وفي «المسند»١ والنسائي مرفوعًا: «لأن أُقتلَ في سبيل الله أحبُّ إلي من أن يكون لي المَدَر والوَبَر٢».
وفيهما٣: «ما يجد الشهيدُ من القتل إلا كما يجد أحدُكم مسَّ٤ القَرْصة».
وفي «السنن»٥: «يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته».
وفي «المسند»٦: «أفضل الشهداء الذين إن٧ يلقَوا في الصفِّ لا يلتفتون حتى يُقتَلوا، أولئك يتلبَّطُون٨ في الغُرَف العُلى من الجنة، ويضحك
(١) في النسخ المطبوعة: «المستدرك»، خطأ مخالف للأصول. والحديث أخرجه أحمد في «المسند» (١٧٨٩٤) والنسائي (٣١٥٣) عن ابن أبي عَمِيرة ﵁ بإسناد حسن.
(٢) المطبوع: «أهل المدر والوبر»، وهو لفظ النسائي، والمثبت من الأصول لفظ «المسند».
(٣) «مسند أحمد» (٧٩٥٣) و«سنن النسائي» (٣١٦١)، وأخرجه أيضًا الترمذي (١٦٦٨) والدارمي (٢٤٥٢) وابن ماجه (٢٨٠٢) وابن حبان (٤٦٥٥) من حديث أبي هريرة. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.
(٤) م، ق، ب، ث: «مِن»، والمثبت هو لفظ «المسند».
(٥) «سنن أبي داود» (٢٥٢٢)، وأخرجه أيضًا ابن حبان (٤٦٦٠) من حديث أبي الدرداء. وهو صحيح بشواهده، منها ما تقدّم ضمن حديث المقدام بن معديكرب: «إن للشهيد عند الله خصالًا ...».
(٦) برقم (٢٢٤٧٦)، وأخرجه أيضًا سعيد بن منصور (٢٥٦٦) وأبو يعلى (٦٨٥٥) والطبراني في «مسند الشاميين» (١١٦٧) من حديث نُعَيم بن همَّار بإسناد حسن.
إليهم ربُّك، وإذا ضحك ربُّك إلى عبدٍ في الدنيا فلا حساب عليه».
وفيه١:
«الشهداء ثلاثة٢: رجل مؤمن جيِّدُ الإيمان لقي العدوَّ فصدق الله حتى قُتِل، فذاك الذي يرفع الناس إليه أعناقَهم ــ فرفع رسول الله ﷺ رأسه حتى وقعت قَلَنْسُوَته ــ؛ ورجل مؤمن جيِّدُ الإيمان لقي العدوَّ فكأنَّما يُضرَب جِلده بشَوك الطَّلْح٣ أتاه سهم غَرْبٌ فقتله، هو في الدرجة الثانية؛ ورجل جيد الإيمان خلط عملًا صالحًا وآخر سيِّئًا لقي العدوَّ فصدق الله حتى قُتِل، فذاك في الدرجة الثالثة؛ ورجل مؤمن أسرف على نفسه إسرافًا كثيرًا لقي العدو فصدق الله حتى قُتِل، فذاك في الدرجة الرابعة».
(١) «المسند» (١٤٦، ١٥٠)، وأخرجه أيضًا الترمذي (١٦٤٤) والطيالسي (٤٥) وأبو يعلى (٢٥٢) وغيرهم من طرق (منهم ابن المبارك) عن ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن أبي يزيد الخَولاني، عن فَضالة بن عُبيد، عن عمر مرفوعًا. قال علي بن المديني: «هذا إسناد مصري صالح»، كما نقله ابن كثير في «تفسيره» (الحديد: ١٩) وفي «مسند الفاروق» (٢/ ٢٩٥). وقال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عطاء بن دينار.
(٢) المطبوع: «أربعة» خلافًا للأصول. والحديث ورد في «المسند» في موضعين متقاربين، ولفظ الأول: «الشهداء ثلاثة ... فذلك في الدرجة الثالثة»، ولفظ الثاني: «الشهداء أربعة ...» بنحو لفظ الأول مع زيادة الرابع: «ورجل مؤمن أسرف ...» إلخ. واللفظ المذكور هنا فيه تداخل بين اللفظين، والظاهر أن منشأه من انتقال النظر، إما من المؤلف وإما من ناسخ نسخة «المسند» التي نقل منها المؤلف.
(٣) زاد في الترمذي وغيره: «من الجُبن». والمعنى أنه اقشعرّ جلده وارتعدت فرائصه من الجبن والفزع عند رؤية العدو حتى كأنما ضُرب جلده بشوك الطلح. انظر: «عارضة الأحوذي» (٧/ ١٤٥)، و«تحفة الأحوذي» (٥/ ٢٢٦).