وذكر الترمذي١ عنه: «من رابط ليلةً في سبيل الله كانت له كألف ليلةٍ صيامِها وقيامِها».
وقال: «مُقام أحدكم في سبيل الله خير من عبادةِ أحدكم في أهله ستِّين سنةً، أما تحبون أن يغفر اللهُ لكم وتدخلون الجنة؟ جاهِدوا في سبيل الله، مَن قاتل في سبيل الله فُواقَ ناقةٍ٢ وجبت له الجنة»٣.
وذكر أحمد٤ عنه: «من رابط في شيء من سواحل المسلمين ثلاثة أيام
(١) كذا في الأصول، وهو سهو أو سبق قلم، والصواب: «ابن ماجه» كما أُثبت في المطبوع دون تنبيه، فقد أخرجه هو (٢٧٦٦) وابن أبي عاصم في «الجهاد» (١٥٠) والحاكم (٢/ ٨١) من حديث مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن جدّه عبد الله بن الزبير، عن عثمان بن عفّان ﵃. وهذا الإسناد أعلّه الدارقطني في «العلل» (٢٧٠)، وصوّب رواية من رواه عن مصعب بن ثابت عن عثمان بلا واسطة، كما هي عند أحمد (٤٣٣) وسيأتي لفظها، وعلى كلّ فالحديث ضعيف لضعف مصعب وانقطاعه، فإنه لم يُدرك جدّه عبد الله بن الزبير فضلًا عن عثمان بن عفّان ﵁.
(٢) م، ق، ث: «ناقته».
(٣) أخرجه أحمد (٩٧٦٢، ١٠٧٨٦) والترمذي (١٦٥٠) والحاكم (٢/ ٦٨) من حديث أبي هريرة. وفي إسناده هشام بن سعد المدني، وهو صدوق فيه لين، ولكن للحديث شواهد تعضده، لا سيّما لشطره الأخير، وقد قال الترمذي: هذا حديث حسن. وانظر: «الصحيحة» للألباني (٩٠٢).
(٤) برقم (٢٧٠٤٠) من حديث أم الدرداء بإسناد ضعيف.
أجزأت عنه رباطَ سنة».
وذكر١ عنه أيضًا: «حَرَسُ ليلةٍ في سبيل الله أفضل من ألف ليلةٍ يُقام ليلُها ويصام نهارُها».
وقال: «حرِّمت النارُ على عين دَمَعت ــ أو: بكت ــ من خشية الله، وحُرِّمت النار على عين سَهِرت في سبيل الله»٢.
وذكر أحمد٣ عنه: «من حرس من وراء المسلمين في سبيل الله متطوعًا لا يأخذه سلطان لم يَرَ النارَ بعينيه إلا تحلَّة القسم، فإن الله يقول: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾[مريم: ٧١]».
وقال لرجل حرس المسلمين ليلةً في سفرهم من أوَّلِها إلى الصباح على ظهر فرسه لم ينزل إلا لصلاةٍ أو قضاء حاجةٍ: «قد أوجبتَ، فلا عليك أن لا تعملَ بعدها»٤.
(١) أي الإمام أحمد في «مسنده» (٤٣٣، ٤٦٣) من حديث مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن عثمان بن عفّان. وإسناده ضعيف كما تقدّم قريبًا.
(٢) أخرجه أحمد (١٧٢١٣) واللفظ له، والدارمي (٢٤٤٥) والنسائي (٣١١٧) والحاكم (٢/ ٨٣) من حديث أبي ريحانة الأزدي ﵁. وفي إسناده لين لجهالة حال أحد رواته، ولكن له شواهد تعضده وتقوّيه. انظر: «الصحيحة» (٢٦٧٣) و«أنيس الساري» (٤/ ٢٨٧٩ - ٢٨٩٠).
(٣) برقم (١٥٦١٢)، وأخرجه أيضًا أبو يعلى (١٤٩٠) والطبراني في «الكبير» (٢٠/ ١٨٥) وابن عدي في «الكامل» (٣/ ١٥٢)، من حديث معاذ بن أنس الجُهَني بإسناد ضعيف جدًّا.
(٤) أخرجه أبو داود (٢٥٠١) والنسائي في «الكبرى» (٨٨١٩) وأبو عوانة في «المستخرج» (٧٤٨١) والحاكم (٢/ ٨٤) من حديث سهل ابن الحنظلية. قال الحافظ في «الإصابة» (١/ ٢٦٠): «إسناده على شرط الصحيح». والصحابي الذي حرسهم فقال له النبي ﷺ ذلك هو أنس بن أبي مَرثَد الغَنَوي.