زاد المعاد

مرسلًا١. وهو كتاب عظيم جليل٢، فيه أنواع كثيرة من الفقه في الزكاة، والديات، والأحكام، وذكر الكبائر، والطلاق، والعتاق، وأحكام الصلاة في الثوب الواحد، والاحتباء فيه، ومسّ المصحف، وغير ذلك. قال الإمام أحمد: لا شك أن رسول الله ﷺ كتبه٣.

واحتجَّ الفقهاء كلُّهم بجُمَل ما٤ فيه من مقادير الديات.

ومنها: كتابه إلى بني زهير٥.

  1. (١) في «المراسيل» (٩٣، ١٠٦، ٢٥٧، ٢٥٩، ٢٦٠) مفرقًا بأسانيد مختلفة. وروى أيضًا مالك (٢٤٥٨) مرسلًا جزءًا منه. وانظر التخريج السابق.
  2. (٢) لفظ «جليل» ساقط من النسخ المطبوعة.
  3. (٣) «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٢٦٦). قال الحاكم (٤/ ٩٠): قد شهد عمر بن عبد العزيز وإمام عصره الزهري لهذا الكتاب بصحته .. وقال ابن عبد البر في «التمهيد» (١٧/ ٣٣٨، ٣٣٩): وهو كتاب مشهور عند أهل السير، معروف ما فيه عند أهل العلم معرفةً تستغني بشهرتها عن الإسناد، لأنه أشبه التواتر في مجيئه، لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة. وانظر: «التلخيص الحبير» (٥/ ٢٦١١ - ٢٦١٦).
  4. (٤) ص، ج: «مما».
  5. (٥) أخرجه يونس بن بكير في زياداته على «سيرة ابن إسحاق» (ص ٢٦٩) وأبو عبيد في «الأموال» (٣٠) وأحمد (٢٠٧٤٠، ٢٠٧٣٧، ٢٣٠٧٧) وابن زنجويه في «الأموال» (٨٠) وأبو داود (٢٩٩٩) والنسائي (٤١٤٦) والبيهقي (٧/ ٥٨) من حديث أعرابيٍّ رجلٍ من أصحاب رسول الله ﷺ. صححه ابن حبان (٦٥٥٧)، وانتقاه ابن الجارود (١٠٩٩).
110

ومنها: كتابه الذي كان عند عمر بن الخطاب في نُصُب الزكوات وغيرها١.

فصل

في رسله ﷺ وكتبه إلى الملوك

لما رجع ﷺ من الحديبية كتب إلى ملوك الأرض، وأرسل إليهم رسله. فكتب إلى ملك الروم، فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتابًا إلا أن يكون مختومًا، فاتخذ خاتمًا من فضة، ونقش عليه ثلاثة أسطر: محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر؛ وختم به الكتب إلى الملوك٢. وبعث ستة نفر في يوم واحد في المحرَّم سنة سبع.

فأولهم عمرو بن أمية الضَّمْري، بعثه إلى النجاشي، واسمه أصحَمة بن أبجَر، وتفسير «أصحمة» بالعربية: عطية. فعظَّم كتابَ النبي ﷺ، ثم أسلم٣ وشهِد شهادة الحق، وكان من أعلم الناس بالإنجيل. وصلَّى عليه النبيُّ ﷺ يوم مات بالمدينة وهو بالحبشة. هكذا قال جماعة، منهم الواقدي وغيره، وليس كما قال هؤلاء، فإن أصحمة النجاشي الذي صلَّى عليه رسولُ الله ﷺ ليس هو بالذي كتَب إليه. وهذا الثاني لا يُعرَف إسلامه، بخلاف الأول فإنه مات مسلمًا٤.

  1. (١) أخرجه أبو داود (١٥٧٠) والدارقطني (١٩٨٦) والحاكم (١/ ٣٩٣، ٣٩٤) والبيهقي (٤/ ٩٠، ٩١) من حديث عبد الله بن عمر، من طريق عبد الله بن المبارك عن الزهري عن سالم عنه، والحديث صحيح.
  2. (٢) أخرجه البخاري (٣١٠٦) من حديث أنس، وبنحوه أخرجه مسلم (٢٠٩٢).
  3. (٣) «ثم أسلم» ساقط من ص.
  4. (٤) أخرجه البخاري (١٢٤٥) من حديث أبي هريرة ﵁.
111

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي