زاد المعاد

القصص هذا القرآن، وخير الأمور عوازمها، وشر الأمور محدثاتها، وأحسن الهدي هدي الأنبياء، وأشرف الموت قتل الشهداء، وأعمى العمى الضلالةُ بعد الهدى، وخير الأعمال ما نفع، وخير الهدى ما اتُّبِع، وشر العمى عمى القلب، واليد العليا خير من اليد السفلى، وما قلَّ وكفى خيرٌ مما كثر وألهى، وشرُّ المعذرة حين يحضر الموت، وشرُّ الندامة يومَ القيامة، ومن الناس من لا يأتي الجمعة إلا دَبْرًا١، ومنهم من لا يذكر الله إلا هَجْرًا، ومن أعظم الخطايا اللسانُ الكذاب، وخير الغنى غنى النفس، وخير الزاد التقوى، ورأس الحِكَم مخافة الله ﷿، وخير ما وقر في القلوب اليقين، والارتياب من الكفر، والنياحة من عمل الجاهلية، والغلول من [جُثا]٢

جهنم، والسُّكْر كيٌّ من النار، والشِّعر من إبليس، والخمر جماع الإثم، وشرُّ المآكل مال اليتيم، والسعيد من وُعِظ بغيره، والشقيُّ مَن شقي في بطن أُمِّه، وإنما يصير أحدكم إلى موضع أربعة أذرع، والأمر إلى الآخرة، وملاك العمل خواتمه، وشر الرَّوايا روايا الكذب، وكل ما هو آتٍ قريبٌ، وسباب المؤمن فسوق وقِتاله كفر، وأكل لحمه من معصية الله، وحرمة ماله كحرمة دمه، ومن يتألَّى٣ على

  1. (١) «دَبْرًا» بفتح الدال وضمِّها، أي: في آخرها حين تكاد الصلاة تُدبِر.
  2. (٢) في الأصول: «حاجر» ولم يتبيَّن لي وجهه، والمثبت من مخطوطة «الدلائل» ومطبوعة «البداية والنهاية» و«الدر المنثور» (٥/ ٣١). وفي مطبوعة «الدلائل»: «حُثاء»، تصحيف .. ومعنى: «جُثا جهنم» أي: من أحجارها وجمارها، فالجُثا جمع جُثْوة وهي الحجارة المجموعة. وفي «مغازي الواقدي» وأثر ابن مسعود: «الغلول من جمر حهنم».
  3. (٣) المطبوع: «يتألَّ»، والمثبت من الأصول موافق للدلائل، وهو صواب.
681

الله يكذِّبه، ومن يَغفرْ يُغفرْ له، ومن يَعفُ يَعفُ الله عنه، ومن يكظم الغيظ يأجُرْه الله، ومن يصبر على الرزيَّة يُعوِّضْه الله، ومن يبتغِ السُّمعة يُسمِّعِ الله به، ومن يتصبَّرْ يُضَعِّفِ الله له، ومن يعص الله يُعذِّبْه» ثم استغفر ثلاثًا.

وذكر أبو داود في «سننه»١ من حديث ابن وهب: أخبرني معاوية عن سعيد بن غزوان عن أبيه أنه نزل بتبوك وهو حاجٌّ فإذا رجل مُقعَد فسألته عن أمره، قال: سأحدِّثك حديثًا فلا تُحدِّث به ما سمعتَ أني حيٌّ: إن رسول الله ﷺ نزل بتبوك إلى نخلةٍ فقال: «هذه قبلتنا» ثم صلى إليها، قال: فأقبلت وأنا غلامٌ أسعى حتى مررتُ بينه وبينها، فقال: «قطع صلاتنا قطع الله أثره»، قال: فما قمتُ عليهما إلى يومي هذا.

ثم ساقه أبو داود٢ من طريق وكيع عن سعيد بن عبد العزيز عن مولًى ليزيد بن نِمْران عن يزيد بن نمران قال: رأيت رجلًا بتبوك مقعدًا، فقال: مررت بين يدي النبي ﷺ على حمار وهو يصلي فقال: «اللهم اقطع أثره» فما مشيت عليه٣ بعد. وفي هذا الإسناد والذي قبله ضعف.

  1. (١) برقم (٧٠٧)، ومن طريقه البيهقي في «الدلائل» (٥/ ٢٤٣) واللفظ له. وإسناده ضعيف فإن سعيد بن غزوان وأباه لا يُدرى مَن هما ولا مَن المقعد. وقد ضعَّفه عبد الحق وابن القطان والمؤلف، بل قال الذهبي: أظنه موضوعًا. انظر: «الأحكام الوسطى» (١/ ٣٤٥) و«بيان الوهم» (٣/ ٣٥٦) و«ميزان الاعتدال» (٢/ ١٥٤).
  2. (٢) برقم (٧٠٥)، ومن طريقه البيهقي في «الدلائل» (٥/ ٢٤٣). وإسناده ضعيف لجهالة مولى يزيد بن نمران. وانظر: «ضعيف سنن أبي داود- الأم» للألباني (١/ ٢٥٦).
  3. (٣) المطبوع: «عليهما». والمثبت من الأصول موافق لمخطوطة «الدلائل». وفي «السنن» ومطبوعة «الدلائل»: «عليها».
682

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي