زاد المعاد

سُلَيمٍ ومُزَينة، وبعث رافع بن مَكِيثٍ إلى جُهَينة، وبعث عمرو بن العاصي١ إلى بني فَزارة، وبعث الضحاك بن سفيان إلى بني كِلاب، وبعث بُسْر٢ بن سفيان إلى بني كعب، وبعث ابن اللُّتبيَّة الأزدي إلى بني ذُبْيان؛ وأمر رسول الله ﷺ المصدقين أن يأخذوا العفو منهم ويتوقَّوا كرائم أموالهم٣.

قيل: ولما قدم ابنُ اللُّتْبِيَّة حاسبه٤. وكان في هذا حجةٌ على محاسبة العُمَّال والأمناء، فإن ظهرت خيانتهم عزلهم وولى أمينًا.

قال ابن إسحاق٥: وبعث المهاجر بن أبي أمية إلى صنعاءَ فخرج عليه العنسي وهو بها، وبعث زياد بن لَبِيد إلى حضرموتَ، وبعث عدي بن حاتم إلى طيِّئٍ وبني أسد، وبعث مالك بن نُوَيرة على صدقات بني حنظلة، وفرق صدقات بني سعد على رجلين: فبعث الزِّبْرِقان بن بدر على ناحية وقيس بن عاصم على ناحية، وبعث العلاء بن الحضرمي على البحرين، وبعث عليًّا إلى نجران ليجمع صدقاتهم ويَقْدَم عليه بجزيتهم.

  1. (١) كذا في ف، ب، ن. وفي سائر الأصول: «العاص».
  2. (٢) في الأصول والنسخ المطبوعة: «بِشر»، تصحيف. وهو بُسر بن سفيان الخُزاعي الكعبي. انظر: «طبقات ابن سعد» (٥/ ١٨٧) و«أسد الغابة» (١/ ٢١٦) و«الإصابة» (١/ ٥٤٥).
  3. (٣) هنا انتهى كلام ابن سعد نقلًا عن «عيون الأثر».
  4. (٤) أخرجه البخاري (١٥٠٠، ٦٩٧٩) ومسلم (١٨٣٢) من حديث أبي حميد الساعدي. وفي رواية البخاري أن النبي ﷺ كان قد استعمله على صدقات بني سُليم (لا بني ذبيان على ما ذكره ابن سعد).
  5. (٥) كما في «سيرة ابن هشام» (٢/ ٦٠٠) و«عيون الأثر» (٢/ ٢٠٣).
637

فصل

في السرايا والبعوث في سنة تسع

ذكر سرية عيينة بن حصن الفزاري إلى بني تميم١

وذلك في المحرم من هذه السنة، بعثه إليهم في سرية ليغزوهم في خمسين فارسًا ليس فيهم مهاجري ولا أنصاري، فكان يسير الليل ويكمن النهار، فهجم عليهم في صحراءَ وقد سرَّحوا مواشيهم، فلما رأوا الجمع ولَّوا، فأخذ منهم أحد عشر رجلًا وإحدى وعشرين امرأةً وثلاثين صبيًّا فساقهم إلى المدينة، فأُنزلوا في دار رملةَ بنتِ الحارث، فقدم فيهم عدة من رؤسائهم: عُطارد بن حاجب، والزِّبرِقان بن بدر، وقيس بن عاصم، والأقرع بن حابس، وقيس بن الحارث، ونعيم بن سعد، وعمرو بن الأَهتَم، ورِياح٢ بن الحارث؛ فلما رأوا نساءهم وذراريَّهم بكَوا إليهم، فعجلوا فجاءوا إلى باب النبي ﷺ فنادوا: يا محمد اخرج إلينا، فخرج رسول الله ﷺ وأقام بلالٌ الصلاةَ وتعلَّقوا برسول الله ﷺ يكلمونه، فوقف معهم ثم مضى فصلى الظهر

  1. (١) وكان سببه فيما ذكره الواقدي وابن سعد أن رسول الله ﷺ لمّا بعث بسر بن سفيان على صدقات بني كعب من خزاعة جاءهم وقد حلَّ بنواحيهم بعض بطون بلعنبر بن عمرو بن تميم، فجمعت خزاعة مواشيها للصدقة، فاستنكر ذلك بنو تميم وأبَوا وابتدروا السلاح وشهروا السيوف، فقدم المصدِّق على رسول الله ﷺ فأخبره، فقال: «من لهؤلاء القوم؟» فانتدب لهم عُيينة بن حصن، فبعثه النبي ﷺ إليهم. «المغازي» (٣/ ٩٧٤) و«الطبقات» (١/ ٢٥٤).
  2. (٢) في عامة الأصول والنسخ المطبوعة: «رباح» بالموحدة، وكذا في «عيون الأثر»، وهو تصحيف عمَّا ذكره الواقدي وابن سعد. انظر: «الإصابة» (٣/ ٥٥٨).
638

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي