زاد المعاد

كانتا تغنيان بهجاء رسول الله ﷺ، وسارة مولاة لبعض بني عبد المطلب١.

فأما ابن أبي سرح فأسلم فجاء به عثمان بن عفان فاستأمن له رسولَ الله ﷺ، فقبل منه بعد أن أمسك عنه رجاءَ أن يقوم إليه بعضُ الصحابة فيقتلَه، وكان قد أسلم قبل ذلك وهاجر ثم ارتد ورجع إلى مكة٢.

وأما عكرمة بن أبي جهل فاستأمنت له امرأته بعد أن فرَّ، فأمنه

  1. (١) أمرُ النبي ﷺ بقتل ابن خطل أخرجه البخاري (١٨٤٦) ومسلم (١٣٥٧) من حديث أنس. وأما الأمر بقتل سائرهم عدا هبار بن الأسود فروي مفرّقًا في عدة أحاديث، منها: حديث سعد بن أبي وقاص عند النسائي (٤٠٦٧) والدارقطني (٣٠٢٢) والحاكم (٢/ ٥٤) بإسناد حسن، وحديث سعيد بن يربوع المخزومي ــ وكان من الطلقاء ــ عند أبي داود (٢٦٨٤) والدارقطني (٢٧٩٣) بإسناد لا بأس به في الشواهد، وفي مرسل عكرمة الطويل في أحداث الغزوة عند ابن أبي شيبة (٣٨٠٥٧)، وفي خبر موسى بن عقبة عند البيهقي في «الدلائل» (٥/ ٤١)، واجتمع ذكر هؤلاء الثمانية عند ابن إسحاق في «مغازيه». انظر: «سيرة ابن هشام» (٢/ ٤٠٩ - ٤١١).
    وأما هبَّار بن الأسود فروي الأمر بقتله مع رجل آخر اسمه نافع بن عبد القيس في حديث أبي هريرة عند البزار (٨٠٦٧) وابن حبّان (٥٦١١)، ولكن ليس فيه أنه كان يوم الفتح، والحديث في البخاري (٢٩٥٤) دون تسمية الرجلين. وقد ذكره الواقدي (٢/ ٨٢٥) وكاتبه في «الطبقات» (٢/ ١٢٦) في الذين أهدر النبي ﷺ دمهم يوم الفتح، وزادا شخصًا عاشرًا، وهو: هند بنت عتبة بن ربيعة ــ امرأة أبي سفيان ــ، وفيه نظر فما كان النبي ﷺ ليؤمّن أبا سفيان ويؤمّن من دخل داره ثم يُهدر دم امرأته، وقد أسلمت بعد الفتح وأتت النبي ﷺ لتُبايع دون أن يجيرها أحد أو يستأمن لها رسول الله ﷺ.
  2. (٢) انظر قصته في حديث سعد بن أبي وقاص وحديث ابن عباس عند أبي داود (٤٣٥٨، ٤٣٥٩) والحاكم (٣/ ٤٥).
502

النبي ﷺ، فقَدِم وأسلم وحَسُن إسلامه١.

وأما ابن خطل والحارث ومِقْيَس وإحدى القينتين فقتلوا٢. وكان مقيس قد أسلم ثم ارتد وقتل ولحق بالمشركين٣.

وأما هبار بن الأسود فهو الذي عرض لزينب بنت رسول الله ﷺ حين هاجرت فنخس بها حتى سقطت على صخرةٍ وأسقطت جنينها، ففر ثم أسلم وحسن إسلامه٤.

واستؤمن رسول الله ﷺ لسارة ولإحدى القينتين فأمَّنهما فأسلمتا٥.

  1. (١) انظر خبر إسلامه في حديث سعد عند النسائي (٤٠٦٧)، ومرسل ابن أبي مليكة عند ابن سعد (٦/ ٨٧) والطبراني في «الكبير» (١٧/ ٣٧٢)، ومغازي عروة عند الحاكم (٣/ ٢٤١)، ومغازي موسى بن عقبة عند البيهقي في «الدلائل» (٥/ ٤٧)، ومغازي ابن إسحاق عند ابن هشام (٢/ ٤١٠).
  2. (٢) انظر: حديث سعيد بن يربوع المخزومي عند أبي داود (٢٦٨٤) والدارقطني (٢٧٩٣) والبيهقي في «الدلائل» (٥/ ٦٣)، وانظر: «سيرة ابن هشام» (٢/ ٤١٠ - ٤١١) و«مغازي الواقدي» (٢/ ٨٥٩ - ٨٦٠).
  3. (٣) انظر: «سيرة ابن هشام» (٢/ ٢٩٣) و«مغازي الواقدي (٢/ ٨٦٠ - ٨٦٢) و«طبقات ابن سعد» (٥/ ١٢٧).
  4. (٤) روي خبر جريمته في حديث عائشة ﵂ عند البخاري في «التاريخ الأوسط» (١/ ٢٥١) والطبراني في «الكبير» (٢٢/ ٤٣١) والحاكم (٤/ ٤٣) والبيهقي في «الدلائل» (٣/ ١٥٦)، وفي مرسل ابن أبي نجيح عند سعيد بن منصور في «السنن» (٢٦٤٦ - كتاب الجهاد) وابن سعد في «الطبقات» (٦/ ٦٢)، وفي مغازي ابن إسحاق كما عند ابن هشام (١/ ٦٥٣ - ٦٥٤) والبيهقي في «الدلائل» (٣/ ١٥٥).
    وروي قصة إسلامه عند الواقدي (٢/ ٨٥٧، ٨٥٨) وعنه ابن سعد (٦/ ٦١).
  5. (٥) انظر المصادر المذكورة في الهامش الأول من الصفحة السابقة، وقد زعم الواقدي خلافًا لابن إسحاق أن سارة قُتلت يوم الفتح.
503

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي