زاد المعاد

عشرة يصلي ركعتين، فنحن إذا أقمنا تسع عشرة نصلي ركعتين، وإن زدنا على ذلك أتممنا». وظاهر كلام أحمد أن ابن عباس أراد مدة مقامه بمكة زمن الفتح، فإنه قال١: «أقام النبي ﷺ بمكة ثمان عشرة زمن الفتح، لأنه أراد حُنينًا ولم يكن ثَمَّ إجماعُ المُقام، وهذه إقامته التي رواها ابن عباس». وقال غيره: بل أراد ابن عباس مُقامَه بتبوك، كما قال جابر بن عبد الله: «أقام النبي ﷺ بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة». رواه الإمام أحمد في «مسنده»٢.

وقال المسور بن مخرمة: أقمنا مع سعد ببعض قرى الشام أربعين ليلةً يَقصُرها سعد ونُتِمُّها٣.

  1. (١) أي الإمام أحمد، كما في «المغني» (٣/ ١٥٠) والمؤلف صادر عنه. وانظر: «مسائل أحمد» رواية الكوسج (١/ ٦١١).
  2. (٢) برقم (١٤١٣٩)، وأخرجه أيضًا أبو داود (١٢٣٥) وابن حبان (٢٧٤٩) والبيهقي (٣/ ١٥٢) من حديث محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر. ورجاله رجال الشيخين، وقد صححه ابن حبان وابن حزم والنووي، ولكن أعله أبو داود والبيهقي بالإرسال، وأخرجه البيهقي من وجه آخر عن جابر فيه «بضعة عشر» ورجاله ثقات. انظر: «المحلّى» (٥/ ٢٥) و«خلاصة الأحكام» للنووي (٢/ ٧٣٣) و«التلخيص الحبير» (٦٠٦).
  3. (٣) أخرجه سعيد بن منصور ــ كما في «المغني» (٣/ ١٥٤) ــ والطبري في «تهذيب الآثار- مسند عمر» (١/ ٢٤٢) والبيهقي في «معرفة السنن» (٤/ ٢٧٤) بإسناد صحيح. وكان مع المسور في هذا السفر ابنه عبد الرحمن، وروي عنه الخبر أيضًا بنحوه، أخرجه عبد الرزاق (٤٣٥٠) وابن أبي شيبة (٨٢٨٤) والطبري في «تهذيب الآثار- مسند عمر» (١/ ٢٤٣) وابن المنذر في «الأوسط» (٤/ ٤١٨) وغيرهم من طرُق عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الرحمن، وفيه أنهم سألوا سعدًا عن ذلك فقال: «نحن أعلم». وروي أيضًا من وجه آخر عن عبد الرحمن بن المسور أنه خرج هو وأبوه وعبد الرحمن بن الأسود مع سعد بن أبي وقاص إلى الشام فأقاموا خمسين ليلةً ودخل عليهم رمضان فكان أبوه وعبد الرحمن بن الأسود يصومان ويأبى سعدٌ أن يصوم، فسأله عبد الرحمن بن المسور عن ذلك فقال: «إني أنا أفقه منهما». أخرجه الطبري في «تهذيب الآثار- مسند ابن عباس» (١/ ١٢٩) والبيهقي في «السنن» (٣/ ١٥٣) من طريق الزهري عن عبد الرحمن بن المسور.
706

وقال نافع: أقام ابن عمر بأَذْرَبِيجان ستة أشهر يصلي ركعتين وقد حال الثلج بينه وبين الدخول١.

وقال حفص بن عبيد الله: أقام أنس بن مالك بالشام سنتين٢ يصلي صلاة المسافر٣.

  1. (١) كذا في الأصول تبعًا «للمغني» (٣/ ١٥٤) وهو مصدر المؤلف، والظاهر أنه تصحيف والصواب: «بينه وبين القُفول» أي: الرجوع، كما في «الأوسط» (٤/ ٤١٦) بلفظه وفي مصادر التخريج بمعناه. وقد أخرجه عبد الرزاق (٤٣٣٩) والطبري في «تهذيب الآثار - مسند عمر» (١/ ٢٤٩) وأبو الفضل الزهري في «حديثه» (٦٩٩) والبيهقي في «السنن» (٣/ ١٥٢) من طرق عن نافع به.
  2. (٢) كذا في الأصول تبعًا للمغني (٣/ ١٥٤)، والذي في مصادر التخريج: «الشهرين» على أنه قد روي من طريق الحسن البصري عن أنس أنه أقام بنيسابور ــ أو: بسابور ــ سنة أو سنتين يصلّي ركعتين. أخرجه ابن أبي شيبة (٥١٤١، ٨٢٨٨) والطبري في «تهذيب الآثار- مسند عمر» (١/ ٢٥٧) وابن المنذر (٤/ ٤١٧).
  3. (٣) أخرجه عبد الرزاق (٤٣٥٤) ــ ومن طريقه ابن المنذر في «الأوسط» (٤/ ٤١٧) ــ والبيهقي في «السنن» (١٥٢١٣) من طريقين عن يحيى بن أبي كثير عن حفص بن عبيد الله ــ وهو ابن أنس بن مالك ــ به.
    تنبيه: تصحّف «حفص بن عبيد الله» إلى «جعفر بن عبد الله» في جميع مطبوعات «مصنف عبد الرزاق». والذي رأيته في بعض نسخه الخطية: «جعفر بن عبيد الله»، وهو تصحيف بلا شك فإنه ليس في الرواة أحد بهذا الاسم في هذه الطبقة، نعم هناك «جعفر بن عبد الله» له رواية عن أنس ولكن لم يذكروا في الرواة عنه يحيى بن أبي كثير، فما جاء عند ابن المنذر من طريق عبد الرزاق هو الصواب.
707

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي