ذكر قصة كعب بن زُهَير مع النبي - ﷺ -
وكانت فيما بين رجوعه من الطائف وغزوة تبوك.
قال ابن إسحاق١: ولما قدم رسول الله ﷺ من الطائف كتب بُجَير بن زهير إلى أخيه كعب يخبره أن رسول الله ﷺ قتل رجالًا بمكة ممن كان يهجوه ويؤذيه، وأن مَن بقي مِن شعراء قريش ابنَ الزِّبَعْرى وهُبَيرة بن أبي وهب قد هربوا في كل وجه، فإن كانت لك في نفسك حاجة فطِرْ إلى رسول الله ﷺ فإنه لا يقتل أحدًا جاءه تائبًا٢ وإن أنت لم تفعل فانجُ إلى نَجائك، وكان كعب قد قال:
- (١) كما في «سيرة ابن هشام» (٢/ ٥٠١) و«مستدرك الحاكم» (٣/ ٥٨٣)، والمؤلف صادر عن «عيون الأثر» (٢/ ٢٠٨).
- (٢) بعده في ف، ز، ن، المطبوع: «مسلمًا»، إلا أنه عليه علامة الحذف في ف. وفي ب: «مسلمًا تائبًا». وليس في مصادر التخريج.
- (٣) أي: هل لك رأي فيما قلتَ، أي: هل قلته عن قصد واعتقاد أو قلته لأمرٍ ما؟
- (٤) «أخًا لكا» في هامش ز مصححًا عليه: «أبًا لكا»، وكذا في نسخة من «عيون الأثر».