زاد المعاد

لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وهي نزلت بالحديبية سنة ستٍّ. وهذا ليس فيه ابتداء فرض الحج، وإنما فيه الأمر بإتمامه إذا شرع فيه، فأين هذا من وجوب ابتدائه؟! وآية فرض الحج هي قولُه تعالى: ﴿عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ﴾ [آل عمران: ٩٧]، وهي نزلت عام الوفود أواخر سنة تسع.

749

فصل

في قدوم وفود العرب وغيرهم على النبي - ﷺ -

فقدم عليه وفدُ ثقيفٍ، وقد تقدم مع سياق غزوة الطائف١. قال موسى بن عقبة٢: وأقام أبو بكر للناس حجهم، وقدم عروة بن مسعود الثقفي على رسول الله ﷺ فاستأذن رسول الله ﷺ ليرجع إلى قومه ــ فذكر نحو ما تقدم ــ وقال: فقدم وفدهم وفيهم كِنانة بن عبد يالِيل وهو رأسهم يومئذ، وفيهم عثمان بن أبي العاص وهو أصغر الوفد، فقال المغيرة بن شعبة: يا رسول الله، أنزِلْ قومي عليَّ فأُكرمَهم فإني حديث الجرح فيهم، فقال رسول الله ﷺ: «لا أمنعك أن تكرم قومك، ولكن ننزلهم٣ حيث يسمعون القرآن»، وكان من جرح المغيرة في قومه أنه كان أجيرًا لثقيفٍ وأنهم أقبلوا من مصر٤ حتى إذا كانوا ببعض الطريق عدا عليهم وهم نيام فقتلهم، ثم أقبل بأموالهم حتى أتى رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «إنا٥ لا نغدر» وأبى

  1. (١) (ص ٦٢٣) من رواية ابن إسحاق.
  2. (٢) كما أسنده عنه البيهقي في «الدلائل» (٥/ ٢٩٩). وبمعناه رواية ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة، كما قال البيهقي.
  3. (٣) ف، س، ث، ن: «نزلهم»، وفي «الدلائل»: «منزلهم».
  4. (٤) كذا في الأصول، وكذا في مطبوعة «الدلائل» ومخطوطته، وأيضًا في «تاريخ الإسلام» (١/ ٤٤٨). وفي النسخ المطبوعة: «مُضَر»، فليحرَّر.
  5. (٥) في النسخ المطبوعة: «أما الإسلام فنقبل وأما المال فلا، فإنا ...»، وهي زيادة ليست في شيء من الأصول ولا في مصدر النقل، إلا أنها جاءت في هامش ن بخط مغاير.
750

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي