وكان يقول: «اللهم أنزل نصرَك»١، وكان يقول: «اللهم أنت عَضُدي وأنت نصيري، وبك أقاتل»٢.
وكان إذا اشتد البأس وحمي الحربُ وقصَدَه العدوُّ يُعْلِم بنفسه ويقول:
أنا النبي لا كذبأنا ابن عبد المطلب٣
وكان البأس إذا اشتد اتَّقَوا به ﷺ وكان أقربَهم إلى العدو٤.
وكان يجعل لأصحابه شعارًا في الحرب يُعرَفون به إذا تكلموا، وكان شعارهم مرةً: «أَمِتْ أَمِتْ»، ومرةً: «يا منصور»، ومرةً: «حم لا ينصرون»٥.
وكان يلبس الدِّرْع والخُوذة ويتقلد السَّيف، ويحمل الرُّمحَ والقوس
(١) أخرجه مسلم (١٧٧٦/ ٧٩) من حديث البراء في غزوة حُنين.
(٢) أخرجه أحمد (١٢٩٠٩) وأبو داود (٢٦٣٢) والترمذي (٣٥٨٤) وابن حبان (٤٧٦١) من حديث أنس.
(٣) أخرجه البخاري (٣٠٤٢) ومسلم (١٧٧٦) من حديث البراء في غزوة حُنين.
(٤) أخرجه مسلم (١٧٧٦/ ٧٩) من حديث البراء في غزوة حُنين.
(٥) الأول كان شعارًا للمسلمين في سريّة بعثها النبي ﷺ إلى هوازن، كما في حديث سلمة بن الأكوع بإسناد صحيح عند أحمد (١٦٤٩٨) وأبي داود (٢٥٩٦) وابن حبان (٤٧٤٤) وغيرهم. وروي أنه كان شعارًا في غزوة أحد أيضًا، كما سيأتي في موضعه (ص ٢٢٩). والثاني كان شعارًا للمسلمين في غزوة المريسيع مضافًا إليه الشعار الأول. انظر: «مغازي الواقدي» (١/ ٤٠٧) و«المعجم الكبير» (٧/ ١٠١) و«الأوسط» (٦٠١٥) كلاهما للطبراني. والثالث كان شعارًا في غزاة الخندق، كما سيأتي في خبرها (ص ٣١٩).
العربية، وكان يُتَرِّس١ بالترس.
وكان يحبُّ الخُيَلاء في الحرب، وقال: «إن منها ما يحبه الله، ومنها ما يُبغِض؛ فأما الخيلاء التي يحبُّ٢ اللهُ فاختيالُ الرجل نفسَه عند اللقاء واختيالُه عند الصدقة، وأما التي يبغض الله ﷿ فاختياله في البغي والفخر٣»٤.
وقاتل مرةً بالمَنْجَنيق نصبه على أهل الطائف٥.
وكان ينهى عن قتل النساء والوِلدان٦، وكان ينظر في المقاتِلة فمن رآه أنبت قَتَله، ومن لم ينبت استحياه٧.
وكان إذا بعث سريةً يُوصيهم بتقوى الله ويقول: «سيروا بسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، ولا تمثِّلُوا ولا تَغدِروا، ولا تقتلوا وليدًا»٨.
وكان ينهى عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو٩.
(١) م، ق، ب، المطبوع: «يتترَّسُ»، وهما بمعنى.
(٢) م، ق، ب، ث: «يحبُّها». والمثبت هو لفظ عامّة مصادر التخريج.