زاد المعاد

فصل

ولما استقر الفتح آمن١ رسول الله ﷺ الناسَ كلَّهم، إلا تسعة نفر فإنه أمر بقتلهم وإن وُجدوا تحت أستار الكعبة، وهم: عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح، وعكرمة بن أبي جهل، وعبد العزى بن خَطَل٢، والحارث بن نُقَيد بن وهب٣،

ومِقْيَس بن صُبابة، وهَبَّار بن الأسود، وقَينتان لابن خطل

  1. (١) المطبوع: «أمَّن»، والمثبت من ص، د، ز، وهو محتمل في سائر الأصول.
  2. (٢) كذا ورد اسمه في بعض الروايات، منها حديث أبي برزة الأسلمي قال: «قتلتُ عبد العزى بن خطل وهو متعلق بستر الكعبة»، أخرجه أحمد (١٩٧٩٤) بإسناد حسن. وفي بعض الروايات سُمِّي: عبد الله بن خَطَل، وكذا سمَّاه ابن إسحاق ــ كما في «سيرة ابن هشام» (٢/ ٤٠٩) ــ والواقدي (٢/ ٨٢٥). والجمع بينهما أنه كان يُسمَّى عبد العزى، فلمَّا أسلم سُمِّي عبد الله، ثم قتل رجلًا من الأنصار وارتدَّ ولحق بالمشركين. انظر: «فتح الباري» (٤/ ٦١).
  3. (٣) اختُلِف في ضبط اسمه واسمه أبيه:
    الحارث: كذا في الأصول، وهو كذلك في خبر موسى بن عقبة عند البيهقي في «السنن الكبرى» (٩/ ١٢٠) و«معرفة السنن» (١٣/ ٢٩٩)، وكذا ذكره مُغلطاي في «الإشارة» (ص ٣١٠). والذي في عامة المصادر: «الحويرث» مصغرًا، وهو كذلك في خبر موسى بن عقبة في مطبوعة «دلائل النبوة» (٥/ ٤١).
    نقيد: وقع في ب، ث، المطبوع: «نفيل»، تصحيف. و«نقيد» بالدال المهملة في عامّة المصادر، ونصَّ عليه البَلاذُري في «أنساب الأشراف» (٩/ ٤١٦). ووقع في مطبوعة بعض المصادر كـ «سيرة ابن هشام» (٢/ ٤١٠) و«معرفة السنن» و«الدلائل»: «نُقيذ» بالذال المعجمة، وفي موضع آخر من «الدلائل» (٥/ ٦٣): «نُقَيدر» بزيادة راءٍ في آخره، وبه ضبطه الصالحي في «سبل الهدى والرشاد» (٥/ ٣٤٠). والأول أصح.
501

كانتا تغنيان بهجاء رسول الله ﷺ، وسارة مولاة لبعض بني عبد المطلب١.

فأما ابن أبي سرح فأسلم فجاء به عثمان بن عفان فاستأمن له رسولَ الله ﷺ، فقبل منه بعد أن أمسك عنه رجاءَ أن يقوم إليه بعضُ الصحابة فيقتلَه، وكان قد أسلم قبل ذلك وهاجر ثم ارتد ورجع إلى مكة٢.

وأما عكرمة بن أبي جهل فاستأمنت له امرأته بعد أن فرَّ، فأمنه

  1. (١) أمرُ النبي ﷺ بقتل ابن خطل أخرجه البخاري (١٨٤٦) ومسلم (١٣٥٧) من حديث أنس. وأما الأمر بقتل سائرهم عدا هبار بن الأسود فروي مفرّقًا في عدة أحاديث، منها: حديث سعد بن أبي وقاص عند النسائي (٤٠٦٧) والدارقطني (٣٠٢٢) والحاكم (٢/ ٥٤) بإسناد حسن، وحديث سعيد بن يربوع المخزومي ــ وكان من الطلقاء ــ عند أبي داود (٢٦٨٤) والدارقطني (٢٧٩٣) بإسناد لا بأس به في الشواهد، وفي مرسل عكرمة الطويل في أحداث الغزوة عند ابن أبي شيبة (٣٨٠٥٧)، وفي خبر موسى بن عقبة عند البيهقي في «الدلائل» (٥/ ٤١)، واجتمع ذكر هؤلاء الثمانية عند ابن إسحاق في «مغازيه». انظر: «سيرة ابن هشام» (٢/ ٤٠٩ - ٤١١).
    وأما هبَّار بن الأسود فروي الأمر بقتله مع رجل آخر اسمه نافع بن عبد القيس في حديث أبي هريرة عند البزار (٨٠٦٧) وابن حبّان (٥٦١١)، ولكن ليس فيه أنه كان يوم الفتح، والحديث في البخاري (٢٩٥٤) دون تسمية الرجلين. وقد ذكره الواقدي (٢/ ٨٢٥) وكاتبه في «الطبقات» (٢/ ١٢٦) في الذين أهدر النبي ﷺ دمهم يوم الفتح، وزادا شخصًا عاشرًا، وهو: هند بنت عتبة بن ربيعة ــ امرأة أبي سفيان ــ، وفيه نظر فما كان النبي ﷺ ليؤمّن أبا سفيان ويؤمّن من دخل داره ثم يُهدر دم امرأته، وقد أسلمت بعد الفتح وأتت النبي ﷺ لتُبايع دون أن يجيرها أحد أو يستأمن لها رسول الله ﷺ.
  2. (٢) انظر قصته في حديث سعد بن أبي وقاص وحديث ابن عباس عند أبي داود (٤٣٥٨، ٤٣٥٩) والحاكم (٣/ ٤٥).
502

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي