زاد المعاد

وقال: «من بلغ بسهمٍ١ في سبيل الله فله درجة في الجنة»٢.

وقال: «من رمى بسهم في سبيل الله فهو عِدلُ مُحَرَّرٍ، ومن شاب شيبةً في سبيل الله كانت له نورًا يوم القيامة»٣.

وعند الترمذي٤ تفسير الدرجة بمائة عام، وعند النسائي٥ تفسيرها

  1. (١) ص: «سهمًا»، وهو لفظ النسائي في «الكبرى».
  2. (٢) أخرجه أحمد (١٧٠٢٢) وأبو داود (٣٩٦٥) والنسائي في «المجتبى» (٣١٤٣) و«الكبرى» (٤٣٣٦) وابن حبان (٤٦١٥) والحاكم (٢/ ١٢١)، (٣/ ٥٠) من حديث أبي نَجِيح عمرو بن عبسة السُّلمي ﵁ بإسناد صحيح.
  3. (٣) هو جزء من الحديث السابق عند أحمد والحاكم (٣/ ٥٠)، وأخرجه الترمذي (١٦٣٨) مقتصرًا على الشطر الأول منه وقال: هذا حديث حسن صحيح.
  4. (٤) المطبوع: «النسائي» خلافًا للأصول. وهو عند أحمد (٧٩٢٣) والترمذي (٢٥٢٩) من حديث شريك بن عبد الله، عن محمد بن جُحادة، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة مرفوعًا، وقال الترمذي: «حسن صحيح». وقد اختُلف في لفظه، فأخرجه ابن أبي داود في «كتاب البعث» (٦٢) والطبراني في «الأوسط» (٥٧٦٥) وغيرهما بلفظ: «خمسمائة عام»، وبهذا اللفظ ذكره الدارقطني في «العلل» (٢١٤٨) وأعلّه بأن مالك بن مِغْوَل رواه عن ابن جُحادة عن عطاء من قوله مقطوعًا، قال: وهو أصح.
    وجاء ذكر «مائة عام» أيضًا في حديث كعب بن مرّة، ومعاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، ولكن في أسانيدها مقال. وأصحّ شيء في الباب حديث أبي هريرة عند البخاري (٢٧٩٠) أن «ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض»، ومثله حديث أبي سعيد عند مسلم (١٨٨٤) وقد سبق بتمامه.
  5. (٥) لم أجده عند النسائي، وقد سبق تخريجه والكلام عليه. وقوله: «وعند النسائي ... خمسمائة عام» ساقط من المطبوع.
101

بخمسمائة عام.

وقال: «إن الله يُدخل بالسهم الواحدِ الجنةَ: صانِعَه يحتسب في صنعته الخير، والمُمِدَّ به، والراميَ به. وارْمُوا واركبوا، وأن ترموا أحبُّ إليَّ مِن أن تركبوا. وكل شيء يَلهو به الرجل باطل إلا رميَه بقوسه، وتأديبَه فرسَه، وملاعبتَه امرأته. ومن علَّمه الله الرميَ فتركه رغبةً عنه فنعمةً كفرها». رواه أحمد وأهل السنن١.

وعند ابن ماجه٢: «ومن تعلم الرمي ثم تركه فقد عصاني».

  1. (١) أحمد (١٧٣٢١) وأبو داود (٢٥١٣) والترمذي (١٦٣٧) والنسائي في «الكبرى» (٤٤٠٤) وابن ماجه (٢٨١١) وابن خزيمة مختصرًا (٢٤٧٨) والحاكم (٢/ ٩٥) من حديث زيد بن خالد (أو: عبد الله بن زيد الأزرق) عن عقبة بن عامر الجُهَني.
    وفي إسناده ضعف لجهالة الراوي عن عقبة، وبه أعلَّه ابن حزم في «المحلَّى» (٩/ ٥٥)، ولكنه قد توبع في آخر فقرة منه، تابعه عبد الرحمن بن شِماسة عن عقبة بن عامر عند مسلم (١٩١٩) بلفظ: «من عَلِم الرمي ثم تركه فليس منا ــ أو قال: قد عصى ــ». ولسائره شاهد من مرسل عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عند الترمذي (١٦٣٧) وغيره، انظر: «العلل» لابن أبي حاتم (٩٠٥). ولوسطه شاهد من حديث عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله وجابر بن عمير الأنصاريين أن أحدهما قال للآخر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كل شيء ليس من ذكر الله فهو سهو ولهو إلا أربعًا ...» فذكر بنحوه وزاد: «وتعلُّمَ السباحة»، أخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٨٨٩ - ٨٨٩١) والطبراني في «الكبير» (٢/ ١٩٣). فبمجموع هذه الشواهد يتقوّى الحديث ويعتضد، وقد حسّنه الترمذي وصحّحه ابن خزيمة والحاكم.
  2. (٢) برقم (٢٨١٤) من حديث عقبة بن عامر بإسناد ضعيف، وله متابعة عند مسلم (١٩١٩) بنحوه، وقد سبق لفظها في التعليق السابق.
102

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي