زاد المعاد

فقال: «مروا أبا ثابت يتعوَّذ». قال: فقلت: يا سيِّدي، والرُّقى صالحةٌ؟ فقال: «لا رقية إلا في نفسٍ أو حُمَةٍ أو لَدْغةٍ».

والنَّفس: العين. يقال: أصابت فلانًا نفسٌ أي: عينٌ. والنَّافس: العائن. واللَّدغة بدالٍ مهملةٍ وغينٍ معجمةٍ، وهي ضربة العقرب ونحوها.

فمن التَّعوُّذات والرُّقى: الإكثارُ من قراءة المعوِّذتين وفاتحة الكتاب وآية الكرسيِّ. ومنها التَّعوُّذات النَّبويَّة نحو: «أعوذ بكلمات الله التَّامَّة، من كلِّ شيطانٍ وهامَّةٍ، ومن كلِّ عينٍ لامَّةٍ»١.

ونحو: «أعوذ بكلمات الله التَّامَّات كلِّها من شرِّ ما خلق»٢.

ونحو: «أعوذ بكلمات الله التَّامَّات الَّتي لا يجاوزهنَّ برٌّ ولا فاجرٌ، من شرِّ ما خلق وذرَأ وبرَأ، ومن شرِّ ما ينزل من السَّماء، ومن شرِّ ما يعرُج فيها؛ ومن شرِّ ما ذرَأ في الأرض، ومن شرِّ ما يخرج منها؛ ومن شرِّ فِتَنِ اللَّيل والنَّهار، ومن شرِّ طوارق اللَّيل إلا طارقًا يطرق بخيرٍ، يا رحمن»٣.

ومنها: «أعوذ بكلمات الله التَّامَّة من غضبه وعقابه، وشرِّ عباده، ومن

  1. (١) أخرجه البخاري (٣٣٧١) من حديث ابن عباس ﵄.
  2. (٢) أخرجه مسلم (٢٧٠٨) من حديث خولة بنت حكيم السُّلَميّة.
  3. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٠٦٨، ٣٠٢٣٨)، وأحمد (١٥٤٦١)، وأبو يعلى (٦٨٤٤)، من حديث عبد الرَّحمن بن خَنبَش ﵁، ووقع اسمه عند ابن أبي شيبة: عبد الله، وعند أبي يعلى: ابن حبشيٍّ. قال البخاريُّ كما في «الإصابة» (٦/ ٤٧٤): «في إسناده نظر»، وقال المنذريُّ في «التَّرغيب» (٢/ ٣٠٣): «إسناده جيِّدٌ محتجٌّ به»، وهو في «السلسلة الصحيحة» (٨٤٠، ٢٩٩٥).
240

همزات الشَّياطين وأن يحضُرونِ»١.

ومنها: «اللَّهمَّ إنِّي أعوذ بوجهك الكريم وكلماتك التَّامَّات من شرِّ ما أنت آخذ بناصيته. اللَّهمَّ أنت تكشف المأثمَ والمغرَمَ. اللَّهمَّ إنَّه لا يُهزَم جندُك ولا يُخْلَف وعدُك، سبحانك وبحمدك»٢.

ومنها: «أعوذ بوجه الله العظيم الذي لا شيء أعظم منه، وبكلماته التَّامَّات الَّتي لا يجاوزهنَّ برٌّ ولا فاجرٌ، وأسماءِ الله الحسنى ما علمتُ منها وما لم أعلم من شرِّ ما خلَق وذرَأ وبرَأ، ومن شرِّ كلِّ ذي شرٍّ لا أطيق شرَّه، ومن شرِّ كلِّ ذي شرٍّ ربِّي٣ آخذٌ بناصيته. إنَّ ربِّي على صراطٍ مستقيمٍ»٤.

  1. (١) أخرجه أبو داود (٣٨٩٣)، والتِّرمذيُّ (٣٥٢٨)، والنَّسائيُّ في «الكبرى» (١٠٥٣٣، ١٠٥٣٤)، وابن أبي شيبة (٢٤٠١٣، ٢٤٠٧١، ٣٠٢٣٧)، وأحمد (٦٦٩٦)، وغيرهم، من طرق عن محمَّد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه. قال التِّرمذيُّ: «هذا حديث حسنٌ غريب»، وصحَّحه الحاكم (١/ ٥٤٧)، وفيه عنعنة ابن إسحاق. وله شاهد من حديث الوليد بن الوليد ﵁.
  2. (٢) أخرجه أبو داود (٥٠٥٢)، والنَّسائيُّ في «الكبرى» (٧٦٨٥، ١٠٥٣٥)، والطَّبراني في «الصَّغير» (٩٩٨)، من طريق عمَّار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن الحارث وأبي ميسرة، عن عليٍّ ﵁. وصحح إسناده البيهقيُّ في «الأسماء والصِّفات» (٢/ ٩٨)، والنَّوويُّ في «الأذكار» (٤٤٤، ٥٠٢)، وحسَّنه ابن حجر في «نتائج الأفكار» (٢/ ٣٨٥). وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٩٢٩) عن أبي ميسرة مرسلًا، ورجَّح أبو زرعة وأبو حاتم الإرسال كما في «العلل» لابنه (٥/ ٢٨٨)؛ لأن عمَّارًا سمع من أبي إسحاق بأخرةٍ.
  3. (٣) في النسخ المطبوعة: «أنتَ» في موضع «ربِّي».
  4. (٤) لم أقف عليه مرفوعًا. وأخرجه مالك (١٧٠٧) ــ ومن طريقه البيهقيُّ في «الأسماء والصِّفات» ــ، وأبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٣٧٧ - ٣٧٨)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٠/ ١٦٦)، من كلام كعب الأحبار، إلى قوله: «من شرِّ ما خلق وذرأ وبرأ».
241

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي