زاد المعاد

وقال: «إن في الجنة مائةَ درجةٍ أعدَّها الله للمجاهدين في سبيل الله، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فَسَلُوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، وفوقه عرشُ الرحمن، ومنه تَفجَّرُ أنهار الجنة»١.

وقال لأبي سعيد: «من رضي بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا وجبت له الجنة»، فعجب لها أبو سعيد وقال: أَعِدْها عليَّ يا رسول الله، ففعل، ثم قال رسول الله ﷺ: «وأخرى يرفع الله بها العبد مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض»، قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: «الجهاد في سبيل الله»٢.

وقال: «من أنفق زوجين في سبيل الله دعاه خزنةُ الجنة كلُّ خزنةِ بابٍ: أَيْ فُلُ٣ هلمَّ، فمن كان من أهل الصلاة دُعِي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان»، فقال أبو بكر: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما على من دُعي من تلك الأبوابِ من ضرورة، فهل

  1. (١) أخرجه البخاري (٢٧٩٠، ٧٤٢٣) من حديث أبي هريرة.
  2. (٢) أخرجه مسلم (١٨٨٤) من حديث أبي سعيد الخدري.
  3. (٣) م، ق، ب، ث، ز، ع، هامش ص: «أي عبد الله». والمثبت من ص، ج، ن موافق لرواية أبي سلمة عن أبي هريرة. وفي رواية حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: «يا عبد الله هذا خير».
94

يُدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ فقال: «نعم وأرجو أن تكون منهم»١.

وقال: «من أنفق نفقةً فاضلةً في سبيل الله فبسبعمائة، ومن أنفق على نفسه وأهله أو٢ عاد مريضًا أو مازَ٣ أذًى عن طريق فالحسنة بعشر أمثالها، والصوم جُنَّة ما لم يَخْرِقها، ومن ابتلاه الله في جسده فهو له حِطَّة»٤.

وذكر ابن ماجه٥ عنه: «من أرسل بنفقةٍ في سبيل الله وأقام في بيته فله بكل درهم سبعمائة درهم، ومن غزا بنفسه في سبيل الله وأنفق في وجهه ذلك فله بكل درهم سبعمائة ألف درهم»، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٦١].

  1. (١) أخرجه البخاري (٢٨٤١) ومسلم (١٠٢٧/ ٨٦) من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة. وأخرجه البخاري (١٨٩٧) ومسلم (١٠٢٧/ ٨٥) من حديث حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. وسياق المؤلف ملفّق من الروايتين.
  2. (٢) في الأصول: «وعاد»، والمثبت من مصادر التخريج الآتية. وقد سقط «أو عاد مريضًا» من م، ب، ث.
  3. (٣) ز، ن، المطبوع: «أماط»، والمثبت من سائر الأصول موافق لمصادر التخريج.
  4. (٤) أخرجه أحمد (١٦٩٠، ١٧٠٠) والنسائي (٢٢٣٣) وأبو يعلى (٨٧٨) وابن خزيمة (١٨٩٢) والحاكم (٣/ ٢٦٥) والضياء في «المختارة» (٣/ ٣١٧، ٣١٨) من حديث أبي عُبَيدة بن الجرّاح. والحديث صححه ابن خزيمة والحاكم والضياء، وضعّفه الألباني في «الضعيفة» (٦٤٣٨) لجهالة حال بعض رواته، ولكن لجميع فقراته شواهد تعضده وتقوّيه.
  5. (٥) برقم (٢٧٦١) من طريق الخليل بن عبد الله، عن الحسن البصري، عن سبعة من الصحابة! قال ابن كثير في «تفسيره»: هذا حديث غريب. وقال الحافظ ابن عبد الهادي ــ كما في «تهذيب التهذيب» (٣/ ١٦٧) ــ: هو حديث منكر، والخليل بن عبد الله لا يُعرَف. ولعل إيراد المؤلف له بهذه الصيغة يوحي بضعفه ــ وسيأتي له نظائر ــ، بخلاف الأحاديث التي ذكرها بصيغة الجزم: «وقال».
95

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي