وقال أبو عبيد١: وُفِد إلى النَّبيِّ٢ ﷺ برجلٍ نُعِتَ له الكيُّ، فقال: «اكوُوه وارضِفُوه٣»٤. قال أبو عبيد: الرَّضْف: الحجارة تسخَّن ثمَّ يُكمَد بها.
وقال الفضل بن دُكَينٍ: حدَّثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر أنَّ رسول الله ﷺ كواه في أكحَله٥.
وفي «صحيح البخاريِّ»٦ من حديث أنس أنَّه كُوِيَ من ذات الجنب والنَّبيُّ ﷺ حيٌّ.
وفي الترمذي٧ عن أنس أنَّ النَّبيَّ ﷺ كوى أسعدَ بن زرارة من الشَّوكة.
- (١) في «غريب الحديث» (٣/ ١٩).
- (٢) كذا في جميع النسخ الخطية مضبوطًا في غير نسخة منها، وكذا في مصدر النقل. ولا يبعد أن يكون تصحيف «وقد أُتي النبيُّ» كما في طبعة الرسالة. وفي «غريب الحديث»: «أُتي النبيُّ»، وكذا في «المصنَّف» (٢٣٦١٧) و«مسند أحمد» (٣٨٥٢).
- (٣) الرواية: «أو ارضفوه».
- (٤) أخرجه النَّسائي في «الكبرى» (٧٦٠١)، والطَّيالسي (٣٠٠)، وعبد الرَّزَّاق (١٩٥١٧)، وابن أبي شيبة (٢٣٦١٧)، وأحمد (٣٧٠١، ٣٨٥٢، ٤٠٢١، ٤٠٥٤)، وغيرهم من حديث ابن مسعود ﵁. وصحَّحه الحاكم (٤/ ٢١٤، ٤١٦)، وابن حبَّان (٦٠٨٢)، والنَّوويُّ في «المجموع» (٩/ ٦١).
- (٥) أخرجه عن الفضل بن دُكينٍ ابنُ سعد في «الطَّبقات» (٣/ ٦١٠) في ترجمة أسعد بن زرارة ﵁. والضَّمير في الخبر يعود عليه، لا على جابر كما يوهمه السِّياق، وقد تابع المؤلف في إيراده هكذا مصدرَه كتاب الحموي.
- (٦) برقم (٥٧١٩).
- (٧) برقم (٢٠٥٠). وأخرجه أيضًا أبو يعلى (٣٥٨٢)، وأبو نعيم في «الطِّب النَّبوي» (٣١٢)، والبيهقيُّ في «الكبرى» (٩/ ٣٤٢). قال التِّرمذي: «هذا حديث حسن غريب»، وصحَّحه ابن حبَّان (٦٠٨٠)، والحاكم (٣/ ١٨٧، ٤/ ٤١٧). وقد أبان بعضُ الأئمَّة النُّقَّاد فيه عن علَّةٍ، ورجَّحوا إرسالَه، ينظر: «المسند» للبزَّار (٦٣٠٦)، و«العلل» لابن أبي حاتم (٢٢٧٧، ٢٤٨٩)، وللدَّارقطني (٢٦١٩)، و«التَّمهيد» (٢٤/ ٦٠)، و«تاريخ دمشق» (٥٩/ ٣٩٢)، و«شرح علل التِّرمذي» (٢/ ٧٦٦). والشوكة: حمرة تعلو الوجه والجسد. انظر: «النهاية في غريب الحديث» (٢/ ٥١٠).