زاد المعاد

وقال: «ستكون هجرة بعد هجرة فخيارُ أهل الأرض ألزمُهم مهاجَرَ إبراهيم، ويبقى في الأرض شرارُ أهلها تلفظهم أرضوهم، تَقْذَرُهم نفسُ الله، ويحشرهم الله١ مع القردة والخنازير»٢.

فصل

في هديه في الأمان والصلح، ومعاملة رُسُل الكفار، وأخذ الجزية، ومعاملة أهل الكتاب والمنافقين، وإجارةِ من جاءه من الكفار يسمعُ كلامَ الله وردِّه إلى مأمنه، ووفائه بالعهد وبراءته من الغدر

ثبت عنه أنه قال: «ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا٣»٤.

وقال: «المسلمون تتكافأ دماؤُهم، وهم يد على من سواهم، يسعى بذمَّتهم أدناهم، لا يُقتَل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده، من أحدث حدثًا فعلى نفسه، ومن أحدث حدثًا أو آوى مُحدِثًا فعليه لعنة الله والملائكة

  1. (١) سقطت لفظ الجلالة من ث. والذي في جميع مصادر التخريج: «تحشرهم النار»، إلا مطبوعة «حلية الأولياء» (٦/ ٥٤) ففيه كما هنا.
  2. (٢) أخرجه أحمد (٦٨٧١، ٦٩٥٢) وأبو داود (٢٤٨٢) والحاكم (٤/ ٤٨٦، ٥١٠) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص. وهو حديث صحيح بمجموع إسنادَيه. انظر: «تهذيب السنن» (٢/ ٢٠٣ بتخريجي) و«أنيس الساري» (٢٢٢٨).
  3. (٣) ص، ز، ج، ع، ن: «عدلًا ولا صرفًا»، والمثبت من م، ق، ب لفظ الشيخين.
  4. (٤) أخرجه البخاري (٧٣٠٠) ومسلم (١٣٧٠) من حديث علي ﵁.
146

والناس أجمعين»١.

وثبت عنه أنه قال: «من كان بينه وبين قوم عهدٌ فلا يَحُلَّنَّ عقدةً ولا يشدَّها حتى يمضيَ أمدُه أو يَنبِذَ إليهم على سواء»٢.

وقال: «من آمن٣ رجلًا على نفسه فقتله فأنا بريء من القاتل». وفي لفظ: «أعطي لواء غدرٍ»٤.

وقال: «لكل غادرٍ لواءٌ يوم القيامة يُعرَف به بقدرِ غَدْرَته٥، يقال: هذه غدرة فلان بن فلان٦»٧.

  1. (١) أخرجه أحمد (٩٩٣) وأبو داود (٤٥٣٠) والنسائي (٤٧٣٤) والحاكم (٢/ ١٤١) من حديث علي بإسناد صحيح.
  2. (٢) أخرجه أحمد (١٧٠١٥) وأبو داود (٢٧٥٩) والترمذي (١٥٨٠) والنسائي في «الكبرى» (٨٦٧٩) وابن حبان (٤٨٧١) من حديث عمرو بن عبسة. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
  3. (٣) كذا في ص، ز مضبوطًا بالمدّ على الألف. ومعنى «آمَنَ» أي جعله يأمَن، ويصحّ ضبطه: «أمَّن» وهو بمعناه. ويصحّ أيضًا: «أَمِنَ»، ويؤيّده رواية عند النسائي بلفظ: «إذا اطمأن الرجل إلى الرجل ثم قتله ...».
  4. (٤) أخرجه الطيالسي (١٣٨١) وابن حبان (٥٩٨٢) والطبراني في «الأوسط» (٤٢٥٢، ٦٦٤٠) و«الصغير» (٣٨) من حديث عمرو بن الحَمِق الخُزاعي باللفظ الأول أو بنحوه. وأخرجه أحمد (٢١٩٤٦) وابن ماجه (٢٦٨٨) والنسائي في «الكبرى» (٨٦٨٦ - ٨٦٨٨) والحاكم (٤/ ٣٥٣) باللفظ الثاني، وهو أصحُّ إسنادًا من الأول.
  5. (٥) «بقدر غدرته» ساقط من المطبوع.
  6. (٦) «بن فلان» ساقط من ص.
  7. (٧) أخرجه البخاري (٦١٧٧، ٦٩٦٦) ومسلم (١٧٣٥) من حديث ابن عمر. وأخرجه البخاري (٣١٨٦) ومسلم (١٧٣٧) أيضًا من حديث أنس. وأخرجه مسلم (١٧٣٦، ١٧٣٨) من حديث ابن مسعود وأبي سعيد. ولفظ المؤلف مجموع من عدة روايات.
147

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي