زاد المعاد

وقيل لابن أبي أوفى: هل كنتم تخمِّسون الطعام في عهد رسول الله ﷺ؟ فقال: «أصبنا طعامًا يوم خيبر فكان الرجلُ يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ثم ينصرف»١.

وقال بعض الصحابة: «كنا نأكل الجوز٢ في الغزو ولا نَقْسِمه، حتى إن كنا لنرجعُ إلى رِحالنا وأخرِجَتُنا٣ منه مملوءة٤.

فصل

وكان ينهى في مغازيه عن النُّهبة والمُثلة وقال: «من انتهب نهبةً فليس منا»٥.

  1. (١) أخرجه أحمد (١٩١٢٤) وأبو داود (٢٧٠٤) ــ واللفظ له ــ والحاكم (٢/ ١٢٦، ١٣٣) والبيهقي (٩/ ٦٠) بإسناد صحيح.
  2. (٢) كذا في جميع الأصول، وفي ع كُتب عليه: «كذا» وفي الهامش: «لعله: الجَزَر». قلتُ: وهو الذي في جميع مصادر التخريج.
  3. (٣) م، ق، ب، ث، هامش ز، طبعة الرسالة: «وأجرِبَتنا»، والمثبت من سائر الأصول والطبعة الهندية موافق لمصادر التخريج. والأَخرِجة جمع الخُرْج، وهو وعاء مثل الجُوالِق.
  4. (٤) أخرجه سعيد بن منصور (٢٧٣٩)، وعنه أبو داود (٢٧٠٦)، ثم من طريقه البيهقي في «السنن الكبرى» (٩/ ٦١)، وإسناده ضعيف كما قال البيهقي وابن القطّان وغيرهما. انظر: «معرفة السنن والآثار» (١٣/ ١٨٩) و«بيان الوهم» (٢/ ٥٩٣).
  5. (٥) أخرجه أحمد (٢٠٦١٩) من حديث عبد الرحمن بن سمرة بإسناد جيّد. وأخرجه هو (١٤٣٥١) وأبو داود (٤٣٩١) وابن حبان (٤٤٥٦) من حديث أبي الزبير عن جابر. روي أيضًا من حديث أنس، وعمران بن حصين، وابن عباس؛ إلا أن في أسانيدها مقالًا. انظر: «أنيس الساري» (٣٥٤٠).
125

وأمر بالقدور التي طبخت من النُّهبى فأُكفئت١.

وذكر أبو داود٢ عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في سفر فأصاب الناس حاجة شديدة وجَهد، وأصابوا غنمًا فانتهبوها، فإن قدورنا لتغلي إذ جاء رسول الله ﷺ يمشي على قوسه فأكفأ قدورنا بقوسه، ثم جعل يرمّل اللحم بالتراب ثم قال: «إن النُّهبة ليست بأحلَّ من الميتة» أو: «إن الميتة ليست بأحلَّ من النهبة».

وكان ينهى أن يركب الرجل دابةً من الفيء حتى إذا أعجفها ردَّها فيه، وأن يلبس ثوبًا من الفيء حتى إذا أخلقه ردَّه فيه٣؛ ولم يمنع من الانتفاع به حال الحرب.

فصل

وكان يشدد في الغلول جدًّا ويقول: «هو عار ونار وشَنار على أهله يوم القيامة»٤.

  1. (١) كما في حديث رافع بن خَدِيج عند البخاري (٢٤٨٨) ومسلم (١٩٦٨). وأصرح منه حديث ثعلبة بن الحكم عند ابن ماجه (٣٩٣٨) والحاكم (٢/ ١٣٤) وغيرهما بإسناد حسن، وكذا الحديثُ الآتي.
  2. (٢) برقم (٢٧٠٥)، وأخرجه أيضًا سعيد بن منصور (٢٦٣٦) وابن أبي شيبة (٢٢٧٦٢)، وإسناده جيّد.
  3. (٣) أخرجه أحمد (١٦٩٩٧) وأبو داود (٢٧٠٨) والدارمي (٢٥٣١) وابن حبان (٤٨٥٠) والطبراني في «الكبير» (٥/ ٢٦، ٢٧) من حديث رويفع بن ثابت الأنصاري بإسناد جيّد. وقد صحَّح الحديث ابن الملقن في «البدر المنير» (٩/ ١٣٧) وحسَّنه الحافظ في «الفتح» (٦/ ٢٥٦).
  4. (٤) أخرجه أحمد (٦٧٢٩) والنسائي (٣٦٨٨) ومالك (١٣١٩) وعبد الرزاق (٩٤٩٨) وسعيد بن منصور (٢٧٥٤) وابن أبي شيبة (٣٨١١٧) والطبراني في «الأوسط» (١٨٦٤، ٧٣٧٦) والبيهقي في «السنن» (٦/ ٣٣٦، ٧/ ١٧) من طرق عن عمرو بن شعيب، بعضها عنه عن أبيه عن جدّه مسندًا، وبعضها عنه مرسلًا، والمرسل أشبه. ولكن له شاهد من حديث عُبادة بن الصامت عند أحمد (٢٢٦٩٩، ٢٢٧١٤) وابن ماجه (٢٨٥٠) وابن حبان (٤٨٥٥) والحاكم (٣/ ٤٩) من طرق يقوي بعضها بعضًا. وآخر من حديث العِرباض بن سارية عند أحمد (١٧١٥٤) بإسناد لا بأس به.
126

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي