فصل
في الإشارة إلى ما في هذه الغزوة من الفقه واللطائف
كان صلح الحديبية مقدمةً وتوطئةً بين يدي هذا الفتح العظيم، أمِن الناسُ به وكلَّم بعضُهم بعضًا وناظره في الإسلام، وتمكَّن من اختفى من
- (١) أبو سفيان هو ابن الحارث بن عبد المطلب، فالأبيات قيلت في هجائه قبل أن يسلم، وقد هجاه حسّان أيضًا بإذن النبي ﷺ بداليته التي يقول فيها:
وإن سنام المجد من آل هاشم ... بنو بنتِ مخزومٍ ووالدك العبدُ
كما في «صحيح مسلم» (٢٤٨٩) من حديث عائشة. وانظر: «ديوانه» (١/ ٢٢٢). «والمغلغلة»: الرسالة. و«برح الخفاء»: زال. - (٢) وهذا البيت أيضًا لم يرد في حديث عائشة ﵂ عند مسلم، لكنّها ذكرته في حديث آخر لها عند الأزرقي في «أخبار مكة» (٢/ ١٠) وأبي يعلى (٤٦٤٠) والخطيب في «تاريخه» (٥/ ٢٢٣)، وإسناده لا بأس به.
- (٣) رواية مسلم: «هجوتَ محمدًا برًّا حنيفًا».
- (٤) هذا البيت أيضًا لم يرد في حديث عائشة ﵂ عند مسلم، وذكره موسى بن عقبة في مغازيه كما في «الدلائل» (٥/ ٤٩).