زاد المعاد

وفي «مسند الإمام أحمد»١ عن ابن مسعودٍ عن النَّبيِّ ﷺ قال: «ما أصاب عبدًا همٌّ ولا حزنٌ، فقال: اللَّهمَّ إنِّي عبدُك، ابنُ عبدك، ابنُ أمتك؛ ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمُك، عدلٌ فيَّ قضاؤك؛ أسألك بكلِّ اسمٍ هو لك، سمَّيت به نفسَك، أو أنزلتَه في كتابك، أو علَّمتَه أحدًا من خلقك، أو استأثرتَ به في علم الغيب عندك= أن تجعل القرآن العظيم ربيعَ قلبي، ونورَ صدري، وجِلاءَ حزني، وذَهابَ همِّي= إلا أذهبَ الله حزنَه وهمَّه، وأبدله مكانه فرحًا».

وفي «الترمذي»٢ عن سعد بن أبي وقَّاصٍ قال: قال رسول الله ﷺ: «دعوة ذي النُّون إذ دعا ربَّه وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إنِّي كنت من الظَّالمين. لم يدعُ بها رجلٌ مسلمٌ في شيءٍ قطُّ إلا استجيب له».

وفي روايةٍ: «إنِّي لأعلم كلمةً لا يقولها مكروبٌ إلا فرَّج الله عنه: كلمةَ أخي يونس»٣.

  1. (١) برقم (٣٧١٢، ٤٣١٨). وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة (٢٩٩٣٠)، وأبو يعلى (٥٢٩٧)، والطَّبراني في «الكبير» (١٠٣٥٢)، والحاكم (١/ ٥٠٩). وصحَّحه ابن حبَّان (٩٧٢)، والمصنِّف في «أعلام الموقِّعين» (١/ ٣٢٥) وفي غيره، وحسَّنه ابن حجر كما في «الفتوحات الرَّبَّانيَّة» (٤/ ١٣)، وهو في «السِّلسلة الصَّحيحة» (١٩٩). وفي الباب عن أبي موسى ﵁.
  2. (٢) برقم (٣٥٠٥). وأخرجه أيضًا النَّسائيُّ في «الكبرى» (١٠٤١٧)، وأحمد (١٤٦٢)، والبزَّار (١١٨٦)، وأبو يعلى (٧٧٢)، والطَّبراني في «الدُّعاء» (١٢٤)، وغيرهم. وفي إسناده بعضُ الاختلاف، وصحَّحه الحاكم (١/ ٥٠٤، ٢/ ٣٨٤، ٥٨٢)، والضِّياء في «المختارة» (١٠٤١، ١٠٤٢)، وحسَّنه ابن حجر كما في «الفتوحات الرَّبَّانيَّة» (٤/ ١١)، وهو في «السِّلسلة الصَّحيحة» (١٧٤٤). وله طرقٌ عن سعدٍ ﵁.
  3. (٣) هذه رواية أبي يعلى في «المعجم» (٢٦٣)، وعنه ابن السُّنِّيِّ في «عمل اليوم واللَّيلة» (٣٤٣)، وابن عديٍّ في «الكامل» (٦/ ٢٥٧). وإسنادها ضعيفٌ جدًّا؛ فيه عمرو بن الحصين العقيليُّ شيخ أبي يعلى، وهو متروكٌ.
284

وفي «سنن أبي داود»١ عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قال: دخل رسول الله ﷺ ذات يومٍ المسجدَ، فإذا هو برجلٍ من الأنصار يقال له أبو أمامة، فقال: «يا أبا أمامة، مالي أراك في المسجد في غير وقت الصَّلاة؟». فقال: همومٌ لزمتني وديونٌ يا رسول الله. فقال: «ألا أعلِّمك كلامًا إذا أنت قلته أذهَبَ الله ﷿ همَّك وقضى دينَك؟». قال: قلت: بلى يا رسول الله. قال: «قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللَّهمَّ إنِّي أعوذ بك من الهمِّ والحَزَن، وأعوذ بك من العَجْز والكسَل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلَبة الدَّين وقهر الرِّجال». قال: ففعلتُ ذلك، فأذهب الله ﷿ همِّي، وقضى عنِّي دَيني.

وفي «سنن أبي داود»٢ عن ابن عبَّاسٍ قال: قال رسول الله ﷺ: «من لزم

  1. (١) برقم (١٥٥٥)، ومن طريقه البيهقيُّ في «الدَّعوات الكبير» (٣٠٥). وإسناده ضعيف؛ فيه غسَّان بن عوف ضعَّفه غير واحد، وقال أبو داود كما في «سؤالات الآجرِّيِّ» (٢/ ١٠١): «شيخ بصريٌّ، وهذا حديث غريب». وانظر: «نتائج الأفكار» (٢/ ٣٩٧) و«ضعيف سنن أبي داود» (٢٧٢/ ٢). ولكن قد ثبت عند البخاري (٢٨٩٣) من حديث أنس أن النبي ﷺ كان يُكثر الاستعاذة من الأمور المذكورة.
  2. (٢) برقم (١٥١٨). وأخرجه أيضًا النَّسائيُّ في «الكبرى» (١٠٢١٧)، وابن ماجه (٣٨١٩)، وأحمد (٢٢٣٤)، والطَّبراني في «الأوسط» (٦٢٩١)، وغيرهم. وصحَّحه الحاكم (٤/ ٢٦٢)، والإشبيليُّ في «الأحكام الصُّغرى» (٢/ ٨٩٢)، وتُعُقِّبا؛ لأنَّ في إسناده الحَكَم بن مصعب وهو مجهول. وضعَّفه البغويُّ في «شرح السنة» (٥/ ٧٩)، والذَّهبيُّ في «المهذَّب» (٣/ ١٢٧٨)، وهو في «السِّلسلة الضَّعيفة» (٧٠٥). وأمَّا ابن حجر فحكم بجهالة الحَكَم في «التَّقريب» (١٤٦٩)، وقوَّى أمره في «الأمالي المطلقة» (ص ٢٥، ٢٥١ - ٢٥٢) بإخراج النَّسائيِّ له، فحسَّن الحديث.
285

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي