مذكورة وهي أم كِلاب بن مُرَّة، وإياها أراد الأشعث.
وفيه: أن من انتسب إلى غير أبيه فقد انتفى من أبيه وقفى أمه أي: رماها بالفجور.
وفيها: أن كندة ليسوا من ولد النضر بن كنانة.
وفيه: أن من أخرج رجلًا عن١ نسبه المعروف جُلد حدَّ القذف.
فصل
في قدوم الأشعريين وأهل اليمن
روى يزيد بن هارون٢ عن حميد عن أنس أن النبي ﷺ قال: «يقدَم قومٌ هم أرق منكم قلوبًا» فقدم الأشعريون فجعلوا يرتجزون:
غدًا نلقى الأحبهْمحمدًا وحزبَهْ
وفي «صحيح مسلم»٣ عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ
(١) ز، س: «من».
(٢) ومن طريقه أخرجه البيهقي في «الدلائل» (٥/ ٣٥١) واللفظ له. وأخرجه أحمد (١٢٠٢٦، ١٢٥٨٢، ١٢٨٧٢، ١٣٧٦٨) والنسائي في «الكبرى» (٨٢٩٤) وابن حبان (٧١٩٣، ٧١٩٢) والضياء في «المختارة» (٥/ ٢٩٩) من طرق عن حميد به. وإسناده على رسم «الصحيحين».
(٣) برقم (٥٢/ ٨٩). وهو عند البخاري (٣٤٩٩، ٤٣٨٨) بنحوه. وفي الباب حديث أبي مسعود البدري عند البخاري (٣٣٠٢) ومسلم (٥١) بنحوه.
يقول: «جاء أهل اليمن هم أرقُّ أفئدةً وأضعف قلوبًا؛ الإيمان يمان والحكمة يمانية؛ السكينة في أهل الغنم، والفخرُ والخيلاء في الفدَّادين أهلِ الوبر قِبَل مَطلِعِ الشمس».
ورُوينا عن يزيد بن هارون١، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فقال: «أتاكم أهل اليمن كأنهم السحاب، هم خيار من في الأرض»، فقال رجل من الأنصار: إلا نحن يا رسول الله؟ فسكت، ثم قال: إلا نحن يا رسول الله؟ فسكت ثم قال: إلا نحن يا رسول الله؟ قال٢: «إلا أنتم» كلمةً ضعيفةً.
وفي «صحيح البخاري»٣: أن نفرًا من بني تميم جاءوا إلى رسول الله ﷺ فقال: «أبشروا يا بني تميم»، فقالوا: بشَّرتنا فأَعْطِنا فتغيَّر وجهُ رسول الله ﷺ، وجاء نفر من أهل اليمن فقال: «اقبَلُوا البشرى إذ لم يقبلها بنو تميم»، قالوا: قد قبلنا، ثم قالوا: يا رسول الله، جئنا لنتفقه في الدين ونسألك عن أول هذا الأمر، فقال: «كان الله ولم يكن شيءٌ غيرُه وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كلَّ شيء».
(١) في «دلائل النبوة» للبيهقي (٥/ ٣٥٣). وأخرجه أيضًا أحمد (١٦٧٧٩) وابن أبي شيبة (٣٣١٠٣) والبزار (٣٤٢٨، ٣٤٢٩) وأبو يعلى (٧٤٠١) وغيرهم من طرق عن ابن أبي ذئب بهذا الإسناد، وهو إسناد حسن.
(٢) «إلا نحن يا رسول الله؟ قال» سقط من المطبوع. وفي ث، الطبعة الهندية سقط: «فسكت ثم قال إلا نحن يا رسول الله؟». وفي ن لم يرد قول الأنصاري إلا مرّة واحدة. وليس في «الدلائل»: «يا رسول الله» في المرّة الثالثة.