زاد المعاد

وثبت في «الصَّحيحين»١ أنَّها كنزٌ من كنوز الجنَّة.

وفي «الترمذي»٢ أنَّها بابٌ من أبواب الجنَّة.

هذه الأدوية تتضمَّن خمسة عشر نوعًا من الدَّواء، فإن لم تَقْوَ على إذهاب داء الهمِّ والغمِّ والحزن، فهو داءٌ قد استحكم، وتمكَّنت أسبابه، ويحتاج إلى استفراغٍ كلِّيٍّ:

الأوَّل: توحيد الرُّبوبيَّة.

الثَّاني: توحيد الإلهيَّة.

الثَّالث: التَّوحيد العلميُّ الاعتقاديُّ.

  1. (١) البخاري (٤٢٠٥) ومسلم (٢٧٠٤) من حديث أبي موسى الأشعري ﵁.
  2. (٢) برقم (٣٥٨١) من حديث قيس بن سعد ﵁، وقال: «هذا حديث صحيحٌ غريب من هذا الوجه». وأخرجه أيضًا النَّسائيُّ في «الكبرى» (١٠١١٥)، وأحمد (١٥٤٨٠)، والطَّبراني في «الكبير» (١٨/ ٣٥١)، وغيرهم. وصحَّحه الحاكم (٤/ ٢٩٠)، وأُعلَّ بالانقطاع، وله شواهد، وهو في «السِّلسلة الصَّحيحة» (٤/ ٣٥)، وبرقم (١٧٤٦).
287

الرَّابع: تنزيه الرَّبِّ تعالى عن أن يظلم عبدَه أو يأخذَه بلا سببٍ من العبد يوجب ذلك.

الخامس: اعتراف العبد بأنَّه هو الظَّالم.

السَّادس: التَّوسُّل إلى الرَّبِّ تعالى بأحبِّ الأشياء إليه، وهو أسماؤه وصفاته. ومن أجمعها لمعاني الأسماء والصِّفات: الحيُّ القيُّوم.

السَّابع: الاستعانة به وحده.

الثَّامن: إقرار العبد له بالرَّجاء.

التَّاسع: تحقيق التَّوكُّلِ عليه، والتَّفويضِ إليه، والاعترافِ له بأنَّ ناصيته في يده يصرِّفه كيف يشاء، وأنَّه ماضٍ فيه حكمُه، عدلٌ فيه قضاؤه.

العاشر: أن يُرْتِعَ قلبَه في رياض القرآن ويجعلَه لقلبه كالرَّبيع للحيوان، وأن يستضيء به في ظُلَمِ الشُّبهات والشَّهوات، وأن يتسلَّى به عن كلِّ فائتٍ، ويتعزَّى به عن كلِّ مصيبةٍ، ويستشفي به من أدواء صدره، فيكون جِلاءَ حزنه وشفاءَ همِّه وغمِّه.

الحادي عشر: الاستغفار.

الثَّاني عشر: التَّوبة.

الثَّالث عشر: الجهاد.

الرَّابع عشر: الصَّلاة.

الخامس عشر: البراءةُ من الحول والقوَّة، وتفويضُهما إلى من هما بيده.

288

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي