زاد المعاد

بإسناد صحيح١. وقيل: عمر بن الخطاب سنة ست عشرة من الهجرة٢.

وقال ابن إسحاق٣: حدثني الزهري عن عروة عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة أنهما حدثاه جميعًا، قالا: انصرف رسول الله ﷺ عام الحديبية فنزلت عليه سورة الفتح فيما بين مكة والمدينة فأعطاه الله ﷿ فيها خيبر: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ [الفتح: ٢٠] خيبر، فقَدِم رسول الله ﷺ المدينة في ذي الحجة فأقام بها حتى سار إلى خيبر في المحرم، فنزل رسول الله ﷺ بالرَّجِيع ــ وادٍ بين خيبر وغطفان٤ ــ فتخوَّف أن تُمِدَّهم غطفان، فبات به حتى أصبح فغدا إليهم. انتهى.

واستخلف على المدينة سِباع بن عُرفُطة٥، وقدم أبو هريرة حينئذٍ المدينةَ فوافى سباع بن عرفطة في صلاة الصبح فسمعه يقرأ في الركعة الأولى:

  1. (١) رواية أحمد لم أجدها في كتبه المطبوعة، وقد أخرجها من طريقه الطبري في «تاريخه» (٢/ ١١٢) والحاكم (٣/ ٤٢٤) وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١/ ٤٠). قال ابن حجر: إسناده صحيح لكن فيه انقطاع بين عمرو بن دينار ويعلى. «الفتح» (٧/ ٢٦٨).
  2. (٢) قاله ابن المسيب. انظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (١/ ٩) و«مستدرك الحاكم» (٣/ ١٤) و«مسند الفاروق» لابن كثير (١/ ٤٤٥ - ٤٤٧).
  3. (٣) كما أسنده عنه البيهقي في «الدلائل» (٤/ ١٩٧).
  4. (٤) هذا الرجيع غير الماء الذي قتل فيه أصحاب سرية الرجيع، فذاك عند عُسفان، وظاهر هذا أنه شمال شرقيِّ المدينة بين خيبر وبلاد غطفان. وقال عاتق: أما ذكر «الرجيع» هنا فأراه مُقحمًا أو محرَّفًا. «معجم المعالم في السيرة» (ص ٢١١).
  5. (٥) ص، س: «سباع بن أبي عرفطة» بزيادة «أبي» لحقًا في الهامش. وهو خطأ.
377

(كهيعص) وفي الثانية: (ويل للمطففين)، فقال في صلاته١: «ويل لأبي فلان؛ له مِكيالان: إذا اكتال اكتال بالوافي، وإذا كال كال بالناقص»، فلما فرغ من صلاته أتى سِباعًا فزوَّده حتى قدم على رسول الله ﷺ، فكلَّم المسلمين فأشركوه وأصحابه في سُهمانهم٢٣.

وقال سلمة بن الأكوع: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى خيبر فسرنا ليلًا فقال رجل من القوم لعامر٤ بن الأكوع: ألا تُسمعنا من هُنيهاتك؟ وكان عامر رجلًا شاعرًا، فنزل يحدو بالقوم يقول:

اللهم لولا أنت ما اهتديناولا تصدَّقنا ولا صلَّينا
فاغفر فداءً لك ما اقتفيناوثبِّت الأقدامَ إن لاقَينا
وأنزلن سكينةً عليناإنا إذا صِيح بنا أتينا
وبالصياح عوَّلُوا عليناوإن أرادوا فتنةً أبينا٥

فقال رسول الله ﷺ: «من هذا السائق؟» قالوا: عامر. فقال: «﵀»، فقال رجل من القوم: وجبت يا رسول الله، لولا أمتعتنا به!

  1. (١) أي: وهو يحدِّث نفسه.
  2. (٢) د، ب: «سِهامهم».
  3. (٣) أخرجه أحمد (٨٥٥٢) وابن حبان (٧١٥٦) والحاكم (٢/ ٣٣) والبيهقي في «الدلائل» من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح.
  4. (٤) ص، ز، د: «لسلمة»، خطأ.
  5. (٥) هذا العَجُز لم يُذكر في هذا الحديث. وإنما ورد في أبيات عبد الله بن رواحة التي كان النبي ﷺ يرتجز بها وهو ينقل من تراب الخندق في غزوة الأحزاب. وصدره: «إن الأُلى قد بغَوا علينا». أخرجه البخاري (٢٨٣٧) ومسلم (١٨٠٣) من حديث البراء.
378

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي