زاد المعاد

العربية، وكان يُتَرِّس١ بالترس.

وكان يحبُّ الخُيَلاء في الحرب، وقال: «إن منها ما يحبه الله، ومنها ما يُبغِض؛ فأما الخيلاء التي يحبُّ٢ اللهُ فاختيالُ الرجل نفسَه عند اللقاء واختيالُه عند الصدقة، وأما التي يبغض الله ﷿ فاختياله في البغي والفخر٣»٤.

وقاتل مرةً بالمَنْجَنيق نصبه على أهل الطائف٥.

وكان ينهى عن قتل النساء والوِلدان٦، وكان ينظر في المقاتِلة فمن رآه أنبت قَتَله، ومن لم ينبت استحياه٧.

وكان إذا بعث سريةً يُوصيهم بتقوى الله ويقول: «سيروا بسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، ولا تمثِّلُوا ولا تَغدِروا، ولا تقتلوا وليدًا»٨.

وكان ينهى عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو٩.

  1. (١) م، ق، ب، المطبوع: «يتترَّسُ»، وهما بمعنى.
  2. (٢) م، ق، ب، ث: «يحبُّها». والمثبت هو لفظ عامّة مصادر التخريج.
  3. (٣) م، ق، ب، ث، هامش ز: «والفجور»، والمثبت موافق لمصادر التخريج.
  4. (٤) أخرجه أحمد (٢٣٧٤٧، ٢٣٧٥٢) وأبو داود (٢٦٥٩) والنسائي (٢٥٥٨) وابن حبان (٢٩٥) من حديث جابر بن عتيك ﵁.
  5. (٥) في ثبوته نظر، كما سيأتي في موضعه (ص ٦٢٠).
  6. (٦) أخرجه البخاري (٣٠١٤) ومسلم (١٧٤٤) من حديث ابن عمر.
  7. (٧) كما سيأتي في حكم بني قريظة لمّا غدروا.
  8. (٨) أخرجه مسلم (١٧٣١) من حديث بريدة.
  9. (٩) أخرجه البخاري (٢٩٩٠) ومسلم (١٨٦٩) من حديث ابن عمر.
119

وكان يأمر أمير سريَّته أن يدعو عدوَّه قبلَ القتال، إما إلى الإسلام والهجرة، أو للإسلام١ دون الهجرة ويكونوا كأعراب المسلمين ليس لهم في الفيء نصيب، أو بذل الجزية؛ فأيّها٢ أجابوا إليه قُبِل منهم، وإلا استعان بالله وقاتلهم٣.

وكان إذا ظفر بعدوِّه أمر مناديًا فجمع الغنائم كلَّها، فبدأ بالأسلاب فأعطاها لأهلها٤، ثم أخرج خُمس الباقي فوضعه حيث أراه الله وأمره به من مصالح الإسلام، ثم يرضخ من الباقي لمن لا سهم له من النساء والصبيان والعبيد٥، ثم قسم الباقي بالسويَّة بين الجيش، للفارس ثلاثةُ أسهم: سهم له وسهمان لفرسه، وللرَّاجِل سهم٦، هذا هو الصحيح الثَّبْت٧ عنه.

  1. (١) م، ب: «الإسلام»، وهو محتمل في ق.
  2. (٢) ز، ن، المطبوع: «فإنْ هم». ص، ج، ع: «فأيّهم». ب: «فأيما». والمثبت من ق، م.
  3. (٣) جاء ذلك في حديث بريدة عند مسلم (١٧٣١)، وقد سبق جزء منه آنفًا.
  4. (٤) وذلك أن النبي ﷺ قال: «من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سَلَبه». أخرجه البخاري (٣١٤٢) ومسلم (١٧٥١) من حديث أبي قتادة. وأخرج أبو داود (٢٧٢١) من حديث عوف بن مالك وخالد بن والوليد أن رسول الله ﷺ قضى بالسَّلَب للقاتل ولم يُخمِّس السلب. وفي الباب أحاديث أخرى.
  5. (٥) انظر: حديث ابن عباس عند مسلم (١٨١٢)، وحديث عُمير مولى آبي اللحم عند أبي داود (٢٧٣٠) والترمذي (١٥٥٧).
  6. (٦) أخرجه البخاري (٢٨٦٣، ٤٢٢٨) ومسلم (١٧٦٢) وأبو داود (٢٧٣٣) والترمذي (١٥٥٤) من حديث ابن عمر ﵄.
  7. (٧) ز، ع، طبعة الرسالة: «الثابت». ج، ن، الطبعة الهندية: «المثبت».
120

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي