زاد المعاد

ومنها: «اللَّهمَّ أنت ربِّي، لا إله إلا أنت، عليك توكَّلت، وأنت ربُّ العرش العظيم. ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن. لا حول ولا قوَّة إلا باللَّه. أعلم أنَّ الله على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأنَّ الله قد أحاط بكلِّ شيءٍ علمًا، وأحصى كلَّ شيءٍ عددًا. اللَّهمَّ إنِّي أعوذ بك من شرِّ نفسي، وشرِّ الشَّيطان وشركه، ومن شرِّ كلِّ دابَّةٍ أنت آخذٌ بناصيتها. إنَّ ربِّي على صراطٍ مستقيمٍ»١.

وإن شاء قال: تحصَّنت٢ بالله الذي لا إله إلا هو، إلهي وإلهِ كلِّ شيءٍ. واعتصمتُ بربِّي وربِّ كلِّ شيءٍ. وتوكَّلت على الحيِّ الذي لا يموت. واستدفعتُ الشَّرَّ بلا حول ولا قوَّة إلا باللَّه، حسبي الله ونعم الوكيل. حسبي الرَّبُّ من العباد. حسبي الخالق من المخلوق. حسبي الرَّازق من المرزوق. حسبي الذي هو حسبي. حسبي الذي بيده ملكوتُ كلِّ شيءٍ، وهو يجير ولا يجار عليه. حسبي الله وكفى. سمِع الله لمن دعا. ليس وراء الله مرمًى. حسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكَّلت، وهو ربُّ العرش العظيم٣.

  1. (١) أخرجه الحارث (١٠٥٢ ــ بغية الباحث) ــ ومن طريقه ابن السُّنِّيِّ في «عمل اليوم واللَّيلة» (٥٨) ــ من طريق الحسن، عن رجل من أصحاب النَّبيِّ ﷺ بنحوه، وإسناده ضعيفٌ؛ الرَّاوي عن الحسن رجلٌ مبهم. وأخرجه الخرائطيُّ في «مكارم الأخلاق» (٨٦٨)، والطَّبرانيُّ في «الدُّعاء» (٣٤٣)، وابن السُّنِّيِّ في «عمل اليوم واللَّيلة» (٥٧)، والبيهقيُّ في «الأسماء والصِّفات» (٣٤٤)، من حديث أبي الدَّرداء ﵁، وإسناده ضعيف جدًّا؛ فيه أغلب بن تميم قال البخاريُّ: «منكر الحديث»؛ ولذا ضعَّفه ابن الجوزيِّ في «العلل المتناهية» (١٤٠٠)، والعراقيُّ في «المغني» (٩٩٧)، وهو في «السِّلسلة الضَّعيفة» (٦٤٢٠).
  2. (٢) د: «وتحصَّنت».
  3. (٣) هذا الحرز ليس مرويًّا عن النبي ﷺ وأصحابه، ولعل المؤلف ﵀ نقله من الكتاب الذي اعتمد عليه في هذه الفصول في دفع ضرر العين.
242

ومن جرَّب هذه الدَّعوات والعُوَذ عرَف مقدارَ منفعتها وشدَّة الحاجة إليها. وهي تمنع وصول أثر العائن، وتدفعه بعد وصوله، بحسب قوَّة إيمان قائلها، وقوَّةِ نفسه واستعداده، وقوَّةِ توكُّله وثباتِ قلبه؛ فإنَّها سلاحٌ، والسِّلاحُ بضاربه!

فصل

وإذا كان العائن يخشى ضرر عينه وإصابتها للمَعِين، فليدفع شرَّها بقوله: اللَّهمَّ بارك عليه، كما قال النَّبيُّ ﷺ لعامر بن ربيعة لمَّا عان سهلَ بن حُنَيفٍ: «ألَّا برَّكتَ»١ أي: قلتَ: اللَّهمَّ بارك عليه.

وممَّا يدفع به إصابة العين قولُ: ما شاء الله لا قوَّة إلا باللَّه. روى هشام بن عروة عن أبيه أنَّه كان إذا رأى شيئًا يُعجبه، أو دخل حائطًا من حيطانه، قال: ما شاء اللَّه، لا قوَّة إلا باللَّه٢.

ومنها: رقية جبريل للنَّبيِّ ﷺ، الَّتي رواها مسلم في «صحيحه»٣: «باسم الله أرقيك، من كلِّ شيءٍ يؤذيك، من شرِّ كلِّ نفسٍ أو عينِ حاسدٍ، الله يشفيك، باسم الله أرقيك».

  1. (١) تقدَّم تخريجه.
  2. (٢) أخرجه البيهقيُّ في «الأسماء والصِّفات» (٣٧١). وأخرجه أيضًا أبو نعيم في «الحلية» (٢/ ١٨٠)، والبيهقيُّ في «الشُّعب» (٢٠٣٨، ١٠٧١٣)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٠/ ٢٥٩)، من طريق ابن شوذب عن عروة بنحوه. وعزاه في «الدُّرِّ المنثور» (٥/ ٣٩١) لسعيد بن منصور وابن أبي حاتم.
  3. (٣) برقم (٢١٨٦) من حديث أبي سعيد.
243

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي