زاد المعاد

الاستغفارَ جعل الله له من كلِّ همٍّ فَرَجًا، ومن كلِّ ضيقٍ مخرجًا، ورزَقه من حيث لا يحتسب».

وفي «المسند»١ أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا حزَبه٢ أمرٌ فزع إلى الصَّلاة.

وقد قال تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ٤٥].

وفي «السُّنن»٣: «عليكم بالجهاد، فإنَّه بابٌ من أبواب الجنَّة يدفع الله به عن النُّفوس الهمَّ والغمَّ».

ويذكر عن ابن عبَّاسٍ عن النَّبيِّ ﷺ: «من كثرت همومه وغمومه فليُكْثِرْ من قول٤ لا حول ولا قوَّة إلا باللَّه»٥.

  1. (١) برقم (٢٣٢٩٩) من حديث حذيفة ﵁. وأخرجه أيضًا أبو داود (١٣١٩)، والبيهقيُّ في «الشُّعب» (٢٩١٢، ٢٩١٣)، وهو عندهم جميعًا بلفظ: «إذا حزبه أمرٌ صلَّى»، واللَّفظ الذي ذكره المصنِّف أخرجه الطَّبريُّ في «تفسيره» (١/ ٦١٨). وفي إسناده اختلاف، ويُروى مرسلًا، وصحَّحه أبو عوانة (٦٨٤٢)، وحسَّن إسناده ابن حجر في «الفتح» (٣/ ١٧٢).
  2. (٢) حط، د: «أحزنه».
  3. (٣) «السُّنن الكبرى» للبيهقيِّ (٢٠/ ٩، ١٠٣) من حديث عبادة بن الصَّامت ﵁. وأخرجه أيضًا أحمد (٢٢٧١٩)، والشَّاشيُّ (١١٧٤)، وغيرهما. وفي إسناده اختلاف، وصحَّحه ابن حبان (٤٨٥٥)، والحاكم (٢/ ٧٤ - ٧٥)، والضِّياء في «المختارة» (٨/ ٢٩١، ٢٩٢، ٢٩٥، ٢٩٧)، وهو في «السِّلسلة الصَّحيحة» (١٩٤١).
  4. (٤) «من قول» ساقط من د.
  5. (٥) كذا في كتاب الحموي (ص ٣١٦) عن عكرمة عن ابن عباس، ولعل المؤلف عنه صدَر. وتكملته عنده: «والذي نفس محمد بيده، إنَّ لا حول ولا قوة إلا بالله شفاء من سبعين داء، أدناها الهمّ والغم والحزن»، وقال: «رواه ابن الجوزي». وانظر مخطوطه (ق ٩١). والأثر أخرجه ابن شاهين بنحوه في «الترغيب في فضائل الأعمال» (٣٤١) عن تميم بن عذلم عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ: «من قال لا حول ولا قوة إلا بالله= صرف الله عنه سبعين بابًا من البلاء، أهونهن الهم والغم». إسناده مسلسل بالضعفاء. وبنحوه أخرج الطبراني في «الأوسط» (٦٥٥٥) و«الدعاء» (١٧٩٣) من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «من كثرت همومه فليستغفر الله، ومن أبطأ عنه رزقه فليكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله»، قال الذهبي في «الميزان» (٤/ ٤٧٨): «خبر باطل». وبنحوه روي عن غير واحد من الصحابة بأسانيد واهية.
286

وثبت في «الصَّحيحين»١ أنَّها كنزٌ من كنوز الجنَّة.

وفي «الترمذي»٢ أنَّها بابٌ من أبواب الجنَّة.

هذه الأدوية تتضمَّن خمسة عشر نوعًا من الدَّواء، فإن لم تَقْوَ على إذهاب داء الهمِّ والغمِّ والحزن، فهو داءٌ قد استحكم، وتمكَّنت أسبابه، ويحتاج إلى استفراغٍ كلِّيٍّ:

الأوَّل: توحيد الرُّبوبيَّة.

الثَّاني: توحيد الإلهيَّة.

الثَّالث: التَّوحيد العلميُّ الاعتقاديُّ.

  1. (١) البخاري (٤٢٠٥) ومسلم (٢٧٠٤) من حديث أبي موسى الأشعري ﵁.
  2. (٢) برقم (٣٥٨١) من حديث قيس بن سعد ﵁، وقال: «هذا حديث صحيحٌ غريب من هذا الوجه». وأخرجه أيضًا النَّسائيُّ في «الكبرى» (١٠١١٥)، وأحمد (١٥٤٨٠)، والطَّبراني في «الكبير» (١٨/ ٣٥١)، وغيرهم. وصحَّحه الحاكم (٤/ ٢٩٠)، وأُعلَّ بالانقطاع، وله شواهد، وهو في «السِّلسلة الصَّحيحة» (٤/ ٣٥)، وبرقم (١٧٤٦).
287

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي