زاد المعاد

والحادي عشر: صداعٌ يعرض عن شدَّة الحرِّ وسخونة الهواء.

والثَّاني عشر: ما يعرض عن شدَّة البرد وتكاثُف الأبخرة في الرَّأس وعدم تحلُّلها.

والثَّالث عشر: ما يحدث من السَّهر وحبس النَّوم١.

والرَّابع عشر: ما يحدث من ضغط الرَّأس، وحملِ الشَّيء الثَّقيل عليه.

والخامس عشر: ما يحدث من كثرة الكلام، فتضعف قوَّة الدِّماغ لأجله.

والسَّادس عشر: ما يحدث من كثرة الحركة والرِّياضة المفرطة.

والسَّابع عشر: ما يحدث من الأعراض النَّفسانيَّة كالهموم والغموم والأحزان والوساوس والأفكار الرَّديَّة.

والثَّامن عشر: ما يحدث من شدَّة الجوع، فإنَّ الأبخرة لا تجد ما تعمل فيه، فتكثُر وتتصاعد٢ إلى الدِّماغ، فتؤلمه.

والتَّاسع عشر: ما يحدث عن ورمٍ في صِفاق الدِّماغ، ويجد صاحبُه كأنَّه يُضرَب بالمطارق على رأسه.

العشرون٣: ما يحدث بسبب الحمَّى لاشتعال حرارتها فيه، فيتألَّم٤.

  1. (١) غيَّره الفقي إلى «عدم النوم»، وتابعته طبعة الرسالة كعادتها خلافًا لأصلها.
  2. (٢) س، ث: «وتصاعدُ».
  3. (٣) ث: «والعشرون».
  4. (٤) في النسخ المطبوعة بعده: «والله أعلم».
120

فصل١

وسبب صداع الشَّقيقة مادَّةٌ في شرايين الرَّأس وحدها٢، حاصلةٌ فيها، أو مرتقيةٌ إليها، فيقبلها الجانب الأضعف من جانبيه. وتلك المادَّة إمَّا بخاريَّةٌ وإمَّا أخلاطٌ حارَّةٌ أو باردةٌ. وعلامتها الخاصَّة بها ضَرَبانُ الشَّرايين وخاصَّةً في الدَّمويِّ. وإذا ضُبِطت بالعصائب ومُنِعت من الضَّرَبان سكَن الوجعُ.

وقد ذكر أبو نعيم في كتاب «الطِّبّ النَّبويّ»٣ له أنَّ هذا النَّوع كان يصيب النَّبيَّ ﷺ، فيمكث اليوم واليومين، ولا يخرج.

وفيه٤ عن ابن عبَّاسٍ قال: خَطَبنا رسولُ الله ﷺ وقد عصَب رأسه بعصابةٍ.

وفي الصَّحيح أنَّه قال في مرض موته: «وارأساه»٥. وكان يعصِبُ رأسه

  1. (١) كتاب الحموي (ص ١٥٧).
  2. (٢) لفظ الحموي: «واعلم أن كثيرًا ما يكون سبب الشقيقة مادَّةً ...» إلخ، فلا يكون هذا عنده سبب الشقيقة دائمًا.
  3. (٣) برقم (٢٤٠) معلَّقًا عن محمَّد بن عبد الله بن نُمير، عن يونس بن بُكير، عن المسَيّب بن دارم، عن عبد الله بن بُريدة، عَن أبيه قال: «كان النَّبيُّ ﷺ ربَّما أخذَته الشَّقيقةُ، فيمكث اليومَ واليومَين لا يخرج». ووصله الطَّبريُّ في «تاريخه» (٣/ ١٢)، والبيهقيُّ في «الدَّلائل» (٤/ ٢١١)، وصحَّحه الحاكم (٣/ ٣٧)، ووقع عندهم جميعًا: «المسيّب بن مسلم الأزديّ»، وضعَّفه الألبانيُّ بجهالة المسيّب في «السِّلسلة الضَّعيفة» (٥٩٢٨)، وينظر: «السِّلسلة الصَّحيحة» (٧/ ٧٣٤).
  4. (٤) برقم (٢٤٥). وهو في البخاريِّ (٣٦٢٨) بلفظ: «خرج رسول الله ﷺ في مرضه الَّذي مات فيه بملحفةٍ، قد عصَّب بعصابة دسماء، حتَّى جلس على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد ...» الحديث.
  5. (٥) أخرجه البخاري (٥٦٦٦) من حديث عائشة ﵂.
121

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي