يُدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ فقال: «نعم وأرجو أن تكون منهم»١.
وقال: «من أنفق نفقةً فاضلةً في سبيل الله فبسبعمائة، ومن أنفق على نفسه وأهله أو٢ عاد مريضًا أو مازَ٣ أذًى عن طريق فالحسنة بعشر أمثالها، والصوم جُنَّة ما لم يَخْرِقها، ومن ابتلاه الله في جسده فهو له حِطَّة»٤.
وذكر ابن ماجه٥ عنه: «من أرسل بنفقةٍ في سبيل الله وأقام في بيته فله بكل درهم سبعمائة درهم، ومن غزا بنفسه في سبيل الله وأنفق في وجهه ذلك فله بكل درهم سبعمائة ألف درهم»، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾[البقرة: ٢٦١].
(١) أخرجه البخاري (٢٨٤١) ومسلم (١٠٢٧/ ٨٦) من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة. وأخرجه البخاري (١٨٩٧) ومسلم (١٠٢٧/ ٨٥) من حديث حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. وسياق المؤلف ملفّق من الروايتين.
(٢) في الأصول: «وعاد»، والمثبت من مصادر التخريج الآتية. وقد سقط «أو عاد مريضًا» من م، ب، ث.
(٤) أخرجه أحمد (١٦٩٠، ١٧٠٠) والنسائي (٢٢٣٣) وأبو يعلى (٨٧٨) وابن خزيمة (١٨٩٢) والحاكم (٣/ ٢٦٥) والضياء في «المختارة» (٣/ ٣١٧، ٣١٨) من حديث أبي عُبَيدة بن الجرّاح. والحديث صححه ابن خزيمة والحاكم والضياء، وضعّفه الألباني في «الضعيفة» (٦٤٣٨) لجهالة حال بعض رواته، ولكن لجميع فقراته شواهد تعضده وتقوّيه.
(٥) برقم (٢٧٦١) من طريق الخليل بن عبد الله، عن الحسن البصري، عن سبعة من الصحابة! قال ابن كثير في «تفسيره»: هذا حديث غريب. وقال الحافظ ابن عبد الهادي ــ كما في «تهذيب التهذيب» (٣/ ١٦٧) ــ: هو حديث منكر، والخليل بن عبد الله لا يُعرَف. ولعل إيراد المؤلف له بهذه الصيغة يوحي بضعفه ــ وسيأتي له نظائر ــ، بخلاف الأحاديث التي ذكرها بصيغة الجزم: «وقال».
وقال: «من أعان مجاهدًا في سبيل الله، أو غارمًا١ في غُرْمه٢، أو مكاتبًا في رقبته أظلَّه الله في ظلِّه يومَ لا ظلَّ إلا ظله»٣.
وقال: «من اغبرَّت قدماه في سبيل الله حرَّمهما اللهُ على النار»٤.
وقال: «لا يجتمع شُحٌّ وإيمان في قلب رجلٍ، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخانُ جهنَّمَ في وجه عبد»، وفي لفظ: «في قلب عبد»، وفي لفظ: «في جوف امرئ»، وفي لفظ: «في مَنخَرَي مسلم»٥.
(١) م، ث: «غازيا»، تصحيف.
(٢) كذا في الأصول، وفي مصادر التخريج: «عُسْرته».
(٣) أخرجه أحمد (١٥٩٨٧) والطبراني في «الكبير» (٦/ ٨٦) والحاكم (٢/ ٨٩، ٢١٧) وابن عساكر في «معجم الشيوخ» (٦٠٦) من حديث سهل بن حُنَيف. قال الحاكم: صحيح الإسناد، وقال ابن عساكر: حسن غريب. قلت: في إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد ضعّفه الجمهور لسوء حفظه، وقوّاه البخاري فقال: هو مقارب الحديث. ويشهد لحديثه حديثُ عمر عند أحمد (١٢٦) وغيره: «من أظلَّ رأس غازٍ أظله الله يوم القيامة»، وحديث أبي اليَسَر عند مسلم (٣٠٠٦): «من أنظر مُعسِرًا أو وضع عنه أظله الله في ظله».
(٤) أخرجه أحمد (١٥٩٣٥) ــ واللفظ له ــ والبخاري (٩٠٧) من حديث أبي عَبْس الأنصاري البدري ﵁.
(٥) أخرجه أحمد (٧٤٨٠، ٨٤٧٩، ٨٥١٢، ٩٦٩٣) والنسائي (٣٠٠٩ - ٣١١٥) وابن حبان (٣٢٥١) والحاكم (٢/ ٧٢) من طرق فيها اختلاف واضطراب، والصواب منها: عن صفوان بن أبي يزيد عن ابن اللَّجلاج عن أبي هريرة. وهو ضعيف لجهالة حال صفوان بن أبي يزيد وابن اللجلاج. وقد روي موضع الشاهد منه ــ دون ذكر الشحّ والإيمان ــ عند أحمد (١٠٥٦٠) والترمذي (١٦٣٣) والنسائي (٣١٠٧، ٣١٠٨) وابن ماجه (٢٧٧٤) وابن حبان (٤٦٠٧) والحاكم (٤/ ٢٦٠) من طرق عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.