زاد المعاد

وقال: «من أعان مجاهدًا في سبيل الله، أو غارمًا١ في غُرْمه٢، أو مكاتبًا في رقبته أظلَّه الله في ظلِّه يومَ لا ظلَّ إلا ظله»٣.

وقال: «من اغبرَّت قدماه في سبيل الله حرَّمهما اللهُ على النار»٤.

وقال: «لا يجتمع شُحٌّ وإيمان في قلب رجلٍ، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخانُ جهنَّمَ في وجه عبد»، وفي لفظ: «في قلب عبد»، وفي لفظ: «في جوف امرئ»، وفي لفظ: «في مَنخَرَي مسلم»٥.

  1. (١) م، ث: «غازيا»، تصحيف.
  2. (٢) كذا في الأصول، وفي مصادر التخريج: «عُسْرته».
  3. (٣) أخرجه أحمد (١٥٩٨٧) والطبراني في «الكبير» (٦/ ٨٦) والحاكم (٢/ ٨٩، ٢١٧) وابن عساكر في «معجم الشيوخ» (٦٠٦) من حديث سهل بن حُنَيف.
    قال الحاكم: صحيح الإسناد، وقال ابن عساكر: حسن غريب. قلت: في إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد ضعّفه الجمهور لسوء حفظه، وقوّاه البخاري فقال: هو مقارب الحديث. ويشهد لحديثه حديثُ عمر عند أحمد (١٢٦) وغيره: «من أظلَّ رأس غازٍ أظله الله يوم القيامة»، وحديث أبي اليَسَر عند مسلم (٣٠٠٦): «من أنظر مُعسِرًا أو وضع عنه أظله الله في ظله».
  4. (٤) أخرجه أحمد (١٥٩٣٥) ــ واللفظ له ــ والبخاري (٩٠٧) من حديث أبي عَبْس الأنصاري البدري ﵁.
  5. (٥) أخرجه أحمد (٧٤٨٠، ٨٤٧٩، ٨٥١٢، ٩٦٩٣) والنسائي (٣٠٠٩ - ٣١١٥) وابن حبان (٣٢٥١) والحاكم (٢/ ٧٢) من طرق فيها اختلاف واضطراب، والصواب منها: عن صفوان بن أبي يزيد عن ابن اللَّجلاج عن أبي هريرة. وهو ضعيف لجهالة حال صفوان بن أبي يزيد وابن اللجلاج.
    وقد روي موضع الشاهد منه ــ دون ذكر الشحّ والإيمان ــ عند أحمد (١٠٥٦٠) والترمذي (١٦٣٣) والنسائي (٣١٠٧، ٣١٠٨) وابن ماجه (٢٧٧٤) وابن حبان (٤٦٠٧) والحاكم (٤/ ٢٦٠) من طرق عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
96

وذكر الإمام أحمد١ عنه: «من اغبرَّت قدماه في سبيل الله ساعةً من نهار فهما حرام على النار».

وذكر٢ عنه أيضًا: «لا يجمعُ اللهُ في جوف رجلٍ غبارًا في سبيل الله ودخانَ جهنم، ومن اغبرَّت قدماه في سبيل الله حرَّم الله سائرَ جسده على النار، ومن صام يومًا في سبيل الله باعد الله عنه النار مسيرةَ ألفِ سنةٍ للراكب المستعجل، ومن جُرِح جراحةً في سبيل الله ختم٣ بخاتم الشهداء، له نور يوم القيامة لونها لونُ الزعفران وريحها ريحُ المسك، يعرفه بها الأولون والآخرون يقولون: فلان عليه طابع الشهداء، ومن قاتل في سبيل الله فُواقَ ناقةٍ وجبت له الجنة».

وذكر ابن ماجه٤ عنه: «من راح روحةً في سبيل الله كان له بمثل ما

  1. (١) برقم (٢١٩٦٢) من حديث جابر بإسناد صحيح، وتقدَّم نحوه من حديث أبي عبس عند البخاري.
  2. (٢) أي الإمام أحمد في «مسنده» (٢٧٥٠٣) من حديث خالد بن دُريك عن أبي الدرداء. قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٥/ ٢٨٨): «رجاله ثقات إلا أن خالد بن دريك لم يسمع من أبي الدرداء ولم يدركه». قلتُ: لكنه صحيح بشواهده إلا قوله: «ومن صام يومًا في سبيل الله باعد الله عنه النار مسيرةَ ألفِ سنةٍ للراكب المستعجل»، فإن الثابت في البخاري (٢٨٤٠) ومسلم (١١٥٣) من حديث أبي سعيد الخدري: «... باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا».
  3. (٣) زيد بعده في ث: «له»،، وكذا في ع بخط مغاير. وهو في عامّة نسخ «المسند» كذلك كما ذكره محققوه في هامش التحقيق (٤٥/ ٤٩٥).
  4. (٤) برقم (٢٧٧٥)، وأخرجه أيضًا البزّار (٧٥١٧)، من حديث شَبِيب بن بِشر عن أنس. وشبيب مختلف فيه، وثّقه ابن معين وليّنه أبو حاتم، والحديث حسّنه الألباني في «الصحيحة» (٢٣٣٨).
97

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي