زاد المعاد

والناس أجمعين»١.

وثبت عنه أنه قال: «من كان بينه وبين قوم عهدٌ فلا يَحُلَّنَّ عقدةً ولا يشدَّها حتى يمضيَ أمدُه أو يَنبِذَ إليهم على سواء»٢.

وقال: «من آمن٣ رجلًا على نفسه فقتله فأنا بريء من القاتل». وفي لفظ: «أعطي لواء غدرٍ»٤.

وقال: «لكل غادرٍ لواءٌ يوم القيامة يُعرَف به بقدرِ غَدْرَته٥، يقال: هذه غدرة فلان بن فلان٦»٧.

  1. (١) أخرجه أحمد (٩٩٣) وأبو داود (٤٥٣٠) والنسائي (٤٧٣٤) والحاكم (٢/ ١٤١) من حديث علي بإسناد صحيح.
  2. (٢) أخرجه أحمد (١٧٠١٥) وأبو داود (٢٧٥٩) والترمذي (١٥٨٠) والنسائي في «الكبرى» (٨٦٧٩) وابن حبان (٤٨٧١) من حديث عمرو بن عبسة. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
  3. (٣) كذا في ص، ز مضبوطًا بالمدّ على الألف. ومعنى «آمَنَ» أي جعله يأمَن، ويصحّ ضبطه: «أمَّن» وهو بمعناه. ويصحّ أيضًا: «أَمِنَ»، ويؤيّده رواية عند النسائي بلفظ: «إذا اطمأن الرجل إلى الرجل ثم قتله ...».
  4. (٤) أخرجه الطيالسي (١٣٨١) وابن حبان (٥٩٨٢) والطبراني في «الأوسط» (٤٢٥٢، ٦٦٤٠) و«الصغير» (٣٨) من حديث عمرو بن الحَمِق الخُزاعي باللفظ الأول أو بنحوه. وأخرجه أحمد (٢١٩٤٦) وابن ماجه (٢٦٨٨) والنسائي في «الكبرى» (٨٦٨٦ - ٨٦٨٨) والحاكم (٤/ ٣٥٣) باللفظ الثاني، وهو أصحُّ إسنادًا من الأول.
  5. (٥) «بقدر غدرته» ساقط من المطبوع.
  6. (٦) «بن فلان» ساقط من ص.
  7. (٧) أخرجه البخاري (٦١٧٧، ٦٩٦٦) ومسلم (١٧٣٥) من حديث ابن عمر. وأخرجه البخاري (٣١٨٦) ومسلم (١٧٣٧) أيضًا من حديث أنس. وأخرجه مسلم (١٧٣٦، ١٧٣٨) من حديث ابن مسعود وأبي سعيد. ولفظ المؤلف مجموع من عدة روايات.
147

ويذكر عنه أنه قال: «ما نقض قومٌ العهدَ إلا أُدِيل عليهم العدو»١.

فصل

ولمّا قدم النبيُّ ﷺ المدينة صار الكفار معه ثلاثة أقسام:

- قسم صالحهم ووادعهم على أن لا يحاربوه، ولا يظاهروا عليه، ولا يُمالِئُوا عليه عدوَّه، وهم على كفرهم آمنون على دمائهم وأموالهم.

- وقسم حاربوه ونصبوا له العداوة.

- وقسم تارَكوه فلم يُصالِحوه ولم يحاربوه، بل انتظروا ما يؤول إليه أمرُه وأمرُ أعدائه. ثم مِن هؤلاء من كان يحب ظهورَه وانتصاره في الباطن، ومنهم: من كان يحب ظهور عدوِّه عليه وانتصارَهم، ومنهم: من دخل معه في الظاهر وهو مع عدوه في الباطن ليأمن الفريقين، وهؤلاء هم المنافقون.

فعامل كلَّ طائفة من هذه الطوائف بما أمره به ربُّه ﵎، فصالح يهودَ المدينة وكتب بينه وبينهم كتابَ أمنٍ، وكانوا ثلاث طوائف حول المدينة: بني قَينُقاع، وبني النَّضِير، وقُرَيظة.

فحاربته بنو قينقاع بعد ذلك بعد بدرٍ، وشَرِقُوا بوقعة بدرٍ وأظهروا البغي

  1. (١) أخرجه الطبراني في «الكبير» (١١/ ٤٥) من حديث ابن عباس بنحوه، وإسناده ضعيف. وأخرجه الخرائطي في «مساوئ الأخلاق» (٣٩٨) والبيهقي في «السنن» (٣/ ٣٤٦) من طريق آخر عن ابن عباس موقوفًا عليه مِن قوله، وإسناده جيِّد.
148

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي