زاد المعاد

النبي ﷺ، فقَدِم وأسلم وحَسُن إسلامه١.

وأما ابن خطل والحارث ومِقْيَس وإحدى القينتين فقتلوا٢. وكان مقيس قد أسلم ثم ارتد وقتل ولحق بالمشركين٣.

وأما هبار بن الأسود فهو الذي عرض لزينب بنت رسول الله ﷺ حين هاجرت فنخس بها حتى سقطت على صخرةٍ وأسقطت جنينها، ففر ثم أسلم وحسن إسلامه٤.

واستؤمن رسول الله ﷺ لسارة ولإحدى القينتين فأمَّنهما فأسلمتا٥.

  1. (١) انظر خبر إسلامه في حديث سعد عند النسائي (٤٠٦٧)، ومرسل ابن أبي مليكة عند ابن سعد (٦/ ٨٧) والطبراني في «الكبير» (١٧/ ٣٧٢)، ومغازي عروة عند الحاكم (٣/ ٢٤١)، ومغازي موسى بن عقبة عند البيهقي في «الدلائل» (٥/ ٤٧)، ومغازي ابن إسحاق عند ابن هشام (٢/ ٤١٠).
  2. (٢) انظر: حديث سعيد بن يربوع المخزومي عند أبي داود (٢٦٨٤) والدارقطني (٢٧٩٣) والبيهقي في «الدلائل» (٥/ ٦٣)، وانظر: «سيرة ابن هشام» (٢/ ٤١٠ - ٤١١) و«مغازي الواقدي» (٢/ ٨٥٩ - ٨٦٠).
  3. (٣) انظر: «سيرة ابن هشام» (٢/ ٢٩٣) و«مغازي الواقدي (٢/ ٨٦٠ - ٨٦٢) و«طبقات ابن سعد» (٥/ ١٢٧).
  4. (٤) روي خبر جريمته في حديث عائشة ﵂ عند البخاري في «التاريخ الأوسط» (١/ ٢٥١) والطبراني في «الكبير» (٢٢/ ٤٣١) والحاكم (٤/ ٤٣) والبيهقي في «الدلائل» (٣/ ١٥٦)، وفي مرسل ابن أبي نجيح عند سعيد بن منصور في «السنن» (٢٦٤٦ - كتاب الجهاد) وابن سعد في «الطبقات» (٦/ ٦٢)، وفي مغازي ابن إسحاق كما عند ابن هشام (١/ ٦٥٣ - ٦٥٤) والبيهقي في «الدلائل» (٣/ ١٥٥).
    وروي قصة إسلامه عند الواقدي (٢/ ٨٥٧، ٨٥٨) وعنه ابن سعد (٦/ ٦١).
  5. (٥) انظر المصادر المذكورة في الهامش الأول من الصفحة السابقة، وقد زعم الواقدي خلافًا لابن إسحاق أن سارة قُتلت يوم الفتح.
503

فلما كان الغد من يوم الفتح قام رسول الله ﷺ في الناس خطيبًا، فحمد الله وأثنى عليه ومجَّده بما هو أهله ثم قال: «أيها الناس، إن الله حرَّم مكة يوم خلق السماوات والأرض، فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، فلا يحلُّ لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يَسفك بها دمًا أو يَعضِد بها شجرةً، فإنْ أحد ترخص بقتال١ رسول الله ﷺ فقولوا: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أُحِلَّت لي٢ ساعةً من نهار، وقد عادت حرمتُها اليوم كحرمتها بالأمس، فليبلغ الشاهد الغائب»٣.

ولما فتح الله مكة على رسوله ــ وهي بلده ووطنه ومولده ــ قالت الأنصار فيما بينهم: أترون رسول الله ﷺ إذ فتح الله عليه أرضه وبلده يقيم بها؟ وهو يدعو على الصفا رافعًا يديه، فلما فرغ من دعائه قال: «ماذا قلتم؟» قالوا: لا شيء يا رسول الله، فلم يزل بهم حتى أخبروه، فقال النبي ﷺ: «معاذ الله، المَحيا محياكم والممات مماتكم»٤.

  1. (١) المطبوع: «لقتال» وهو لفظ البخاري، والمثبت من الأصول لفظ مسلم وغيره.
  2. (٢) «لي» ساقطة من ص، د.
  3. (٣) أخرجه البخاري (١٠٤، ٤٢٩٥) ومسلم (١٣٥٤) من حديث أبي شريح الخزاعي بنحوه، وبعض ألفاظ الخطبة أشبه بحديث ابن عباس عند البخاري (١٨٣٤) ومسلم (١٣٥٣).
  4. (٤) ذكره ابن هشام (٢/ ٤١٦) فيما بلغه عن يحيى بن سعيد الأنصاري مرسلًا. والقصة في «صحيح مسلم» (١٧٨٠/ ٨٤) من حديث أبي هريرة، وفيها أن النبي ﷺ جاءه الوحي يُعلمه بما قالوا، فقال: «كلَّا! إني عبد الله ورسوله، هاجرت إلى الله وإليكم، والمحيا محياكم والممات مماتكم».
504

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي