(١) «شعثاء» اسم امرأته، وقيل: هي بنت سلَّام بن مشكم اليهودي. «السبيئة»: الخمر، وفي المطبوع وفاقًا لسيرة ابن هشام: «خبيئةً»، وهي الخمر المصونة المضنون بها لنفاستها. و«بيت رأس»: موضع بالأردن مشهور بالخمر. قال السهيلي: وهذا البيت موضوع لا يشبه شعر حسَّان ولا لفظَه.
(٢) «أَنَلْنا»: أصبنا أحدًا بأذى، وفي المطبوع والمصادر: «أَلَمْنا»: أي أتينا ما نُلام عليه. و«المغث»: الضرب باليد. و«اللحاء»: السباب. والمعنى: إن نجم بيننا جرّاء شرب الراح شرٌّ وسِباب فنصرف اللوم إلى الخمر ونعتذر بالسكر.
(٣) ذكر السهيلي أنه قيل إن بعض هذه القصيدة ــ وهي الأبيات التي فيها وصف الخمر ــ قالها حسان في الجاهلية، وقال آخر القصيدة في الإسلام. قلت: ويؤيده أن الأبيات التسعة ليس منها شيء في حديث عائشة ﵂ عند مسلم.
(٤) هذا أول بيتٍ من المذكورة هنا ورد في حديث عائشة ﵂ عند مسلم، والرواية فيه: ثكلتُ بُنيَّتي إن لم تروها ... تثير النقع من كنفي كَدَاء وكداء هي الثنية العليا بمكة التي دخل منها النبي ﷺ يوم الفتح. فإن كان حسان قال هذا البيت في عمرة الحديبية ــ وهو الظاهر كما سبق ــ فيكون فيه موافقة الغيب لكلامه ﵁.
وإلا فاصبروا لجِلاد يومٍيُعِزُّ اللهُ فيه مَن يشاءُ
وجبريلٌ رسول الله فيناوروح القُدْس ليس له كِفاءُ
وقال اللهُ قد أرسلت عبدًايقول الحق ليس به خفاءُ٢
وقال الله قد يسَّرتُ جندًاهم الأنصار عُرضتها اللقاءُ٣
لنا في كل يوم من مَعَدٍّسِبابٌ أو قتال أو هجاءُ
فنُحكم بالقوافي مَن هجاناونضرب حين تختلف الدماءُ٤
(١) «متمطرات»: مسرعة يسبق بعضها بعضًا. «يلطمهن بالخمر النساء»: أي تمسحهن نساؤنا بخمرهن ليُزلن عنهن الغُبار، وذلك لعزّتها وكرامتها عندهم. وقيل: إن نساء مكة يوم فتحها ظللن يضربن وجوه الخيل بخمرهن ليَرْدُدنها، كما ذكره البيهقي في «الدلائل» (٥/ ٤٩) نقلًا عن مغازي موسى بن عقبة. وهذا أيضًا من موافقة القدر لكلام حسان ﵁.
(٢) كذا في الأصول، وهو لفظ مسلم. وفي المطبوع: «يقول الحق إن نفع البلاء»، وهو لفظ رواية ابن إسحاق كما في «سيرة ابن هشام». وبعده بيت عند ابن إسحاق لم يذكره المؤلف، ولا هو في حديث عائشة، وقد أثبتوه في المطبوع بلا تنبيه، وهو: شهدتُ به فقوموا صدِّقوه ... فقلتم لا نقوم ولا نشاء
(٣) «يسَّرتُ» كذا في الأصول وفاقًا لـ «صحيح مسلم» و«ديوان حسان بن ثابت» و«عيون الأثر». وفي المطبوع: «سيَّرتُ» وفاقًا لمطبوعة «سيرة ابن هشام».
(٤) «تختلف» كذا في الأصول عدا س، وفيه: «تختلط» وفاقًا للمصادر. وهذا البيت والبيتان بعده لم ترد في حديث عائشة ﵂.