زاد المعاد

وملَّتهم وسواطتهم١، وعلى كل ما تحت أيديهم من قليل وكثير= جِوارُ الله ورسوله، لا يُغيَّر أسقفٌّ من سُقْفَتِه٢ ولا راهب من رهبانيته٣ ولا كاهن من كهانته، ولا يُغيَّر حقٌّ من حقوقهم ولا سلطانهم، ولا مما كانوا عليه؛ على ذلك جوار الله ورسوله أبدًا ما نصحوا وأصلحوا عليهم غير مثقلين٤ بظالم٥ ولا ظالمين.

وكتب المغيرة بن شعبة».

فلما قبض الأسقف الكتاب استأذن في الانصراف إلى قومه ومن معه فأذن لهم فانصرفوا٦.

وروى البيهقي٧ بإسناد صحيح إلى ابن مسعود: أن السيد والعاقب أتيا

  1. (١) كذا مضبوطًا في ف، ب، د، الطبعة الهندية. وفي طبعة الرسالة: «سوقتهم»، تحريف. وفي مخطوطة «الدلائل»: «سواطيتهم»، وفي مطبوعته: «متواطئهم»! و«السواطة» لم أجدها في المعاجم، ولعل المراد بسواطتهم: أخلاطهم أو مَن يُخالِطهم مِن غيرهم، فالسَّوط هو الخلط، يُقال: ساط الشيء يسوطه إذا خلَطَه.
  2. (٢) في المطبوع: «أسقفته» خلافًا للأصول، وكذا في مطبوعة «الدلائل» خلافًا لمخطوطته.
  3. (٣) ف، ب، ز: «رهابته»، والمثبت من سائر الأصول موافق لـ «الدلائل».
  4. (٤) ن: «منفلتين». الطبعة الهندية: «متقلبين». طبعة الرسالة: «منقلبين». والمثبت موافق لـ «الدلائل».
  5. (٥) كذا في جميع الأصول. وفي «الدلائل»: «بظلم».
  6. (٦) هنا انتهي حديث سلمة بن عبد يَشُوع عن أبيه عن جدِّه.
  7. (٧) في «الدلائل» (٥/ ٣٩٢)، وأخرجه أيضًا أحمد (٣٩٣٠) والنسائي في «الكبرى» (٨١٤٠) والحاكم (٣/ ٢٦٧)، من طرق عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن صلة بن زُفر عن ابن مسعود. إسناده صحيح كما قال المؤلف إلا أن إسرائيل اختلف عليه فيه، فرواه عنه يحيى بن آدم ــ كما عند البخاري (٤٣٨٠) ــ فجعله عن حذيفة بدل ابن مسعود. وقد تابع إسرائيلَ على هذا الوجه شعبة والثوري فروياه عن أبي إسحاق عن صلة عن حذيفة. أخرجه البخاري (٤٣٨١) عن شعبة، ومسلم (٢٤٢٠) عنه وعن الثوري. فكون الحديث من مسند حذيفة أصح.
804

رسول الله ﷺ فأراد أن يُلاعنهما فقال أحدهما لصاحبه: لا تلاعنه، فوالله لئن كان نبيًّا فلاعنتَه لا نفلح نحن ولا عقبُنا مِن بعدنا؛ قالوا له: نعطيك ما سألتَ فابعث معنا رجلًا أمينًا ولا تبعث معنا إلا أمينًا، فقال النبي ﷺ: «لأبعثن معكم رجلًا أمينًا حقَّ أمينٍ»، فاستشرف لها أصحابُه، فقال: «قُم يا أبا عبيدة بن الجراح»، فلما قام قال: «هذا أمين هذه الأمة».

ورواه البخاري في «صحيحه»١ من حديث حذيفة بنحوه.

وفي «صحيح مسلم»٢ من حديث المغيرة بن شعبة قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى نجران فقالوا فيما قالوا: أرأيت ما تقرأون: ﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ﴾ [مريم: ٢٨]، وقد كان بين عيسى وموسى ما قد علمتم، قال: فأتيت النبي ﷺ فأخبرته، فقال: «أفلا أخبرتَهم أنهم كانوا يُسمُّون ــ يعني ــ بأسماء أنبيائهم والصالحين الذين كانوا قبلهم».

ورُوينا٣ عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: وبعث رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب إلى أهل نجران ليجمع صدقاتهم ويَقْدَمَ عليه بجزيتهم.

  1. (١) برقم (٤٣٨٠)، وهو عند مسلم (٢٤٢٠) مختصرًا.
  2. (٢) برقم (٢١٣٥)، واللفظ للبيهقي في «الدلائل» (٥/ ٣٩٣).
  3. (٣) أي: من طريق البيهقي في «الدلائل» (٥/ ٣٩٤).
805

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي