غنيمة، وإن قبضتُه أن أغفر له وأرحمَه وأُدخلَه الجنة»١.
وقال: «جاهدوا في سبيل الله، فإن الجهاد في سبيل الله باب من أبواب الجنة ينجي الله به من الهمِّ والغمِّ»٢.
وقال: «أنا زعيم ــ والزعيم: الحميل ــ لمن آمن بي وأسلم وجاهد في سبيل الله ببيتٍ في رَبَض الجنة، وبيتٍ في وسط الجنة، وبيتٍ في أعلى غرف الجنة؛ من فعل ذلك لم يَدَعْ للخير مطلبًا ولا من الشرِّ مهربًا، يموت حيث شاء أن يموت»٣.
وقال: «من قاتل في سبيل الله من رجل مسلم فُواقَ ناقةٍ وجبت له الجنة»٤.
(١) أخرجه أحمد (٥٩٧٧) والنسائي (٣١٢٦) والضياء في «المختارة» (١٣/ ١٥٦) من حديث الحسن البصري عن ابن عمر. وقد روي عن الحسن مرسلًا، كما أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٧٧٦) وذكره الدارقطني في «العلل» (٢٨٨٢) من طريقين عنه، ولعله أشبه. ولكن الحديث صحيح بشواهده، منها حديث أبي هريرة المتفق عليه المتقدّم آنفًا.
(٢) أخرجه أحمد (٢٢٦٨٠، ٢٢٧١٩) وابن حبان (٤٨٥٥) والحاكم (٢/ ٧٥، ٣/ ٤٩) والضياء في «المختارة» (٨/ ٢٧٣، ٢٨١) من حديث عُبادة بن الصامت. وهو حديث حسن بمجموع طرقه. انظر: «الصحيحة» (٦٧٠، ١٩٤١، ١٩٤٢).
(٣) أخرجه النسائي (٣١٣٣) وابن حبان (٤٦١٩) والحاكم (٢/ ٧١) من حديث فَضالة بن عبيد بإسناد صحيح.
(٤) وأخرجه أحمد (٢٢٠١٤، ٢٢٠٥٠، ٢٢١١٠) وأبو داود (٢٥٤١) والترمذي (١٦٥٧) والنسائي (٣١٤١) وابن حبان (٤٦١٨) والحاكم (٢/ ٧٧) من طرق عن مالك بن يُخامِرَ عن معاذ بن جبل ﵁. قال الترمذي: هذا حديث صحيح، وصححه ابن حبان والحاكم، وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد (٩٧٦٢) وغيره، وسيأتي.
وقال: «إن في الجنة مائةَ درجةٍ أعدَّها الله للمجاهدين في سبيل الله، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فَسَلُوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، وفوقه عرشُ الرحمن، ومنه تَفجَّرُ أنهار الجنة»١.
وقال لأبي سعيد: «من رضي بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا وجبت له الجنة»، فعجب لها أبو سعيد وقال: أَعِدْها عليَّ يا رسول الله، ففعل، ثم قال رسول الله ﷺ: «وأخرى يرفع الله بها العبد مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض»، قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: «الجهاد في سبيل الله»٢.
وقال: «من أنفق زوجين في سبيل الله دعاه خزنةُ الجنة كلُّ خزنةِ بابٍ: أَيْ فُلُ٣ هلمَّ، فمن كان من أهل الصلاة دُعِي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان»، فقال أبو بكر: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما على من دُعي من تلك الأبوابِ من ضرورة، فهل
(١) أخرجه البخاري (٢٧٩٠، ٧٤٢٣) من حديث أبي هريرة.
(٢) أخرجه مسلم (١٨٨٤) من حديث أبي سعيد الخدري.
(٣) م، ق، ب، ث، ز، ع، هامش ص: «أي عبد الله». والمثبت من ص، ج، ن موافق لرواية أبي سلمة عن أبي هريرة. وفي رواية حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: «يا عبد الله هذا خير».