أخرجا في «الصَّحيحين»١ من حديث ابن عبَّاسٍ أنَّ رسول الله ﷺ كان يقول عند الكرب: «لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله ربُّ العرش العظيم، لا إله إلا الله ربُّ السَّماوات والأرض ربُّ العرش الكريم».
وفي «جامع الترمذي»٢ عن أنسٍ أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا حَزَبه٣ أمرٌ قال: «يا حيُّ يا قيُّوم، برحمتك أستغيث».
وفيه٤ عن أبي هريرة أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا أهَّمه الأمرُ رفع طرفه إلى السَّماء، فقال: «سبحان الله العظيم». وإذا اجتهد في الدُّعاء قال: «يا حيُّ، يا قيُّوم».
(١) البخاري (٦٣٤٦) ومسلم (٢٧٣٠).
(٢) برقم (٣٥٢٤) ولفظه: «إذا كربه أمر»، وقال: «هذا حديث غريبٌ». وأخرجه أيضًا ابن السُّنِّيِّ في «عمل اليوم واللَّيلة» (٣٣٧). قال ابن حجر في «نتائج الأفكار» (٢/ ٤٠٩): «في سنده يزيد بن أبان الرَّقَاشيُّ وهو ضعيفٌ»، وله شاهد من حديث ابن مسعود ﵁، قوَّاه به الألبانيُّ في «السِّلسلة الصَّحيحة» (٣١٨٢).
(٣) د: «أحزنه».
(٤) برقم (٣٤٣٦) وقال: «هذا حديثٌ غريب». وأخرجه أيضًا أبو يعلى (٦٥٤٥، ٦٥٤٦) ــ وعنه ابن السُّنِّيِّ في «عمل اليوم واللَّيلة» (٣٣٨) ــ، وابن عديٍّ في «الكامل» (١/ ٣٧٦) مقتصرًا على شطره الأوَّل، والبيهقيُّ في «الدَّعوات الكبير» (٢٢٩) مقتصرًا على شطره الثَّاني. قال ابن القيسرانيِّ في «الذخيرة» (٣/ ١٧٤٥): «فيه إبراهيم بن الفضل متروك»، وضعَّف إسناده ابن مفلح في «الآداب الشَّرعيَّة» (١/ ١٦٦)، وهو في «السِّلسلة الضَّعيفة» (٦٣٤٥).
وفي «سنن أبي داود»١ عن أبي بَكْر الصِّدِّيق٢ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «دعوات المكروب: اللَّهمَّ رحمتَك أرجو٣، فلا تكِلْني إلى نفسي طرفةَ عينٍ. وأصلِحْ لي شأني كلَّه، لا إله إلا أنت».
وفيها٤ أيضًا عن أسماء بنت عُمَيس قالت: قال لي رسول الله ﷺ: «ألا أعلِّمكِ كلماتٍ تقوليهنَّ٥ عند الكَرْب ــ أو في الكَرْب ــ: الله ربِّي لا أُشْرِك به شيئًا». وفي روايةٍ: أنَّها تقال سبع مرَّاتٍ٦.
(١) برقم (٥٠٩٠). وأخرجه أيضًا النَّسائيُّ في «الكبرى» (١٠٤١٢)، والطَّيالسيُّ (٨٦٩)، وابن أبي شيبة (٢٩٧٦٤)، وأحمد (٢٠٤٣٠)، والبخاريُّ في «الأدب المفرد» (٧٠١)، وغيرهم عن أبي بكرة ﵁، وصحَّحه ابن حبَّان (٩٧٠)، والإشبيليُّ في «الأحكام الصُّغرى» (٢/ ٨٩٨ - ٨٩٩)، وحسَّنه ابن حجر كما في «الفتوحات الرَّبَّانيَّة» (٤/ ٨)، والهيثميُّ في «المجمع» (١٠/ ١٩٧)، والألباني في «الإرواء» (٣/ ٣٥٧).
(٢) كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة إلا طبعة الرسالة التي أثبتت دون تنبيه: «أبي بكرة»، وهذا هو الصواب.
(٣) د: «نرجو».
(٤) برقم (١٥٢٥). وأخرجه أيضًا النَّسائيُّ في «الكبرى» (١٠٤٠٨، ١٠٤١٠)، وابن ماجه (٣٨٨٢)، وابن أبي شيبة (٢٩٧٦٦)، وأحمد (٢٧٠٨٢)، وغيرهم، واختُلف في إسناده، وحسَّنه ابن حجر كما في «الفتوحات الرَّبَّانيَّة» (٤/ ٩)، وصحَّحه الألبانيُّ في «السِّلسلة الصَّحيحة» (٦/ ٥٩٣). وفي الباب عن ابن عبَّاس وأنس وعائشة ﵃.
(٥) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة بحذف نون الرفع.
(٦) هذه رواية النَّسائيِّ في «الكبرى» (١٠٤١١)، والطَّبراني في «الدُّعاء» (١٠٢٦)، وهي مُرسلةٌ.