زاد المعاد

وجميع الأمراض الدَّمويَّة العارضة من أسفل الرُّكبة إلى الورِك.

وفصدُ الأكحَل ينفع من الامتلاء العارض في جميع البدن إذا كان دمويًّا وكذلك إذا كان الدَّم قد فسد في جميع البدن.

وفصدُ القِيفال١ ينفع من العلل العارضة في الرَّأس والرَّقبة من كثرة الدَّم أو فساده.

وفصدُ الودَجين ينفع من وجع الطِّحال والرَّبو والبَهْر ووجع الجبين.

والحجامة على الكاهل تنفع من وجع المنكب والحلق.

والحجامة على الأخدعين تنفع من أمراض الرَّأس وأجزائه، كالوجه والأسنان والأذنين والعينين والأنف والحلق، إذا كان حدوث ذلك عن كثرة الدَّم أو فساده أو عنهما جميعًا.

قال أنس: كان رسول الله ﷺ يحتجم في الأخدعين والكاهل٢.

  1. (١) عرق في اليد عند المرفق في الجانب الوحشي. انظر: «مفاتيح العلوم» (ص ١٥٣).
  2. (٢) أخرجه أبو داود (٣٨٦٠)، والتِّرمذي (٢٠٥١)، وابن ماجه (٣٤٨٣)، وأحمد (١٢١٩١، ١٣٠٠١)، وغيرهم. وقال التِّرمذي: «هذا حديث حسن غريب»، وصحَّحه الطَّبريُّ في «التَّهذيب» (١/ ٥٢١ ــ مسند ابن عبَّاس)، وابن حبَّان (٦٠٧٧)، والحاكم (٤/ ٢١٠)، والضِّياء في «المختارة» (٢٣٨٥ - ٢٣٩٠)، والنَّووي في «المجموع» (٩/ ٦١)، وهو في «السلسلة الصحيحة» (٩٠٨). وفي الباب عن ابن عبَّاس ومعقل بن يسار وعليٍّ وجابر وأبي هريرة ﵁.
73

وفي «الصَّحيحين»١: كان٢ رسول الله ﷺ يحتجم ثلاثًا: واحدةً على كاهله، واثنتين على الأخدعين.

وفي الصَّحيح٣ عنه أنَّه احتجم ــ وهو محرِمٌ ــ في رأسه، لصداعٍ كان٤ به.

وفي٥ «سنن ابن ماجه»٦ عن علي: نزل جبريل على النَّبيِّ ﷺ بحجامة الأخدعين والكاهل.

وفي «سنن أبي داود»٧ من حديث جابر أنَّ النَّبيَّ ﷺ احتجم في ورِكه

  1. (١) كذا في كتاب الحموي (ص ١٧٠) وساق الحديثين الآتيين مساقًا واحدًا، كأنهما جميعًا في «الصحيحين». أما المؤلف ففصل بينهما، وعزا الأول إلى «الصحيحين» والثاني إلى «الصحيح»، وكان العكس أولى! فالحديث الآتي ليس في الصَّحيحَين، وإنَّما أخرجه بهذا اللَّفظ ابن سعد في «الطَّبقات» (١/ ٤٤٦)، وابن أبي شيبة (٢٣٩٦٩)، وأحمد (١٣٠٠١)، والضِّياء في «المختارة» (٢٣٩٠)، من حديث أنس ﵁، وقد تقدَّم تخريجه في التَّعليق السَّابق.
  2. (٢) س: «أن رسول الله ﷺ كان».
  3. (٣) أخرجه البخاري (١٨٣٦) ومسلم (١٢٠٣) من حديث ابن بحينة. وأخرجه أيضًا البخاري (٥٧٠١) عن ابن عباس.
  4. (٤) «كان» ساقط من ز.
  5. (٥) س: «وهو في».
  6. (٦) برقم (٣٤٨٢) من طريق سعد الإسكاف، عن الأصبغ بن نباتة، عن عليٍّ به. وأخرجه بهذا الإسناد أيضًا أبو بكر الشَّافعيُّ في «الغيلانيَّات» (٨١٧). وهو إسناد تالف؛ سعد الإسكاف والأصبغ بن نباتة متروكان، وقال البوصيري في «فيما ورد عن شفيع الخلق يوم القيامة أنَّه احتجم وأمر بالحجامة» (ص ٤٤): «هذا إسناد ضعيف ... والمتن صحيح، وسعدُ بن طريف الإسكاف أسوأ حالًا من الأصبغ».
  7. (٧) برقم (٣٨٦٣). وأخرجه أيضًا النَّسائيُّ في «المجتبى» (٢٨٤٨) وفي «الكبرى» (٣٢٢١، ٣٢٢٢، ٣٨١٧، ٧٥٥٣)، وابن ماجه (٣٠٨٢)، وأحمد (١٤٢٨٠، ١٤٨٥٧، ١٤٩٠٨، ١٥٠٩٧)، وليس عندهم أنَّ الحجامةَ كانت في الورك. وصحَّحه ابن خزيمة (٢٦٦٠، ٢٦٦١)، وأبو عوانة كما في «إتحاف المهرة» (٣٦٦٤). ورجَّح البيهقيُّ في «الآداب» (ص ٢٨٤) أنَّ الحجامة كانت في الرَّأس، وقال في «الكبرى» (٩/ ٣٤٠) عن رواية أبي داود: «كذا قال مسلم بن إبراهيم: على وركه ... فكأنه ﷺ احتجم في رأسه وهو محرم، من وثء كان به أو صداع».
74

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي