زاد المعاد

فصل

في هديه في علاج الكرب والهمّ والغمّ والحزن

أخرجا في «الصَّحيحين»١ من حديث ابن عبَّاسٍ أنَّ رسول الله ﷺ كان يقول عند الكرب: «لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله ربُّ العرش العظيم، لا إله إلا الله ربُّ السَّماوات والأرض ربُّ العرش الكريم».

وفي «جامع الترمذي»٢ عن أنسٍ أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا حَزَبه٣ أمرٌ قال: «يا حيُّ يا قيُّوم، برحمتك أستغيث».

وفيه٤ عن أبي هريرة أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا أهَّمه الأمرُ رفع طرفه إلى السَّماء، فقال: «سبحان الله العظيم». وإذا اجتهد في الدُّعاء قال: «يا حيُّ، يا قيُّوم».

  1. (١) البخاري (٦٣٤٦) ومسلم (٢٧٣٠).
  2. (٢) برقم (٣٥٢٤) ولفظه: «إذا كربه أمر»، وقال: «هذا حديث غريبٌ». وأخرجه أيضًا ابن السُّنِّيِّ في «عمل اليوم واللَّيلة» (٣٣٧). قال ابن حجر في «نتائج الأفكار» (٢/ ٤٠٩): «في سنده يزيد بن أبان الرَّقَاشيُّ وهو ضعيفٌ»، وله شاهد من حديث ابن مسعود ﵁، قوَّاه به الألبانيُّ في «السِّلسلة الصَّحيحة» (٣١٨٢).
  3. (٣) د: «أحزنه».
  4. (٤) برقم (٣٤٣٦) وقال: «هذا حديثٌ غريب». وأخرجه أيضًا أبو يعلى (٦٥٤٥، ٦٥٤٦) ــ وعنه ابن السُّنِّيِّ في «عمل اليوم واللَّيلة» (٣٣٨) ــ، وابن عديٍّ في «الكامل» (١/ ٣٧٦) مقتصرًا على شطره الأوَّل، والبيهقيُّ في «الدَّعوات الكبير» (٢٢٩) مقتصرًا على شطره الثَّاني. قال ابن القيسرانيِّ في «الذخيرة» (٣/ ١٧٤٥): «فيه إبراهيم بن الفضل متروك»، وضعَّف إسناده ابن مفلح في «الآداب الشَّرعيَّة» (١/ ١٦٦)، وهو في «السِّلسلة الضَّعيفة» (٦٣٤٥).
282

وفي «سنن أبي داود»١ عن أبي بَكْر الصِّدِّيق٢ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «دعوات المكروب: اللَّهمَّ رحمتَك أرجو٣، فلا تكِلْني إلى نفسي طرفةَ عينٍ. وأصلِحْ لي شأني كلَّه، لا إله إلا أنت».

وفيها٤ أيضًا عن أسماء بنت عُمَيس قالت: قال لي رسول الله ﷺ: «ألا أعلِّمكِ كلماتٍ تقوليهنَّ٥ عند الكَرْب ــ أو في الكَرْب ــ: الله ربِّي لا أُشْرِك به شيئًا». وفي روايةٍ: أنَّها تقال سبع مرَّاتٍ٦.

  1. (١) برقم (٥٠٩٠). وأخرجه أيضًا النَّسائيُّ في «الكبرى» (١٠٤١٢)، والطَّيالسيُّ (٨٦٩)، وابن أبي شيبة (٢٩٧٦٤)، وأحمد (٢٠٤٣٠)، والبخاريُّ في «الأدب المفرد» (٧٠١)، وغيرهم عن أبي بكرة ﵁، وصحَّحه ابن حبَّان (٩٧٠)، والإشبيليُّ في «الأحكام الصُّغرى» (٢/ ٨٩٨ - ٨٩٩)، وحسَّنه ابن حجر كما في «الفتوحات الرَّبَّانيَّة» (٤/ ٨)، والهيثميُّ في «المجمع» (١٠/ ١٩٧)، والألباني في «الإرواء» (٣/ ٣٥٧).
  2. (٢) كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة إلا طبعة الرسالة التي أثبتت دون تنبيه: «أبي بكرة»، وهذا هو الصواب.
  3. (٣) د: «نرجو».
  4. (٤) برقم (١٥٢٥). وأخرجه أيضًا النَّسائيُّ في «الكبرى» (١٠٤٠٨، ١٠٤١٠)، وابن ماجه (٣٨٨٢)، وابن أبي شيبة (٢٩٧٦٦)، وأحمد (٢٧٠٨٢)، وغيرهم، واختُلف في إسناده، وحسَّنه ابن حجر كما في «الفتوحات الرَّبَّانيَّة» (٤/ ٩)، وصحَّحه الألبانيُّ في «السِّلسلة الصَّحيحة» (٦/ ٥٩٣). وفي الباب عن ابن عبَّاس وأنس وعائشة ﵃.
  5. (٥) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة بحذف نون الرفع.
  6. (٦) هذه رواية النَّسائيِّ في «الكبرى» (١٠٤١١)، والطَّبراني في «الدُّعاء» (١٠٢٦)، وهي مُرسلةٌ.
283

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي