وفي «صحيح مسلم»٢ من حديث عبد الله بن عمر٣ قال: قال رسول الله ﷺ: «الدُّنيا متاعٌ، وخيرُ متاع الدُّنيا المرأة الصَّالحة».
وكان ﷺ يحرِّض أمَّته على نكاح الأبكار الحسان وذوات الدِّين. وفي «سنن النَّسائيِّ»٤ عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله ﷺ: أيُّ النِّساء خيرٌ؟ قال: «الَّتي
(١) كذا مضبوطًا بضم الياء في ف، حط. وفي طبعة عبد اللطيف وما بعدها: «لم نر» بالنون.
(٢) برقم (١٤٦٧) من حديث عبد الله بن عمرو.
(٣) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة ومنها طبعة الرسالة. والصواب: «عمرو»، وقد زاد بعضهم واوًا في ف، س.
(٤) برقم (٣٢٣١) من طريق ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة به. وأخرجه أيضًا أحمد (٧٤٢١، ٩٥٨٧، ٩٦٥٨)، والبيهقيُّ في «الكبرى» (٧/ ٨٢). وصحَّحه الحاكم (٢/ ١٦٢)، وابن حزم في «المحلَّى» (١٠/ ١٦٤)، ومحمَّد بن عجلان صدوق، وفي أحاديثه عن أبي هريرة كلامٌ؛ ولذا اقتصر ابن حجر في «الكاف الشَّاف» (ص ٤٣) على تحسين الإسناد، وكذا الألباني في «السِّلسلة الصَّحيحة» (١٨٣٨). وفي الباب عن ابن عبَّاس وأبي أمامة وعبد الله بن سلام وسعد بن أبي وقَّاص ﵃، وعن مجاهد ويحيى بن جعدة مرسلًا.
تسرُّه إذا نظَر١، وتطيعه إذا أمَر، ولا تخالفه فيما يكره في نفسها وماله».
وفي «الصَّحيحين»٢ عنه عن النَّبيِّ ﷺ قال: «تُنكَح المرأةُ لمالها ولحسبها، ولجمالها، ولدينها. فاظفر بذات الدِّين، تربت يداك!».
وكان يحثُّ على نكاح الوَلود، ويكره المرأة الَّتي لا تلد، كما في «سنن أبي داود»٣ عن مَعْقِل بن يسارٍ أنَّ رجلًا جاء إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: إنِّي أصبتُ امرأةً ذات حسبٍ وجمالٍ وإنَّها لا تلد، أفأتزوَّجها؟ قال: «لا». ثمَّ أتاه الثَّانية، فنهاه. ثمَّ أتاه الثَّالثة، فقال: «تزوَّجوا الودود الولود، فإنِّي مكاثرٌ بكم».
وفي «الترمذي»٤ عنه مرفوعًا: «أربعٌ من سنن المرسلين: النِّكاح، والسِّواك، والتَّعطُّر، والحنَّاء». روي في «الجامع» بالنُّون والياء. وسمعت أبا
(١) بعده في د زيادة: «إليها»، ولعله سبق قلم.
(٢) البخاري (٥٠٩٠) ومسلم (١٤٦٦) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٣) برقم (٢٠٥٠). وأخرجه أيضًا النَّسائيُّ (٣٢٢٧)، والطَّبراني في «الكبير» (٢٠/ ٢١٩)، وغيرهما. وصحَّحه ابن حبَّان (٤٠٥٦، ٤٠٥٧)، والحاكم (٢/ ١٦٣)، والإشبيليُّ في «الأحكام الصُّغرى» (٢/ ٦٠٦)، وابن دقيق العيد في «الإلمام» (١٢٠٩). وفي الباب عن أبي هريرة وأنس وأبي أمامة وابن مسعود وأبي موسى الأشعريِّ وعياض بن غنم ومعاوية بن حيدة وسهل بن حنيف وعائشة ﵂، وعن مكحول مرسلًا.
(٤) برقم (١٠٨٠) من طريق حجَّاج، عن مكحول، عن أبي الشِّمال، عن أبي أيُّوب ﵁ به. وأخرجه أيضًا أحمد (٢٣٥٨١) من طريق حجَّاج، عن مكحول، عن أبي أيُّوب. ويُروى موقوفًا على أبي أيُّوب. قال التِّرمذيُّ: «حديث حسن غريب». وإسناده ضعيفٌ؛ حجَّاج ــ وهو ابن أرطاة ــ كثير الخطأ والتَّدليس، وأبو الشِّمال مجهول، والإسناد بدونه منقطع؛ ولذا ضعَّفه النَّوويُّ في «المجموع» (١/ ٢٧٤)، وابن الملقِّن في «البدر المنير» (١/ ٧٢٨)، والألباني في «الإرواء» (٧٥).