وقال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾[البقرة: ١٩٥]، وفسَّر أبو أيوب الإلقاء باليد إلى التهلكة بترك الجهاد١.
وصحَّ عنه ﷺ: «إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف»٢.
وصحَّ عنه: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله»٣.
وصح عنه أن النار أول ما تُسَعَّر بالعالم والمُنفق والمقتول في الجهاد إذا فعلوا ذلك ليُقال٤.
وصح عنه أن من جاهد يبتغي عرض الدنيا فلا أجر له٥.
(١) أخرجه أبو داود (٢٥١٢) والترمذي (٢٩٧٢) والنسائي في «الكبرى» (١٠٩٦١) وابن حبان (٤٧١١) والحاكم (٢/ ٨٤ - ٨٥). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
(٢) أخرجه مسلم (١٩٠٢) من حديث أبي موسى الاشعري. وأخرجه البخاري (٢٨١٨) ومسلم (١٧٤٢) من حديث عبد الله بن أبي أوفى بنحوه.
(٣) أخرجه البخاري (١٢٣) ومسلم (١٩٠٤) من حديث أبي موسى الأشعري.
(٤) كما في حديث أبي هريرة الطويل عند مسلم (١٩٠٥) ولفظه: «إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه ...»، والتصريح بأن «أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعَّر بهم النار يوم القيامة» روي من طريق آخر عند الترمذي (٢٣٨٢) والنسائي في «الكبرى» (١١٨٢٤) وابن خزيمة (٢٤٨٢) وابن حبان (٤٠٨) والحاكم (١/ ٤١٩)، وقال الترمذي: حسن غريب.
(٥) أخرجه أحمد (٧٩٠٠) وأبو داود (٢٥١٦) وابن حبان (٤٦٣٧) والحاكم (٢/ ٨٥) من حديث ابن مِكرَز عن أبي هريرة. إسناده ضعيف لجهالة ابن مكرز. وله شاهد من حديث أبي أمامة عند النسائي (٣١٤٠) فيمن يغزو يلتمس الأجر والذكر، وإسناده حسن كما قال العراقي في «تخريج الأحياء» (٢/ ١١٧٧).
وصح عنه أنه قال لعبد الله بن عمرو: «إن قاتلت صابرًا محتسبًا بعثك الله صابرًا محتسبًا، وإن قاتلت مرائيًا مكاثرًا بعثك الله مرائيًا مكاثرًا؛ يا عبد الله بن عمرو، على أي حال قاتلت أو قُتِلتَ بعثك الله على تلك الحال»١.
فصل٢
وكان ﷺ يَستحِبُّ القتالَ أول النهار، كما يستحب الخروج للسفر أولَه٣. فإذا لم يقاتل أولَ النهار أخَّر القتال حتى تزول الشمسُ وتَهُبَّ الرياح وينزل النصر٤.
(١) أخرجه أبو داود (٢٥١٩) والحاكم (٢/ ٨٥، ١١٢) من حديث العلاء بن عبد الله بن رافع، عن حنان بن خارجة، عن عبد الله بن عمرو. وإسناده ضعيف، فإن العلاء ليس مشهورًا بالثقة وإنما قال عنه أبو حاتم: شيخ يُكتب حديثه، وحنان مجهول لم يروِ عنه غير العلاء. والحديث ضعّفه ابن القطان في «بيان الوهم» (٤/ ٣٦) والألباني في «ضعيف سنن أبي داود - الأم» (٢/ ٣٠٦).
(٢) هنا ورد هذا الفصل في الأصول والمطبوع، وموضعه المناسب أن يكون بعد الفصل الآتي، فإن المؤلف سرد أحاديث فضل الجهاد في الفصل السابق، وأحاديثَ فضل الشهادة في الفصل الآتي، ثم شرع بعده في ذكر هدي النبي ﷺ في الجهاد، فهناك موضعه اللائق به. وأخشى أن يكون ألحقه المؤلف في الهامش فأُثبت في غير محلّه.
(٣) أخرج أحمد (١٥٤٤٣) وأبو داود (٢٦٠٦) والترمذي وحسّنه (١٢١٢) وابن حبان (٤٧٥٤) عن صخر الغامدي قال: قال رسول الله ﷺ: «اللهم بارك لأمتي في بكورها»، قال: «وكان إذا بعث سرية أو جيشًا بعثهم من أول النهار». وقد سبق تخريجه مفصَّلًا في فصل في هديه ﷺ في سفره (١/ ٥٨٤).
(٤) أخرجه أحمد (٢٣٧٤٤) والبخاري مختصرًا (٣١٦٠) وأبو داود (٢٦٥٥) والنسائي في «الكبرى» (٨٥٨٣) وابن حبان (٤٧٥٧) من حديث النعمان بن مُقرِّن.