زاد المعاد

ففي هذا دليل على جواز بيع الرقيق بل الحيوان بعضه ببعضٍ نَساءً١ ومتفاضلًا.

وفي «السنن»٢ من حديث عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ: أمره أن يجهز جيشًا فنفِدت الإبلُ فأمره أن يأخذ على قلائص الصدقة، وكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة.

وفي «السنن»٣ عن ابن عمر عنه ﷺ أنه نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئةً. ورواه الترمذي٤ من حديث الحسن عن سمرة وصححه.

  1. (١) ص، د، ز: «نسيئًا».
  2. (٢) لأبي داود (٣٣٥٧)، وأخرجه أيضًا أحمد (٦٥٩٣، ٧٠٢٥) والحاكم (٢/ ٥٦ - ٥٧)، وإسناده ضعيف لجهالة بعض رواته ولما فيه من الاختلاف والاضطراب. وله شاهد من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه بنحوه. أخرجه الدارقطني (٣٠٥٢) ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبرى» وصحَّحه. انظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (٦/ ٣٢٢) و«بيان الوهم» لابن القطان (٥/ ١٦٢) و«تهذيب السنن» للمؤلف (٢/ ٤٢٠ - بتحقيقي) و«إرواء الغليل» للألباني (١٣٥٨).
  3. (٣) لم أجده في شيء من السنن، وإنما أخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (١٠/ ١٢١) والطحاوي في «معاني الآثار» (٤/ ٦٠) والعقيلي في «الضعفاء» (٥/ ٢٥٣) والطبراني في «الكبير» (١٣/ ٢٥٢)، وفي إسناده لين، وقد أعلَّه الإمام أحمد والبخاري بالإرسال. انظر: «سؤالات أبي داود لأحمد في الجرح والتعديل» (ص ٣٥٢) و«العلل الكبير» للترمذي (ص ١٨٣).
  4. (٤) برقم (١٢٣٧)، وكذلك أحمد (٢٠١٤٣) وأبو داود (٣٣٥٦) والنسائي (٤٦٢٠) وابن ماجه (٢٢٧٠) من طرق عن قتادة عن الحسن عن سمرة. وقد اختلف في سماع الحسن من سمرة غيرَ حديث العقيقة، وأكثر الحفاظ لا يثبتونه، وعليه فالحديث مرسل.
605

وفي الترمذي١ من حديث الحجاج بن أرطاة عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «الحيوان اثنانِ بواحدٍ لا يصلح نساءً، ولا بأس به يدًا بيد». قال الترمذي: حديث حسن.

فاختلف الناس في هذه الأحاديث على أربعة أقوال وهي روايات عن أحمد٢.

أحدها: جواز ذلك متفاضلًا ومتساويًا نسيئةً ويدًا بيد، وهي مذهب أبي حنيفة٣ والشافعي٤.

والثاني: لا يجوز نسيئةً ولا متفاضلًا.

والثالث: يحرم الجمع بين النساء والتفاضل ويجوز البيع مع أحدهما وهو قول مالك٥.

والرابع: إن اتحد الجنس جاز التفاضل وحرم النَّساء وإن اختلف

  1. (١) برقم (١٢٣٨)، وأيضًا أخرجه أحمد (١٥٠٦٣) وابن ماجه (٢٢٧١) وغيرهم من طرق عن الحجاج بن أرطاة به. والحجاج مدلس وفيه لين، ولم يتابعه عليه إلا من هو دونه. «تهذيب السنن» (٢/ ٤٢٢ - بتحقيقي، الهامش ٣).
  2. (٢) ص، ز، د: «الإمام أحمد». وانظر للروايات: «المغني» (٦/ ٦٤ - ٦٦).
  3. (٣) نسبة هذا القول إلى مذهب أبي حنيفة فيه نظر، فإن الذي في كتبهم أنه يجوز التفاضل ويحرُم النَّساء ــ كما سيأتي في القول الرابع ــ، وهو الذي نسبه المؤلف إليهم في «تهذيب السنن» (٢/ ٤٢٣ - ٤٢٤). انظر: «الأصل» لمحمد بن الحسن الشيباني (٢/ ٤٢٠، ٤٣٩) و«المبسوط» للسرخسي (١٢/ ٢١٤) و«بدائع الصنائع» (٥/ ١٨٥).
  4. (٤) انظر: «الأم» (٤/ ٧٠، ٢٤٥).
  5. (٥) انظر: «الموطأ» (١٩٠٤ - ١٩٠٦) و«الكافي» لابن عبد البر (٢/ ٦٥٧) و«القوانين الفقهية» لابن جُزَي (ص ١٦٩).
606

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي