وفي «سنن أبي داود»١ عن أبي بَكْر الصِّدِّيق٢ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «دعوات المكروب: اللَّهمَّ رحمتَك أرجو٣، فلا تكِلْني إلى نفسي طرفةَ عينٍ. وأصلِحْ لي شأني كلَّه، لا إله إلا أنت».
وفيها٤ أيضًا عن أسماء بنت عُمَيس قالت: قال لي رسول الله ﷺ: «ألا أعلِّمكِ كلماتٍ تقوليهنَّ٥ عند الكَرْب ــ أو في الكَرْب ــ: الله ربِّي لا أُشْرِك به شيئًا». وفي روايةٍ: أنَّها تقال سبع مرَّاتٍ٦.
(١) برقم (٥٠٩٠). وأخرجه أيضًا النَّسائيُّ في «الكبرى» (١٠٤١٢)، والطَّيالسيُّ (٨٦٩)، وابن أبي شيبة (٢٩٧٦٤)، وأحمد (٢٠٤٣٠)، والبخاريُّ في «الأدب المفرد» (٧٠١)، وغيرهم عن أبي بكرة ﵁، وصحَّحه ابن حبَّان (٩٧٠)، والإشبيليُّ في «الأحكام الصُّغرى» (٢/ ٨٩٨ - ٨٩٩)، وحسَّنه ابن حجر كما في «الفتوحات الرَّبَّانيَّة» (٤/ ٨)، والهيثميُّ في «المجمع» (١٠/ ١٩٧)، والألباني في «الإرواء» (٣/ ٣٥٧).
(٢) كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة إلا طبعة الرسالة التي أثبتت دون تنبيه: «أبي بكرة»، وهذا هو الصواب.
(٣) د: «نرجو».
(٤) برقم (١٥٢٥). وأخرجه أيضًا النَّسائيُّ في «الكبرى» (١٠٤٠٨، ١٠٤١٠)، وابن ماجه (٣٨٨٢)، وابن أبي شيبة (٢٩٧٦٦)، وأحمد (٢٧٠٨٢)، وغيرهم، واختُلف في إسناده، وحسَّنه ابن حجر كما في «الفتوحات الرَّبَّانيَّة» (٤/ ٩)، وصحَّحه الألبانيُّ في «السِّلسلة الصَّحيحة» (٦/ ٥٩٣). وفي الباب عن ابن عبَّاس وأنس وعائشة ﵃.
(٥) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة بحذف نون الرفع.
(٦) هذه رواية النَّسائيِّ في «الكبرى» (١٠٤١١)، والطَّبراني في «الدُّعاء» (١٠٢٦)، وهي مُرسلةٌ.
وفي «مسند الإمام أحمد»١ عن ابن مسعودٍ عن النَّبيِّ ﷺ قال: «ما أصاب عبدًا همٌّ ولا حزنٌ، فقال: اللَّهمَّ إنِّي عبدُك، ابنُ عبدك، ابنُ أمتك؛ ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمُك، عدلٌ فيَّ قضاؤك؛ أسألك بكلِّ اسمٍ هو لك، سمَّيت به نفسَك، أو أنزلتَه في كتابك، أو علَّمتَه أحدًا من خلقك، أو استأثرتَ به في علم الغيب عندك= أن تجعل القرآن العظيم ربيعَ قلبي، ونورَ صدري، وجِلاءَ حزني، وذَهابَ همِّي= إلا أذهبَ الله حزنَه وهمَّه، وأبدله مكانه فرحًا».
وفي «الترمذي»٢ عن سعد بن أبي وقَّاصٍ قال: قال رسول الله ﷺ: «دعوة ذي النُّون إذ دعا ربَّه وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إنِّي كنت من الظَّالمين. لم يدعُ بها رجلٌ مسلمٌ في شيءٍ قطُّ إلا استجيب له».
وفي روايةٍ: «إنِّي لأعلم كلمةً لا يقولها مكروبٌ إلا فرَّج الله عنه: كلمةَ أخي يونس»٣.
(١) برقم (٣٧١٢، ٤٣١٨). وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة (٢٩٩٣٠)، وأبو يعلى (٥٢٩٧)، والطَّبراني في «الكبير» (١٠٣٥٢)، والحاكم (١/ ٥٠٩). وصحَّحه ابن حبَّان (٩٧٢)، والمصنِّف في «أعلام الموقِّعين» (١/ ٣٢٥) وفي غيره، وحسَّنه ابن حجر كما في «الفتوحات الرَّبَّانيَّة» (٤/ ١٣)، وهو في «السِّلسلة الصَّحيحة» (١٩٩). وفي الباب عن أبي موسى ﵁.
(٢) برقم (٣٥٠٥). وأخرجه أيضًا النَّسائيُّ في «الكبرى» (١٠٤١٧)، وأحمد (١٤٦٢)، والبزَّار (١١٨٦)، وأبو يعلى (٧٧٢)، والطَّبراني في «الدُّعاء» (١٢٤)، وغيرهم. وفي إسناده بعضُ الاختلاف، وصحَّحه الحاكم (١/ ٥٠٤، ٢/ ٣٨٤، ٥٨٢)، والضِّياء في «المختارة» (١٠٤١، ١٠٤٢)، وحسَّنه ابن حجر كما في «الفتوحات الرَّبَّانيَّة» (٤/ ١١)، وهو في «السِّلسلة الصَّحيحة» (١٧٤٤). وله طرقٌ عن سعدٍ ﵁.
(٣) هذه رواية أبي يعلى في «المعجم» (٢٦٣)، وعنه ابن السُّنِّيِّ في «عمل اليوم واللَّيلة» (٣٤٣)، وابن عديٍّ في «الكامل» (٦/ ٢٥٧). وإسنادها ضعيفٌ جدًّا؛ فيه عمرو بن الحصين العقيليُّ شيخ أبي يعلى، وهو متروكٌ.