زاد المعاد

ثقيفٍ رجلٌ مجذومٌ، فأرسل إليه النَّبيُّ ﷺ: «ارجع فقد بايعناك».

وروى البخاريُّ في «صحيحه»١ تعليقًا من حديث أبي هريرة عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «فِرَّ من المجذوم كما تفرُّ من الأسد».

وفي «سنن ابن ماجه»٢ من حديث ابن عبَّاسٍ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لا

  1. (١) برقم (٥٧٠٧)، علَّقه عن عفَّان، عن سَلِيم بن حيَّان، عن سعيد بن ميناء، عن أبي هريرة به. قال ابن الملقِّن في «التَّوضيح» (٢٧/ ٤١٩): «هذا تعليقٌ صحيحٌ، وعفَّان شيخُه»، وقال ابن حجر في «الفتح» (١٠/ ١٥٨): «هو ابن مسلم الصَّفَّار، وهو من شيوخ البخاريِّ، لكن أكثر ما يخرج عنه بواسطةٍ، وهو من المعلَّقات الَّتي لم يصِلها في موضعٍ آخر، وقد جزم أبو نُعيم أنَّه أخرجه عنه بلا رِواية، وعلى طريقة ابن الصَّلاح يكون موصولًا، وقد وصله أبو نُعيم من طريق أبي داودَ الطَّيالسيِّ وأبي قتيبة مسلم بن قتيبة، كلاهما عن سَليم ... وأخرجه أيضًا من طريق عمرو بن مرزوق عن سليم لكن موقوفًا، ولم يستخرجه الإسماعيليُّ، وقد وصله ابن خزيمة أيضًا». ووصله البيهقيُّ في «الكبرى» (٧/ ١٣٥) من طريق عمرو بن مرزوق، عن سَليم به مرفوعًا.
  2. (٢) برقم (٣٥٤٣). وأخرجه أيضًا الطَّيالسيُّ (٢٧٢٤)، وابن أبي شيبة (٢٥٠٣٢، ٢٦٩٣٥)، وأحمد (٢٠٧٥، ٢٧٢١)، والبيهقيُّ في «الكبرى» (٧/ ٢١٨) وأشار إلى الاختلاف في إسناده. وقال البوصيريُّ في «المصباح» (٤/ ٧٨): «رجاله ثقات»، على أنَّ فيهم محمدَ بن عبد الله بن عمرو مختَلَفٌ فيه، وانتهى ابن حجر إلى أنَّه صدوقٌ، ومع ذلك ضعَّف إسناده في «الفتح» (١٠/ ١٥٩)، وقبلَه ابنُ القطَّان في «أحكام النَّظر» (ص ٧٧). وأخرجه الطَّبراني في «الكبير» (١١١٩٣) من طريق ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، وأبو نعيم في «الطِّب النَّبوي» (٢٨٩) من طريق قيس ــ وهو ابن الرَّبيع ــ، عن عبد الله بن حسن، عن عكرمة، عن ابن عباس. والحديث صحَّحه ابن خزيمة كما في «بذل الماعون» (ص ٢٩٢)، والضِّياء في «المختارة» (١٣/ ٣٦)، وهو في «السِّلسلة الصَّحيحة» (١٠٦٤). وفي الباب عن أبي هريرة، ومعاذ بن جبل، وعبد الله بن أبي أوفى ﵃.
210

تديموا النَّظر إلى المجذومين».

وفي «الصَّحيحين»١ من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ على مُصِحٍّ».

ويذكر عنه ﷺ: «كلِّم المجذومَ، وبينك وبينه قِيدُ رمحٍ أو رمحين»٢.

الجذام: علَّةٌ رديَّةٌ تحدث من انتشار المِرَّة السَّوداء في البدن كلِّه، فيفسد مزاجُ الأعضاء وهيئتها وشكلها. وربَّما فسد في آخره اتِّصالها حتَّى تتأكَّل الأعضاء وتسقط. ويسمَّى داء الأسد. وفي هذه التَّسمية ثلاثة أقوالٍ للأطبَّاء:

أحدها: أنَّها لكثرة ما تعتري الأسد.

  1. (١) البخاري (٥٧٧١) ومسلم (٢٢٢١).
  2. (٢) أخرجه ابن عديٍّ في «الكامل» (٣/ ١٠٤)، وأبو نعيم في «الطِّب النَّبوي» (٢٩٢) من حديث عبد الله بن أبي أوفى ﵁، وإسناده ضعيفٌ جدًّا. فيه الحسن بن عمارة، قال ابن القيسرانيِّ في «الذَّخيرة» (٤/ ١٨٦٣): «متروكُ الحديث»؛ ولذا قال ابن حجر في «الفتح» (١٠/ ١٥٩): «سنده واهٍ». وأخرجه عبد الله في «زوائد المسند» (٥٨١) من طريق الفرج بن فضالة، عن محمَّد بن عبد الله بن عمرو، عن أمِّه فاطمة بنت حسين، عن حسين، عن أبيه ﵁. والفرج ضعيف، وفي إسناده اختلاف؛ فأخرجه أبو يعلى (٦٧٧٤)، وابن عديٍّ في «الكامل» (٥/ ٢٥٥)، وأبو نعيم في «الطِّب النَّبوي» (٢٩١)، من طريق عبد الله بن عامر الأسلميِّ، عن محمَّد بن عبد الله بن عمرو، عن أمِّه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها ﵁. وأخرجه ابن شاهين في «ناسخ الحديث» (٥٣٧) من طريق عبد الله بن الحسن، عن أمِّه فاطمة بنت الحسين، عن فاطمة بنت رسول الله ﷺ. وينظر: «السِّلسلة الضَّعيفة» (١٩٦٠).
211

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي