زاد المعاد

وكان يبعث السريَّة فرسانًا تارةً، ورَجَّالةً أخرى، وكان لا يُسهم لمن قَدِم من المدد بعد الفتح.

فصل

وكان يعطي سهم ذي القربى في بني هاشم وبني المطلب دون إخوتهم من بني عبد شمس وبني نوفل، وقال: «إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد» وشبَّك بين أصابعه، وقال: «إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام»١.

فصل

وكان المسلمون يصيبون معه في مغازيهم العسلَ والعنب والطعام فيأكلونه ولا يرفعونه في المغانم؛ قال ابن عمر: «إن جيشًا غنموا في زمان رسول الله ﷺ طعامًا وعسلًا فلم يؤخذ منهم الخمس»، ذكره أبو داود٢.

وتفرَّد عبد الله بن مُغَفَّلٍ يومَ خيبرَ بجِرابِ شحمٍ وقال: «لا أعطي اليوم أحدًا من هذا شيئًا»، فسمعه رسول الله ﷺ فتبسَّم ولم يقل له شيئًا٣.

  1. (١) أخرجه أحمد (١٦٧٤١) وأبو داود (٢٩٨٠) والنسائي (٤١٣٧) وأبو يعلى (٧٣٩٩) والبيهقي في «السنن الكبرى» (٦/ ٣٤١) و«دلائل النبوة» (٤/ ٢٤٠) من حديث جُبير بن مُطعِم بإسناد حسن. وهو عند البخاري (٣١٤٠) دون ذكر التشبيك ودون قوله: «إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام».
  2. (٢) برقم (٢٧٠١)، وأخرجه أيضًا ابن حبان (٤٨٢٥)، من طريقين عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر. وقد أُعلَّ بالإرسال كما في «العلل» للدارقطني (٢٧٦٠). ولكن قد صحَّ عند البخاري (٣١٥٤) من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه قال: «كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا نرفعه».
  3. (٣) أخرجه مسلم (١٧٧٢/ ٧٢) وأبو داود (٢٧٠٢) والنسائي (٤٤٣٥). وهو عند البخاري (٣١٥٣) ومسلم (١٧٧٢/ ٧٣) من وجه آخر ظاهره أنه استحيى من النبي ﷺ فلم يأخذ الجِراب.
124

وقيل لابن أبي أوفى: هل كنتم تخمِّسون الطعام في عهد رسول الله ﷺ؟ فقال: «أصبنا طعامًا يوم خيبر فكان الرجلُ يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ثم ينصرف»١.

وقال بعض الصحابة: «كنا نأكل الجوز٢ في الغزو ولا نَقْسِمه، حتى إن كنا لنرجعُ إلى رِحالنا وأخرِجَتُنا٣ منه مملوءة٤.

فصل

وكان ينهى في مغازيه عن النُّهبة والمُثلة وقال: «من انتهب نهبةً فليس منا»٥.

  1. (١) أخرجه أحمد (١٩١٢٤) وأبو داود (٢٧٠٤) ــ واللفظ له ــ والحاكم (٢/ ١٢٦، ١٣٣) والبيهقي (٩/ ٦٠) بإسناد صحيح.
  2. (٢) كذا في جميع الأصول، وفي ع كُتب عليه: «كذا» وفي الهامش: «لعله: الجَزَر». قلتُ: وهو الذي في جميع مصادر التخريج.
  3. (٣) م، ق، ب، ث، هامش ز، طبعة الرسالة: «وأجرِبَتنا»، والمثبت من سائر الأصول والطبعة الهندية موافق لمصادر التخريج. والأَخرِجة جمع الخُرْج، وهو وعاء مثل الجُوالِق.
  4. (٤) أخرجه سعيد بن منصور (٢٧٣٩)، وعنه أبو داود (٢٧٠٦)، ثم من طريقه البيهقي في «السنن الكبرى» (٩/ ٦١)، وإسناده ضعيف كما قال البيهقي وابن القطّان وغيرهما. انظر: «معرفة السنن والآثار» (١٣/ ١٨٩) و«بيان الوهم» (٢/ ٥٩٣).
  5. (٥) أخرجه أحمد (٢٠٦١٩) من حديث عبد الرحمن بن سمرة بإسناد جيّد. وأخرجه هو (١٤٣٥١) وأبو داود (٤٣٩١) وابن حبان (٤٤٥٦) من حديث أبي الزبير عن جابر. روي أيضًا من حديث أنس، وعمران بن حصين، وابن عباس؛ إلا أن في أسانيدها مقالًا. انظر: «أنيس الساري» (٣٥٤٠).
125

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي