ﷺ: «إنَّ الله أنزل الدَّاء والدَّواء، وجعل لكلِّ داءٍ دواءً، فتداوَوْا؛ ولا تداوَوْا بالمحرَّم١».
وذكر البخاريُّ في «صحيحه»٢ عن ابن مسعودٍ: «إنَّ الله لم يجعل شفاءكم فيما حرَّم عليكم».
وفي «السُّنن»٣ عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن الدَّواء الخبيث.
وفي «صحيح مسلم»٤ عن طارق بن سويد الجُعْفي أنَّه سأل النَّبيَّ ﷺ عن الخمر، فنهاه، أو كره أن يصنعها، فقال: إنَّما أصنعها للدَّواء، فقال: «إنَّه
(١) لفظ أبي داود: «بحرام».
(٢) في كتاب الأشربة، باب شراب الحلواء والعسل، بصيغة الجزم. ووصله عبد الرَّزَّاق (١٧٠٩٧، ١٧١٠٢)، وابن أبي شيبة (٢٣٩٥٨، ٢٤٣٠٤)، وأحمد في «الأشربة» (١١٧، ١٣٠، ١٣٣)، والطَّحاويُّ في «معاني الآثار» (١/ ١٠٨)، والطَّبراني في «الكبير» (٩/ ٣٤٥)، والحاكم (٤/ ٢١٨)، وغيرهم. وصحَّحه النَّوويُّ في «المجموع» (٩/ ٤١)، وابن حجر في «الفتح» (١٠/ ٧٩). وفي الباب مرفوعًا عن أبي هريرة وأمِّ سلمة - ﵄ -.
(٣) «سنن أبي داود» (٣٨٧٠)، «جامع التِّرمذيِّ» (٢٠٤٥)، «سنن ابن ماجه» (٣٤٥٩). وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة (٢٣٨٩٣)، وأحمد (٨٠٤٨، ٩٧٥٦، ١٠١٩٤)، والبزَّار (٩٣٥٨). وصحَّحه الحاكم (٤/ ٤١٠)، والإشبيليُّ في «الأحكام الصُّغرى» (٢/ ٨٣٨).
(٤) برقم (١٩٨٤).
ليس بدواءٍ، ولكنَّه داءٌ».
وفي «السُّنن» أنَّه ﷺ سئل عن الخمر يجعل في الدَّواء، فقال: «إنَّها داءٌ وليست بالدَّواء». رواه أبو داود والتِّرمذيُّ١.
وفي «صحيح مسلم»٢ عن طارق بن سويد الحضرمي قال: قلت: يا رسول اللَّه: إنَّ بأرضنا أعنابًا نعتصرها، فنشرب منها. قال: «لا». فراجعته، قلت: إنَّا نستشفي للمريض قال: «إنَّ ذاك٣ ليس بشفاءٍ ولكنَّه داءٌ».
وفي «سنن النَّسائيِّ»٤: أنَّ طبيبًا ذكر ضِفْدَعًا في دواءٍ عند رسول الله ﷺ، فنهاه عن قتلها.
(١) «سنن أبي داود» (٣٨٧٣)، «جامع التِّرمذيِّ» (٢٠٤٦) وقال: «هذا حديث حسن صحيح»، ولفظه عنده: عن علقمة بن وائل، عن أبيه أنَّه شهد النَّبيَّ ﷺ وسأله سويد بن طارق ــ أو: طارق بن سويد ــ عن الخمر، فنهاه عنه، فقال: إنَّنا نتداوى بها! فقال رسول الله ﷺ: «إنَّها ليست بدواء، ولكنَّها داء». وهو حديث مسلم السَّابق نفسُه.
(٢) في كتاب الحموي (ص ١٦٢، ٥٥١) بعد الحديث: «رواه مسلم والترمذي»، فاكتفى المؤلف بالإحالة على مسلم. والحديث بهذا اللفظ إنَّما ورد عند ابن ماجه (٣٥٠٠).
(٣) ز، ث، د: «ذلك». وفي الأصل (ف) كما أثبت مع علامة صح.
(٤) برقم (٤٣٥٥) من حديث عبد الرَّحمن بن عثمان ﵁. وأخرجه أيضًا أبو داود (٣٨٧١، ٥٢٦٩)، والطَّيالسيُّ (١٢٧٩)، وابن أبي شيبة (٢٤١٧٧)، وأحمد (١٥٧٥٧، ١٦٠٦٩)، وغيرهم. وصحَّحه الحاكم (٤/ ٤١١)، والإشبيليُّ في «الأحكام الصُّغرى» (٢/ ٨٤٨)، وقال النَّوويُّ في «المجموع» (٩/ ٣١): «رواه أبو داود بإسناد حسن، والنَّسائيُّ بإسناد صحيح».