لم يتلفظوا له بلفظ «أشهد» إنما كان مجرد إخبار.
وفي حديث ماعز: «فلما شهد على نفسه أربع شهادات رجمه»١، وإنما كان منه مجرد إخبار عن نفسه هو إقرار.
وكذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ [أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ]٢ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ﴾
[الأنعام: ١٩].
وقوله: ﴿قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ﴾
[الأنعام: ١٣٠].
وقوله: ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾
[النساء: ١٦٦].
وقوله: ﴿قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾
[آل عمران: ٨١].
وقوله: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾
٣ [آل عمران: ١٨]، إلى أضعاف ذلك مما ورد في القرآن والسنة من إطلاق لفظ الشهادة على الخبر المجرد عن لفظة «أشهد».
- (١) أخرجه أحمد (٣٠٢٨) ومسلم (١٦٩٣) من حديث ابن عباس بنحوه. وأخرجه عبد الرزاق (١٣٣٣٦) والنسائي في «الكبرى» (٧١٣٧) من حديث جابر بإسناد صحيح.
- (٢) ما بين الحاصرتين لم يرد في شيء من الأصول.
- (٣) في ز، س، ن كتبت الآية إلى قوله تعالى:
﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾
، وكذا في المطبوع.