زاد المعاد

فعرَضَتْها١ فقالت: بسم الله صلّت حتَّى تعود٢ من أفواهها ولا تضرُّ أحدًا. اللَّهمَّ اكشف البأسَ ربَّ النَّاس. قال: «ترقي بها على عودٍ٣ سبع مرَّاتٍ، وتقصد مكانًا نظيفًا وتدلكه على حجرٍ بخلِّ خمرٍ حاذقٍ٤، وتَطْليه على النَّملة»٥.

وفي الحديث: دليلٌ على جواز تعليم النِّساء الكتابة٦.

  1. (١) «فعرضتها» ساقط من د، واستدرك في هامش ز. وغُيِّر في طبعة الرسالة إلى «فعرضت عليه».
  2. (٢) لفظ «صلت» ساقط من حط. وهو كذا في النسخ إلا س، ن ففيهما بالضاد المعجمة. وهكذا أثبت القسطلاني من كتابنا في «المواهب اللدنية» (٣/ ٥٠٦ - الشامي)، وعليه فسَّره الزرقاني في «شرحه» (١٠/ ١٠) فقال: «(ضلت) النملة، بضاد معجمة. أي تاهت عن طريق قصدها (حتى تعود) ترجع». وهو تفسير جميل. وفي مخطوطة كتاب الحموي (٧٧/أ) ــ وهو مصدر ابن القيم ــ: «بسم الله صلق صلت حتى تعود» وقد سقط «صلق» من أصل ابن القيم فيما يظهر. وفي «المستدرك»: «صلوب حين يعود». وفي «معرفة الصحابة» لأبي نعيم: «صلق صلب جبر تعوذًا». وكذا نقل في «الإصابة» (١٣/ ٥١٩ - هجر). وقد ذكر الحافظ أن قوله: «بسم الله ...» إلى آخر الحديث من زيادة أبي نعيم على رواية ابن منده، ولكن الغريب أن أبا نعيم لم يوردها في «الطب النبوي» له.
  3. (٣) في «معرفة الصحابة» لأبي نعيم: «عود كُرْكُم».
  4. (٤) الحاذق: الحامض.
  5. (٥) أخرجه الحاكم (٤/ ٥٧)، وأبو نعيم في «معرفة الصَّحابة» (٧٧٠٨). وإسناده ضعيفٌ؛ فيه عثمان بن عمر بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة القرشيُّ العدويُّ، قال فيه ابن معين كما في «الكامل» (٦/ ٢٩٨): «لا أعرفه»، وقال ابن عديٍّ: «مجهول». وقد تقدَّم بيان أنَّه اختُلف في إسناد هذا الحديث.
  6. (٦) نقله الحموي (ص ٢٨٠) عن الخطابي. انظر: «معالم السنن» (٤/ ٢٢٧).
264

فصل

في هديه في رقية الحيَّة

قد تقدَّم قوله: «لا رقية إلا في عينٍ أو حُمَةٍ». الحُمَة١: بضمِّ الحاء وفتح الميم وتخفيفها. وفي «سنن ابن ماجه»٢ من حديث عائشة: رخَّص رسول الله ﷺ في الرُّقية من الحيَّة والعقرب.

ويذكر عن ابن شهابٍ الزُّهريِّ قال: لدغ بعض أصحاب رسول الله ﷺ حيَّةٌ، فقال النَّبيُّ ﷺ: «هل من راقٍ؟». فقالوا: يا رسولَ اللَّه، إنَّ آل حزمٍ كانوا يرقُون رقية الحيَّة، فلمَّا نهيتَ عن الرُّقى تركوها. فقال: «ادعُوا عُمارةَ بن حزم». فدعَوه، فعرض عليه رُقَاه، فقال: «لا بأس بها». فأذِن له فيها فرَقاه٣.

  1. (١) لفظ «الحمة» ساقط من د. وفي س، ل: «والحمة».
  2. (٢) برقم (٣٥١٧). وأخرجه بهذا اللَّفظ أيضًا الطَّيالسيُّ (١٤٩٨)، والطَّحاويُّ في «معاني الآثار» (٤/ ٣٢٦)، وصحَّحه ابن حبَّان (٦١٠١). وهو في البخاريِّ (٥٧٤١)، ومسلم (٢١٩٣)، بلفظ: «رخَّص النَّبيُّ ﷺ في الرُّقية من كلِّ ذي حُمة».
  3. (٣) كتاب الحموي (ص ٢٨١ - ٢٨٢). وقد أخرجه عبد الرَّزَّاق (١٩٧٦٧) ــ ومن طريقه الحازميُّ في «الاعتبار» (ص ٢٣٩) ــ عن معمر، عن الزُّهريِّ بنحوه، وهذا مرسلٌ. وأخرج مسلم (٢١٩٩/ ٦٣) من حديث جابر ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ عن الرُّقى، فجاء آل عمرو بن حزم إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، إنَّه كانت عندنا رقيةٌ نرقي بها من العقرب، وإنَّك نهيت عن الرُّقى! قال: فعرضوها عليه، فقال: «ما أرى بأسًا، من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه».
265

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي