زاد المعاد

وقال: «من مات ولم يَغزُ ولم يُحدِّث به نفسه١ مات على شعبة من نفاق»٢.

وذكر أبو داود٣ عنه: «من لم يغز، أو يجِّهز غازيًا، أو يَخْلُف غازيًا في أهله بخير أصابه الله بقارعةٍ قبل يوم القيامة».

وقال: «إذا ضنَّ الناسُ بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعَيْن٤، واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله بهم بلاءً فلم يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم»٥.

وذكر ابن ماجه٦ عنه: «من لقي الله ﷿ وليس له أثر في سبيله لقي

  1. (١) م، ق، ب: «ولم يُحدّث نفسه بالجهاد»، إلا أنه في م أُلحق «به» في الهامش مصحَّحًا عليه دون الضرب على «بالجهاد» فاختلَّ السياق. وفي ز، ع، ن: «لم يحدّث نفسه بغزوٍ»، وهو لفظ أحمد والنسائي، والمثبت لفظ مسلم.
  2. (٢) أخرجه أحمد (٨٨٦٥) ومسلم (١٩١٠) وأبو داود (٢٥٠٢) والنسائي (٣٠٩٧) من حديث عمر بن محمد بن المنكدر، عن سُميٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
  3. (٣) برقم (٢٥٠٣)، وأخرجه أيضًا الدارمي (٢٤٦٢) وابن ماجه (٢٧٦٢) والروياني (١٢٠١) والطبراني في «الكبير» (٨/ ٢١١) من حديث أبي أمامة بإسناد حسن.
  4. (٤) هامش ز، المطبوع: «بالعِينة»، والمثبت من سائر الأصول هو لفظ أحمد.
  5. (٥) أخرجه أحمد (٤٨٢٥) من حديث عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر. وقد اختُلف في سماع عطاء من ابن عمر، وللحديث طرق أخرى يعتضد ويتقوَّى بها. انظر: «تهذيب السنن» للمؤلف (٢/ ٤٦٥ - ٤٦٧ بتخريجي).
  6. (٦) برقم (٢٧٦٣)، وأخرجه أيضًا الترمذي (١٦٦٦) والحاكم (٢/ ٧٩)، من حديث إسماعيل بن رافع، عن سُميٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وإسماعيل بن رافع ضعيف، وقد تابعه عمر بن محمد بن المنكدر عن سميٍّ به، ولكن بلفظ: «من مات ولم يغزُ ولم يُحدِّث به نفسه مات على شعبة من نفاق»، وقد تقدّم آنفًا.
104

الله وفيه ثُلمة».

وقال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، وفسَّر أبو أيوب الإلقاء باليد إلى التهلكة بترك الجهاد١.

وصحَّ عنه ﷺ: «إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف»٢.

وصحَّ عنه: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله»٣.

وصح عنه أن النار أول ما تُسَعَّر بالعالم والمُنفق والمقتول في الجهاد إذا فعلوا ذلك ليُقال٤.

وصح عنه أن من جاهد يبتغي عرض الدنيا فلا أجر له٥.

  1. (١) أخرجه أبو داود (٢٥١٢) والترمذي (٢٩٧٢) والنسائي في «الكبرى» (١٠٩٦١) وابن حبان (٤٧١١) والحاكم (٢/ ٨٤ - ٨٥). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
  2. (٢) أخرجه مسلم (١٩٠٢) من حديث أبي موسى الاشعري. وأخرجه البخاري (٢٨١٨) ومسلم (١٧٤٢) من حديث عبد الله بن أبي أوفى بنحوه.
  3. (٣) أخرجه البخاري (١٢٣) ومسلم (١٩٠٤) من حديث أبي موسى الأشعري.
  4. (٤) كما في حديث أبي هريرة الطويل عند مسلم (١٩٠٥) ولفظه: «إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه ...»، والتصريح بأن «أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعَّر بهم النار يوم القيامة» روي من طريق آخر عند الترمذي (٢٣٨٢) والنسائي في «الكبرى» (١١٨٢٤) وابن خزيمة (٢٤٨٢) وابن حبان (٤٠٨) والحاكم (١/ ٤١٩)، وقال الترمذي: حسن غريب.
  5. (٥) أخرجه أحمد (٧٩٠٠) وأبو داود (٢٥١٦) وابن حبان (٤٦٣٧) والحاكم (٢/ ٨٥) من حديث ابن مِكرَز عن أبي هريرة. إسناده ضعيف لجهالة ابن مكرز. وله شاهد من حديث أبي أمامة عند النسائي (٣١٤٠) فيمن يغزو يلتمس الأجر والذكر، وإسناده حسن كما قال العراقي في «تخريج الأحياء» (٢/ ١١٧٧).
105

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي