بكر أَصيبوا ثأركم، فلعمري إنكم لتسرقون في الحرم، أفلا تصيبون ثأركم فيه؟!
فلما دخلت خزاعة مكة لجأوا إلى دار بُدَيل بن ورقاء الخزاعي ودار مولًى لهم يقال له: رافع، ويخرج عمرو بن سالم الخُزاعي حتى قدم على رسول الله ﷺ المدينة١، فوقف عليه وهو جالس في المسجد بين ظهراني أصحابه فقال:
قد كنتم وُلْدًا وكنا والدا٢... ثُمَّتَ أسلمنا ولم ننزع يدا
فانصر هداك الله نصرًا أيِّدَا٣... وادع عبادَ الله يأتوا مددا
وجعلوا لي في كَدَاءٍ رَصَدا٥... وزعموا أن لست تدعو أحدا
- (١) «المدينة» ساقطة من ص، د.
- (٢) قال السهيلي: يريد أن بني عبد مناف أمهم من خزاعة. «الروض الأنف» (٧/ ٨٤). قلت: وهي حُبَّى بنت حُلَيل الخزاعية، امرأة قصي بن كلاب، ولدت له عبد مناف، وعبد الدار، وعبد العزى.
- (٣) المطبوع: «أبدا»، تصحيف.
- (٤) هذا الشطر لم يذكره ابن هشام وابن سيد الناس في خبر ابن إسحاق، وقد ذكره فيه الطبري في «تاريخه» (٣/ ٤٥) وروايته: «ينمي صعدا». وانظر: «المنمق في أخبار قريش» لابن حبيب (ص ٩٠) و«الاستيعاب» (٣/ ١١٧٦).
- (٥) ص، ز، د: «مرصدا».