فهذه سيرته مع أهل الأرض إنسِهم وجنِّهم، مؤمنهم وكافرهم٢.
✽ ✽ ✽
(١) هي سورة فُصِّلت.
(٢) هنا انتهت نسخة «عَمجه زاده حسين» المرموز لها بـ (ج). وتبدأ بعده نسخة الظاهرية المرموز لها بـ (د).
فصل
في سياق مغازيه وبعوثه على وجه الاختصار١
وكان أولُ لواءٍ عقده رسول الله ﷺ لحمزة بن عبد المطلب في شهر رمضان على رأس سبعةِ أشهرٍ من مُهاجَره، وكان لواءً أبيض، وكان حامله أبا مَرْثَدٍ كَنَّاز بن الحُصَين الغَنَوي حليفَ حمزة، وبعثه في ثلاثين رجلًا من المهاجرين خاصةً يعترض عِيرًا لقريش جاءت من الشام، وفيها أبو جهل بن هشام في ثلاثمائة رجل، فبلغوا سِيفَ البحر٢ من ناحية العِيص٣ فالتقوا واصطفوا للقتال، فمشى مَجْديُّ بن عمرٍو الجُهَني ــ وكان حليفًا للفريقين جميعًا ــ بين هؤلاء وهؤلاء حتى حجز بينهم ولم يقتتلوا٤.
فصل
ثم بعث عُبَيدة بن الحارث بن عبد المُطَّلِب٥ في سرية إلى بطن رابغٍ
(١) قد صَدَر المؤلف في الفصول الآتية إلى آخر فصل غزوة العشيراء من «السيرة النبوية» للدمياطي (ق ٧٨ - ٧٩)، وهو قد نقلها من «طبقات ابن سعد» بتصرف يسير.
(٢) أي: ساحله.
(٣) العيص وادٍ لجُهينة في شمال غرب المدينة، وهو اليوم محافظة تابعة لمنطقة المدينة المنورة، وفيها عدّة قرى.
(٤) «طبقات ابن سعد» (٢/ ٦) من رواية موسى بن عقبة وابن إسحاق والواقدي؛ دخل حديث بعضهم في بعض. وانظر: «سيرة ابن هشام» (١/ ٥٩٥) و«مغازي الواقدي» (١/ ٩) و«الدلائل» للبيهقي (٣/ ٨ - ١٠).
(٥) كذا في الأصول، وهو وهمٌ، والصواب: «بن المطلب» أي: ابن عبد مناف، فهو في طبقة والد النبي ﷺ من حيث النسب، وكان أسنَّ من النبي ﷺ. انظر: «السير» (١/ ٢٥٦) و«الإصابة» (٧/ ٥٥).