجُدْ بالنفس إن كنتَ باذلا
فدَعْها رسومًا دارساتٍ فما بهامَقِيلٌ وجاوِزْها فليست منازلا
رسومًا عفت ينتابها الخلق كم بهاقتيل وكم فيها لذا الخلق قاتلا
وخذ يمنةً عنها على المنهج الذيعليه سرى وفد المحبَّة آهلا
وقل ساعدي يا نفسُ بالصبر ساعةًفعند اللِّقا ذا الكدُّ يصبح زائلا
فما هي إلا ساعة ثم تنقضيويصبح ذو الأحزان فرحانَ جاذِلا٢
لقد حرَّك الداعي إلى الله وإلى دار السلام النفوسَ الأبية والهممَ العالية، وأَسْمَعَ منادي الإيمان من كانت له أذن واعية، أسمَعَ ــ واللهِ ــ من كان حيًّا، فهزَّه السماعُ إلى منازل الأبرار وحدا به في طريق سيره، فما حطَّت رحالُه إلا بدار القرار؛ فقال: «انتدب الله لمن خرج في سبيله ــ لا يخرجه إلا إيمان بي